السبت، 31 يناير 2026

ضيعتي.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه

ضيْعَتي كُنتُ أحيا تحتَ أقدامِ الجبلْ في أمانٍ دونَ خوفٍ أوْ وَجلْ ضيْعَتي كانتْ على مرِّ الزمنْ أرضَ خيرٍ وحياةٍ كالعسَلْ معْ شُروقِ الشمسِ كُنّا في سِباقْ كطيورٍ أوْ خيولٍ للعمَلْ في حقولٍ قُربَ وادٍ هائمٍ لا نُبالي بقُروحٍ أو كلَلْ وَبِشدوٍ وغِناءٍ دائمٍ نَتخطّى كلَّ دقّاتِ المَلَلْ هَمُّنا أنْ نزرعَ الْحُبَّ فلا الْحَرُّ يَثنينا ولا حتى الْبلَلْ ومتى عُدنا مساءً تحتَ بدْرْ نتَغنّى بأهازيجِ الزجَلْ مسرحًا للْحُبِّ كانتْ ضيْعتي ملعبًا للشِعْرِ مِنْ بابِ الغَزلْ أُخْوَةً كُنّا وإنْ كانَ اخْتِلافْ فاخْتِلافُ الرأيِّ أمْرٌ مُحْتَملْ بلْ ومقبولٌ لِإثراءِ النِّقاش لا لِإضرامِ التعدّي والْجدلْ فهُنا ما خانَ شخْصٌ أهلّهُ أوْ وشى للْغُربِ أوْ حقْدًا حَمَلْ فجميعُ الأهلِ طودٌ شامِخٌ ما صِراعٌ بيْننا قدْ يُفْتَعلْ كلُّ مَنْ جاءَ لِتدْميرِ الْحِمى في لِباسِ الذُلِّ والْخِزيِ ارْتَحلْ كُلُّنا ضِدَّ غُزاةٍ للْحِمى ليْسَ مِنّا مَنْ أخاهُ قدْ قَتلْ ليْسَ منّا منْ تخلّى للْعِدى وعَنِ الأهلينَ جُبْنًا اعْتَزلْ ما قريبٌ بأعادينا احْتَمى أو إِلَيْهِمْ كعميلٍ انْتَقلْ ما زعيمٌ قبلَ هذا خانَنا أوْ إذا حقَّتْ أمانينا خذَلْ لِمَ هانوا لِمَ خانوا ضيْعَتي ما الذي يا ربَّنا فعْلًا حَصَلْ هلْ أصابَ القوْمَ ويْلي حاصِبٌ أمْ عقابٌ وابْتِلاءٌ قدْ نَزلْ هلْ أتَتْنا صيْحَةٌ أمْ نقْمَةٌ لِذُنوبٍ اقْتَرفْنا أو زَللْ فقُرًى بل مُدُنٌ قدْ دُمِّرتْ هلْ سَمِعْنا واحِدًا عنّا سألْ السَّفير د. أسامه مصاروه

في زيارة بيت الله و المسجد النبوي.. للشاعر القدير: أ. محفوظ فرج المدلل

في زيارة بيت الله والمسجد النبوي ————-—————————— كُلَّما يَمَّمَ الحجيجُ لبيتِ اللهِ أودى بيَ اشتياقٌ ووجدُ ودعاني قلبي لعهدٍ به أسْ مَحُ أنْ يلحقَ الركابَ ويشدو ذاكراً فيهِ رَبَّهُ ونَبِيَّاً بقوافٍ لها تَهَلَّلَ نَجْدُ قُلْتُ : لا تَتْرُكَنْ مُعَنّى طَريحاً فاقَ في روحِهِ التَوَلّهَ حدُّ حَدِّثَنّي عَمّا ترى من بهاءٍ حينَ تمسي في بيتِ ربي وتغدو وَإذا ما وصلتَ (طيبةَ ) قلْ لي أيُّها المُبْتَلى بِحُبٍّ يَهدُّ وَلْتَدعْ ناظري يدورُ بزهوٍ حينَ تأتي بابَ السلامِ وتعدو بَلِّغَنْ للهادي الشفيعِ سلاماًً وصلاةً فيها تضوَّعَ نَدُّ قال : أني يلوحُ لي منكَ طيفٌ بين روضٍ ومنبرٍ أنتَ تبدو راكعاً ذاكراً ووجهك في نور مقامِ الرسولِ يعلوهُ رشدُ حولك الزائرون. في كل آنٍ بخشوعٍ ومنهمُ طابَ حمدُ فكأنّي وهُمْ بِقُرْبي أراهمْ لنبيِّ الهدى من اللهِ جندُ قلت :فامكثْ كما تشاءُ سعيداً بجوارِ الحبيبِ يرعاكَ فَرْدُ وَلْتُهَنِّ روحي بصبرٍ جميلٍ حينَ ياتي من نبضِكَ الحلوِ رَدُّ د. محفوظ فرج المدلل

الخميس، 29 يناير 2026

وقع أقدام.. للشاعر القدير: أ. عبد الصاحب الأميري

وقعُ أقدام السفير عبدالصاحب الأميري عبدالصاحب الأميري &&&&&&&&&&&& أسمع وقعَ أقدامٍ من بعيدٍ وقريب، من خلفي، ومن بطون حكاياتي، في يقظتي ومنامي. حين أتقلّب في فراشي، حين أتصفح كتابًا في يدي، حين يداعبُ أمرٌ ما فكري، يختفي بطلُ الحكاية بلمح البصر من أمامي. ألهث، يغلبني العطش، أترك سريري لأشرب شربةَ ماء تستردُّ حبائل فكري، ولأشمَّ نسمةَ هواء تعلو على صوت أقدام أحبّتي. تلاحقني الأصوات من جديد، أعرفها كما أعرف نفسي، أشعر أنّها كالنّاعور تلفّ وتدور حولي. لا أثر لها، لا ظلّ، لا رائحة، إلّا أن أصواتها تدوّي في أذني كصوت النحل. أنا لا أهذي، ولا أتكلّم في نومي. وحين أقف لأعرف سرَّ هذه الأصوات الّتي كبرت في مخدعي، في بيتي، فديتها بمالي ومعرفتي، وبصناديق أخلاقي وحبي، تختفي بين صفحات الكتب، وفي ظلال زهور الياسمين التي ملأت روحي. أصبح على حيرةٍ من أمري، حالةٌ فريدةٌ ظهرت عندي حين بلغ العمر ما بلغ. تركتُ على الأرض مفاتيح مكتبي وبيتي وصديقاتي. زادت الأصوات، وزاد فضولي. حين قررت أن أعرف لماذا لا يظهر أصحاب الأقدام؟ لماذا يختفون عنّي؟ لماذا يداعبون أعصابي؟ أنا لم أتغيّر، أنا هو ذا صالح الجميل، ابن أمي وأبي وحكاياتي الّتي لا تنتهي. أنا هو ذا صالح الوسيم حين كانوا لا يختلفون عليّ تناول الطّعام معي، والشّرب من فنجان قهوتي، ولبسَ ملابسي، والخروجَ معي. اليوم، وبعد عيد ميلادي الثمانين، اختفوا، هربوا منّي. لا أحدَ منهم يشاركني طعامي، ولا فنجان قهوتي. السفير عبدالصاحب أميري العراق

ٱخر اعتذار.. للشاعر القدير: أ. حمدي عبد العليم

آخر إعتذار النساءُ بعدك ما هُنَّ إلّا سِدّةَ عَوَزٍ، لذا كلّما شدَدتُ وترًا قطعتُهُ، ولا أُفرِّق حينما أختارُ فأنا لم أُحبَّ غيركِ، صدّقيني، وأعترف: لم أكن شابًّا حمولًا للنائباتِ ولا للأخطارِ ثم إنكِ كم استعجلتِني فتوًّا، ما إن تنحّيتُ عن دورِ بطولةِ قصّةِ حبِّكِ حين توزيعِكِ للأدوارِ فورًا، وتوًّا ما استبدلتِني بممثلٍ هاوٍ آخرَ، ارتدى ملابسَ دوري، وتقمّصَ لكِ دورَ البطلِ المغوارِ ومرّت أربعون عامًا ونحنُ نُغيِّر في سيناريو قصّتنا: (كذبةُ الحبّ الأوّل) ولم تتغيّر، فهي حقيقةٌ؟ ولا تزالُ بذاكرةِ الأسرارِ ولا تزالُ ملفتةً للأنظارِ وها هو حالُنا الآن..؟ أنتِ تمثّلين مسرحيةً فاشلةً بعنوان: ( فضيلة الأمانة ) على مسرحٍ كلُّ جمهوره خونةٌ ولصوصٌ وأوغادٌ، ومصيرُهم قعرُ النارِ وأنا أمثّل أفلامًا إباحيةً مع نساءٍ ساقطاتٍ، بعضُهنّ من بقايا نسل بني قينقاع، وبعضُهنّ من بني قريظة الكفّارِ كلُّ ما أطمعُ فيه ما إلّا دقيقةٌ واحدةٌ فقط، لأقولَ لكِ فيها: لم أُحبَّ غيركِ، تيقّني بهذا تمامًا، وكانت كلُّ أُمنياتي أن يجمعَنا الحبُّ في دارٍ، لكن هكذا شاءت الأقدار حمدي عبد العليم

الاثنين، 26 يناير 2026

كيف امتطيت دمي.. للشاعر القدير: أ. صالح أحمد (كناعنة)

كَيفَ امتَطَيتُ دَمي؟ شعر: صالح أحمد (كناعنة) /// الليلُ مَلهاةُ مَن عاشوا بِلا جِهَةٍ تَحتاجُ نَهضتَهُم، أَو تَستَفيقُ على أَضواءِ خُطوَتَهِم، واللّيلُ يَرتَحِلُ.. ما في الصّدى خَلَلُ. هذا نَشيدُ يَدي: الفَجرُ لم يَلِدِ.. آنَستُ نارًا، وَلَكِن لم أَجِدْ قَبَسا! يا ليلُ ما لِلهَوَى ما رَقَّ إِلا قَسا؟! كَالرّوحِ ضاقَت وَقد خَلَّت مَعارِجَها، حَنَّت، وَلَكِن أَبى قاعٌ بِهِ هَبطَت.. لانَت وَقَد أَدرَكَت أَنَّ اتِّباعَ الهوَى بَوّابَةُ الفِتَنِ.. مالَت لتَتركَني.. عالَجتُ قَهري أَنا أُمثولَةُ الجَلَدِ. قَد باتَ صَبري صَدًى، ضَيَّعتُ مُلتَحَدي. هل في القَصيدِ نَشيدٌ لم يَكن وَطَنًا للأُمنِياتِ، يَدًا للحادِثاتِ، صَدًى للرّوحِ، عُمرًا لِتَرحالٍ بِلا أُفُقٍ، ريحًا بِلا جِهَةٍ، لَيلًا بِلا شَجَنِ... آوي، ويَحضُنُني... لو عُدتُ يومًا إِلى صوتي؛ سَيُنكِرُني أَو رُمتُ صَمتًا؛ نِدا جُرحي سَيَخذُلُني لا عُمرَ للفَجرِ إلا ما وَقَفتُ على أَعتابِهِ، وسَرَى في مُهجَتي قَبَسٌ من روحِ نَسمَتِهِ، سَمَوتُ أَطلُبُهُ نورًا ومُنطَلَقًا، وحْيًا لِغاياتي... بِيدي بلا رِئَةٍ.... ضاقَت حِكاياتي. بَحرٌ أَمامي المـَدى... مَوجٌ بِلا شاطي كَيفَ امتَطَيتُ دَمي... وَلم أَزَل خاطي؟ هذا المَدى قُبلَةٌ جَفَّت لِـتَحبِسَني في ثَغرِ شارِدَةٍ خَلفَ الصَّدَى سَكَنَت، وَهَبتُها ذاتي.. العِشقُ مَأساتي... الصّبرُ مَلهاتي ضاقَت بِيَ المُدُنُ، استَيأَستُ مِن مُثُلي الدّربُ أَطوَلُ مِن صَبري، وَمِن أَمَلي يا روحُ فَاتّحِدِي، صوغي خُطوطَ يَدي كوني صَدَى لُغَةِ الماضي إِلى أَبَدِ قَد أَرعَشَتهُ رُؤًى تَقوى على المَدَدِ راحَت تُـواصِلُني... والنّورُ مُلتَحَدي راوَدتُ جُرحِيَ عَن صَوتي وعَن جَلَدي صَرَّت رياحُ نَوى في قَبضَةِ الرَشَدِ آنَستُ نورًا، ولَكِن أَنكَرَتهُ يَدي! فَالفَجرُ لم يَلِدِ! وغَصَّت الرّوحُ حُزنًا حينَما لُغَتي أَوَت خَريفًا، فلم تُلقِح، ولم تَسُدِ.. يا روحُ فَاتَّقِدي.. فَجري نَشيدُ يَدي. ::: صالح أحمد (كناعنة) :::

حكاية الأم.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه

حكايةُ الأمَّ وأبنائها الثلاثةِ الأم "ما أروعَكُم يا أولادي يا فخرًا يُسعدُ أجدادي يا ذخرًا لي ولأحفادي اليومَ ستزهو أمجادي" 1 "أمّاهُ سنرفعُ هامتّكِ وسنُعلي أيضًا قامتَكِ اليومَ سنَجْزي همّتَكِ بنجاحٍ يُنصفُ حكمَتَكِ" "لوْ كانَ أبونا يسمَعُنا لأحسَّ بفخرٍ يجمعُنا" كمْ كان أبونا يدفعُنا لدراسةِ علمٍ ينفعُنا" 3 "من أجلِ الأرضِ هوَ اسْتشْهدْ ودِفاعًا عنها كي نسعدْ وطنٌ عربيٌّ مهما امتدْ لا يعْبُرُ غيرَ حدودِ النهدْ" الأم "يا ربُّ ارْحَمْهُ برحْمَتِكَ واغمرْهُ بوابلَ نعمتِكَ يا ربُّ رزايا نِقمتِكَ تَصفو بروائحِ نِسمتِكَ" 1 "أمّاهُ أبونا في القلبِ ومعًا سنسيرُ على الدربِ بالودِّ سنرقى والحبِّ وبلا اسْتقواءٍ بالعُرْبِ" الراوي وبدونِ شكوكٍ أو وسواسْ خرجَ الأولادُ بكلِّ حَماسْ ساروا بشموخٍ بل إحساسْ بنجاحٍ يبْهِرُ كلَّ الناسْ في آخرِ يومٍ ذاكَ العامْ كانوا فرحينَ بشكلٍ عامْ معْ أنَّ المشهدَ ليسَ تمامْ ببقايا أبنيةٍ وَرُكامْ في المعهدِ كانوا منسجمين معْ كلِّ الناسِ وَمُحترمينْ في المعْملِ كانوا منتظِمينْ ما كانوا يومًا متّهَمينْ ساروا حتى وصلوا مسجِدْ لا يبْعُدُ عن أرضِ المعهَدْ وكأنّ الكلَّ على موعِدْ معْ موتِ الوالدِ والمشهدْ في نفسِ مكانِ الاستشهادْ وزمانِ العودةِ للأولادْ حامتْ في الجوِّ وكالمعتادْ عينٌ تَتَوهَّجُ بالأحقادْ ضربتْ صاروخًا أوْ أكْثرْ حتى يَفْنى عدَدٌ أكبرْ والقاتِلُ يضْحَكُ إذْ صَوَّرْ وبِهدْمِ الْمَسْجِدِ كمْ يفْخرْ قالوا استهْدفْنا إرهابي لمْ نقصدْ قتلَ الطلابِ أوْ مَنْ جلسوا قربَ البابِ أو من وقفوا مع أصحابِ قتلٌ سجنٌ طردٌ نسفُ تهجيرٌ تجْويعٌ قصْفُ والأمةُ مِنْ وهنٍ تغفو إنْ يُقتلْ طفلٌ أوْ ألفُ قد صارَ القتلُ لهمْ منهجْ والأمةُ تعفو لا تحتّجْ بل تُعطيهم دومًا مخرج والحاكمُ عبدٌ لا يُحْرجْ يا ربَّ الْعِزَّةِ أيْنَ الْعدْلْ هلْ يُدْعَمُ سفّاحٌ مُحتلْ نَتِنٌ وَحَقودٌ بلْ مُخْتلْ يهوى التدميرَ ويهوى الْقتلْ نَتِنٌ لا يشْرَبُ إلّا الدَّمْ نَتِنٌ لا يَنْفُثُ إلّا السُّمْ نَتِنٌ لا يزْرَعُ غيْرَ سَقمْ نَتِنٌ لا يُنْبِتُ غيْرَ ألمْ السفير د. أسامه مصاروه

الخميس، 22 يناير 2026

أزمة السراب.. للشاعر القدير: أ.بشير قادري

قصيدة : أزمنة السّراب لا أعرف كم يلزمني من الوقت لأغرّد وحيدا للخيبات لا تطلبي مني مزيدا من الوقت لأتظاهر و لأتقنّع بأنّي اكتفيت .... لا تطلبي منّي مزيدا من الصبر لأرسم قبلة وعناق وجمرة وجد لا تطلبي مني توبة فصيحة لأعدل عن عشقك وعن احلامي الفسيحة وأعلن سفك مزيد من حبري على ورق مناهض للهوان والذل والحزن وعينا الشوق حبلى بالحلم والوهم ... و تتدفق القريحة لطالما تقمصت بطولة هدم اسوار الانتظار والقهر يلعقني باستمرار وأحاسيسي عطشى ووتر القيثار جريح ويعزف الآهات ويعبر بي نحو المدى والضباب والسراب والنهايات نحو طيف يلبسني كعاشق خفي في أزمنة التّسكع وألوان السّراب المقنع سأظل هنا أرقب انهياري واحتراقي ... سأظلّ انشر ظلّي في كلّ واحة وألقي بذور الأمل في كلّ مخدع واستراحة واضاجع أنثى السّراب فوق سيف حاد وفوق مخدع الشّفرات والفراشات وأصادر الأماني والشّهوات والشّهقات واعود للبدايات فارسا تاه بين الصّقيع والجحيم ونوافذ النّهايات.... بقلم شاعر الواحة بشير قادري

لعنة الفينيق.. للشاعر القدير: أ. سليم العريض

لعنة الفينيق أنا هنا أحيا كبحر من ضجر هي لعبة الكلمات و الحروف في دمي هي موطني لاشيء عندي غيرها فكم هنا عيشي كدٌّر! بحر من الأشلاء حرفي لكنني سأقولها و إن رأوني منتحر في محنة الإنسان، في قبضة النسيان في صولة الإجرام، في العدوان ما أكثر الأشلاء من حولي! و ما أغبى البشر! هنا الفينيقُ دموعه بحرٌ و مكسورُ الجناح ناديت في قومي.. كأنما قولي نباح و الصوت أخفاه المدى.. أدراجُ الرياح و أجابني صوت الردى بيد العدا لا صوت يُسمعُ ها هنا إلا السلاح أما أنا جرمي سلاحي و دمي مباح للجوع تركوني و للطغيان يحرقُ مهجعي قد شرَّعوا حقي و أباحوا دمي و لم أجد إلا سهام الغدر تخرقُ معصمي و أصابعٌ و حناجرٌ و منابرٌ بعضها تحكي عن الأبطال تشحذ مسمعي لا شيء آخر... أما بعضها الآخر بأصابع الإجرام وصفت فعلتي و بالتهليل و التمجيد للعالمين تعلن مصرعي منعوا الغذاء، منعوا الوقود، و الماء أيضاً حتى الدواء منعوه عني... لكنهم و الحق يُذكر لم يبخلوا عليَّ بإرسال الكفن بينما جسرٌ من الإغداقِ للأعداء من حولي انهمر كل الفواكة و الخضار و الدواجن و اللحوم لأعداء البشر و لجيشهم ما طابَ من خيرٍ و خمر أطنانُ القنابل و السلاح من موانئهم لأعدائي تَمُّر ما أكرم الأعراب في طبع العطاء! يا أبناء حاتم الطائي ما هذا السخاء؟ أنا غريق بالنوائب في عراءٍ لا يقي عني المطر قد أطبقوا حولي الخناق، قد أرهقوني بما يطاق و لا يطاق أكادُ من غيظي أموت و أنفجر حالي هنا يبكي جلاميد الحجر مت هنا.. سلم سلاحك.. انتحر هاجر لتموت في أرض غريبة فلك الخيار.. ما أروع الإنسان في سن الشرائع من غَثِّ الهراء! ما أروع الأعراب في فن التآمر و المراء! يا أيها الجبناء هذه ليست فقط أرضي، بل أَيضاً أُميَّ العنقاء و أقولها ليست عتاباً أو رثاءً أو هجاء هي لعنة الفينيق في حُرقةِ القلب الذي من قومه فقد الرجاء نيران أشلائي و لو بعد حينٍ -بطريقة ما- ستحرقكم، و تلعنكم دماء الأبرياء هيهات تكسرها مرؤتكم، فمرؤتكم خواء ليست نبؤة.. بل عقيدة، و لسوف تكفلها السماء. سليم العريض/ فلسطين

حينما يمطر الشعر.. للشاعر القدير: أ. النوبي عبد الفتاح البعيوي

حينما يمطر الشعر حِيِنَمَا يُمْـطِرُ الشّٓعْرُ مَنْ لَمْ يَنَلْ مٓنــهُ وَحْيـًا كَمَنْ قَبْــلَنَا مَنْهَجـًا لَمْ يُرَى فِيٓ سَـمَآءِ العُـلَا ذِكُرُهُ خــافِـتٌ نَجْــمُهُ نَظْـمُهُ زَهْـرَجـًا كُلُّ نَظْـمٍ عَلَىَ غَيْـرِ مَـا نَظـمهمْ فَـوْضَــةٌ سَـبََّّـة قَوْلُـنـا لَجْـلَجـًا أهْجُـر الشِّـعْرَ مَا لَمْ يٕكُن مثْلَهُمْ وَزْنُــهُ وَزْنَــهُمْ لَا الَّـذِيِٓ أَمْـلـــجَا نَظـمُ مَا لِلْخَــــلِيِـلِ الَّـذِيِٓ أََصْلُهُ ذَا عَـــرُوُضٍ وَ وَزْنٍ لَـنَا مُدْرَجـًا ليس شِـعرًا نرى نظـمه ما خَـلا إِنَّـمَا قَوْلُــهُ السَّــجْعُ مَـآ أَخَـلَجَا حِيِـنَمَا يُمْـطِرُ الشِّـعْرُ يَوْمـًا فَـلَا مَـا سِـوَاهُ الَّـذِيِ رِفْعَـة يُـرْتَجَى نَظْـمُ بَيْتٍ بِبَـحْــرٍ عَـرُوضٍ كَمَـا لِاِمْرِءِ القَيْسِ مَا مِنهُ لِيِ مَنْـهَجًا و الَّذِيِ غَيـرهُ مِن عُــلَا سَــاقِـطٌ لَسْـتُ مَـا أَرتَجِـيِهِ الَّذِيِ رَجْـرَجَا إِنَّمَا الشِّـــعْرُ مَـا كَانَ لِـيِ نَظْـمُـهُ لُـؤْلُـؤٍ بَاسِـــــــمٌ فَــاهُهُ مُبْــهَجـّا أَسْتَقِيِ مِنْـــهُ مَـا كَانَ لِيِ مُرْتَقـًا سُـلَّـمٌ مَـا لِـمَجْــــدٍ لَـهُ مَعْـــرَجـًا مـَدْحُ كَعْـبٍ لِـمَن أَرتَجِــــي وُدَّهُ و الَّذِيِ مُبْـغِضٌ هَجْـوَهُ مَا هَجَـا وَصْـفُ خِـــلٍ لَـهُ مَوْقِـفٌ ذِكْــرُهُ يُشْـعِرُ النَّـفْسَ وُدًّا لَهَا مَـا الْتَـجَا ذِكْـرُ خَـيْلٍ صَـهِيِــلًا لَهَا لَـمْ تُهَنْ حَيْـهَلَا لِلْـرَّدَا مَنْ عَـدَا مُسْــرَجـًا جَـآءَ مِن أَجْـلِ مَا عِنْـدَنَا قَصْدُهُ أََخْـذُ مَـا عِنْــدَنَا خٕيْــرُه يُرْتَـجَـا كَلُّ مَنْ حَلَّ فِيِ أَرضِـنَا لِلْعِــــدَا حَتْـفُهُ سَـــاقَـهُ مَـا لَـهُ مَخْـرَجـًا أَسْـهُمٌ فِيٓ القَـنَا رَمْيَـةٌ مِن عُـلًا لِلْعِدَا طَرْفُهَا فِيِ الْوَغَا مُدْعَـجًا جِيِــفَةً أَكْلُـهُ النِّـسْـرُ فِيِ أرضِنَا شُِـرْبَـهُ مِنْ دَمٍ مَنْ لَـنَـا أَزْعَــجَا والهَوَىَ مَا انْكَوَىَ قَلْبَه بِالْجَوَى نَارُ شَوْقٍ لَهِيِـبَ الحَـشَىَ أجَّجَا جُرْحُهُ مَا لَهُ فٓيِ الهَوَىَ مِن دَوًا يَشْــــتَكِيِ نَـارَهُ لَيْــــلُهُ مَا سَجَا ويل من قَلبَـهُ قَـدْ جَـفَاهُ الكَرَىَ سـَاهِــدٌ لَيْـلَهُ غَـارِقٌ فِيِ الدُّجَىٰ يا لها من قوافي الهوى نظـمها فَـاعِـلُن فَـاعِـلُن فَـاعِـن فَاعِلَجَا 20/1/2026

كشف المكشوف.. للشاعر القدير: أ. صالح أحمد كناعنة

كشفُ المَكشوف هِيَ كلُّ ما في الحلمِ؛ سُنبُلُةٌ... أَيَكفي أَن تَنالَ الكَفُّ حَبّة؟! *** نِمنا لتَنتَصِبَ الوعودُ طفولةً ضحِكَت على ذَقنِ الرُّعونَةِ، فارَقتها للعيونِ السّودِ في لَيلِ المُساوِمِ والمُحاذِرِ... لم تَعُد؛ والليلةُ البَيضاءُ تستَرخي، وكَفّي ما بها قَمحٌ، وللأعذارِ قُبّة. *** وعجِلتُ من نَومي إلى حُلُمي ليَعذُرَني الغِيابُ إذا بنا.. ما ضجّت الخِيَمُ التي اعتَرَفَت بجُرحِ كيانِنا.. في الليلَةِ البيضاءِ، واعتَرَفَت بأَنَّ يَدَ الطُّفولَةِ شاغَبَت أحلامَ أُمنِيَتي ليَتَّسِعَ المُخَيَّمُ في اتّجاهِ مَصيرِها... حُلُمًا، فأَرضُ الشّوقِ عَذبَة. *** كلُّ الذينَ أَوَوا إلى جَبَلٍ ليَعصِمَهُم بغَربِ الأرضِ أو في شَرقِها.. اختَلَطَت عَلى أحلامِهِم وتداخَلت: شَطَطُ الشّمالِ معَ اليمينِ... ولم يَزَل في الجُبِّ مُغرَقُهُم... وروحُ اللهِ قُربَه *** لم أبتَعِد... لكِنَّ مَن لا يُبصِرونَ سوى (غَباشِ) نُعاسِهِم... يَخشَونَ قبضَةَ صَحوَتي أن تَكشِفَ المَكشوفَ مِن... وَهَجِ الذينَ تقدّموا؛ لِتَشِعَّ من نورِ الحقيقَةِ شُعلَةٌ.. تَهدي الأُلى اختَرَقَ اليمينُ يَسارَهُم... وتناهَبَتهُم ثَمَّ أَوهامُ الجِهاتِ فأصبَحوا... حَرَجًا، ونادوا: يا خِيامَ الأرضِ كوني اليومَ رَحبَة! *** القاتِلونَ على امتِدادِ العُذرِ ينتَشِرونَ .. يعضُدُ بعضُهُم بَعضًا... أنا ما كُنتُ متّخِذَ المُضِلَّ، ولا مَن استَغشى سَرابَ العُذرِ لي عَضُدًا.. أموتُ ولا أكونُ سوى أنا.. حُبًّا أموتُ ولا أُطيعُ سوى دَمي... مَن يَستَظِلُّ جدارَ أغرابِ الكَيانِ فما رَشَد. هل غادَرَ الشُّهَداءُ كي يُلقي علَيَّ ذوو الهوى والغَيِّ خُطبَة؟! أم هل غَواني الدّهرُ كي أَنسى: غريبُ الدّارِ ما يُعطيكَ -إن أَعطاكَ- غُربَة. *** يا أيُّها الرّاجي ثوابَ الكلبِ إن قَبَّلتَهُ... يَكفيكَ! جرَّبتَ المُجَرّب. أن تَلعَنَ الظُّلُماتِ هل يَكفي ليغدو الفجرُ أَقرَب؟ كم لُذتَ في وَعدِ الغريبِ تَظُنُّهُ للحَلِّ أَقرَب! أنا قد خَبِرتُ الدّهرَ لم أشهَد سوى: كفّي على حالي وحالِ أَحبّتي أَحنى وأَطيَب ولكم تحاماني الغريبُ فلم أجد للدّفءِ عُبَّه. *** عذرًا! شَرِبنا الأَطلسيَّ وبعدَها... نِمنا... حَلِمنا أنَّ رَملَ البيدِ سوفَ يَصيرُ أزرق! عذرا! وكم لعواصِفِ القُطبين شَرَّعنا مَداخِلَنا... حَلِمنا أنَّ جمرَ الحربِ سوفَ يصيرُ أَطهَر! عذرًا... شقيتُ... وجَدتُني.. مِن ذا وذاكَ حَظيتُ باللَّونِ الممَوَّهِ .. فاكتَفيتُ بطَعنَتين... أيقظتُ شمسَ القلبِ أستجلي بها دربي؛ ومَن.. ما أَنضَجَتهُ جِمارُ نَكبَتِهِ لسوفَ يزيدُ نَكبَةِ . ::::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::::

الثلاثاء، 20 يناير 2026

نخلة سلطاني.. للشاعر القدير: ا. محمد الليثي محمد

قصة قصيرة نخلة سلطانى رأيتك ياصديقى..برغم ظلال النهار المريض ..تنام على بقايا سريري ..وأشعة الشمس ما تلبث من خلال سقف العشة .. أن تنقش على جسدك العجوز إشكال كثيرة لحيوانات خرافية . كنت ياصديقى ، برغم هذا الزمان العبيط..تضحك وأنت تشير إلى هذه النخلة : تعرف يا محمد .. النخلة ده نخله سلطاني . أندهش برغم تكرار العبارة للمرة الألف.. وألملم من حواري حياتي كل النبوءات ..وأسقها في طبق من الديناميت .. وأنتظر .. تضحك وأضحك .. حتى تسقط دموع الدهشة من عيني فتفاجئني ببقايا أحلام كثيرة تحترق ..أحاول أن أتحدث أن أرفع من صوتي.. فتقابلني بزوج من الأعين الحزينة ، تسكتني ..نتقارب .. نتداخل .. نكشف عن إسرار الكون .. وقبل أن تتجمع أول دمعة ..تدير ظهرك فأتابعك وأنت ظل طويل .. ينتشر على مساحات كثيرة من دروب القرية ..وتبدو لي قصيرا وأنت تلقم النهر بطول ذراعك حجرا ..أقترب منك ..تقترب دوائرك من شاطئي تتزاحم ..تتكسر ..فتعاود قذف الحجر .. في صمت أيضا أتهيأ للدخول إليك ..ثم انتبه إلى صوت يخرج من أحشاء النهر من أطراف القرى : تشرب شاي . أهز رأسي ..ويحملني موج النهر بطول البلاد وعرضها ..أجمع أشلاءك من بقايا خرائط قديمة ..وأرسمك ظلا لفتى رأسه الدلتا وجسده الوادي ، شعره يلامس الماء الأبيض ..يدفع بكفيه موج البحر ليحميني ..ويحمى كل البلاد .. وحدي أتحسس أجزاءك وأسد ثقوب تجاويفك..وحدي ووحدك تشرق الشمس علينا ..وحدي أسمع صوتك يتوشح بالحزن : تعرف جدي الكبير كان جنايني ..عند الملك والملك كان أسود طويلا ..جدي لم يعرف الحزن ..قلبه قلب طفل . أتداخل عندما تبدأ بسرد الحكاية التي اعرفها عن ظهر قلب ..نعم ..نعم أهز رأسي للمرة العاشرة ..وعندما تصل إلى أن ، جدك قد سرق تمرة كاملة من النخل السلطاني ..وجاء إلى ولده وهو يرتجف يغلق خلفه إلف باب وباب ..يطفئ ضوء المصباح وضوء الشمس ..ينادى على ولده الكبير..ينسحب الولد من جوار زوجته يتركها وهى تغلق شفتيها وتضرب بيدها الحائط : ماذا يا أبى. يجلس جدك على سرير جريدي قديم ..بين الصمت والظلمة.. ويعيد فك العقد الثلاثة ,,يلتفت حين تقع التمرات الثلاثة على الأرض ..يتناول باليد اليمنى تمر’ صغيرة ناشفة وباليد الأخرى يتناول عود ثقاب مشتعل ..يقربه من التمرة ..التي تبدوا كبيرة على الحائط .. يتهرب ظلها من بين أصابعه..ليرسم ظل الجد وأبنه . – هل ترى يا ولدى ؟ – ماذا يا أبى ؟ – هذه تمرة سلطاني ..من النخل السلطاني ، من يأكل منها يصبح سلطان البلاد . يعترض الولد ويرفع من صوته قليلا – لكنها يا ولدى تمرة من آلاف التمرات يغضب الجد ويرفع خمس أصابع بطول النخلة ..يهبط بها على وجه الولد..يتألم الولد وبصمت يسحب وجهه من أصابع الأب ويبكى ..صوت الأب يملأ فراغات الحجرة المرتعشة . -أوصيك ياولدى أن تزرع هذه التمرة وترعاها ..حتى تصبح نخلة سلطاني يهز الولد رأسه غير مصدق..ويوارى سوءات أبيه.. يبكى قليلا ويضحك كثيرا .. ويأمر زوجته ذات العيون الجميلة ،أن تحكى له حكاية الثلاث بنات ..في الزمن الأول زرع الولد الأرض.. بأبعاد متساوية وضع التمرات الثلاثة..ثم نفض يده..وعاشر زوجته حتى تحمل ..شاهد من شباك بيته الوحيد زمنا يمر أشار إليه لكنه لم يتوقف ..ينظر الولد إلى زوجته فيرى بطنها ترتفع ..والأرض في الخارج لم تخرج من باطنها غير تمرة واحدة ..يحزن الولد ..يوصى الجد عندما مات أن يدفن بجوار النخلة حتى يحرسها..ويشاهد من مرقده أحد أحفاده يأكل منها ..بدت النخلة كبيرة .والجد مات من زمن ..وجاء الحفار ابن قريتنا وقال : إن مياه النخلة تسربت إلى القبر فتشقق وضاق على الجد. رفض الولد نقل أبيه ..وأصر الحفار ..وعلم الابن بعد ذلك من أطفال قريتنا ،أن الجد لم يقابل الحفار وان القبر واسع كأنه روضة من رياض الجنة ..لكن الشيء المؤكد أن القبر أصبح على الربوة العالية وحيدا بعيدا عن النخلة ..والنخلة ظل وحيد من دون تمرات ينتشر.. يتكوم فوق النهر ..الابن بجوار زوجته يتقلب بقلق..لم تنجب النخلة في السنة الماضية تهمس : – قالوا إن ذكور النخل اضعف من أن تلامسها حمل الابن أشياءه فوق كتفه وذهب عند الصباح يتدثر بعباءة الجد الذي مات وكنت يا صديقي عندها صغير أ ..قالوا لك أن بلاد الله تنجب ذكور نخل عفية . ما قالته أم صديقي قبل أن تموت . -كان يرحل خلف دروب القرية ..ينام بجوار ناظر المحطة ..يتسلق النخلة ليشاهد قطارات الليل الراحلة دون وداع . ما قاله الرجل الذي يحمل تراب السفر – أن الأب أسلمته البلاد إلى بلاد يرحل خلف ذكور النخل العفية لكنه حين تحسس جزع النخلة قال : العمر قصير ومضى .. أسرع الولد خلفه.. يتحسس خطاه خلف دروب القرية ..التي أسلمته إلى قطار العاشرة ..عاد يبكى ، وفى الليل حمل فأسه الصغيرة وخرج يحطم قضبان القطارات الطويلة . أخر الحكاية قبل أن يوضع صديقي في القبر . آخر النهار .. قبل أن تضم الشمس رموشها وتدخل ..وضع غراب قدميه على رأس النخلة ..ونعق فينا ..أغلق صديقي فتحت جلبابه ..وخرج من باب العشة ..تلفت يمينا ويسارا ..وعندما شاهد الغراب على ظل النخلة ..غضب وأحمر وجهه..وقذفه بطول ذراعه بعدة أحجار ..لكن الحجر الأول لم يصل إلى نصف النخلة ..حاول في الحجر الثاني لكنه لم يصل إلى نصف النخلة ..حاول مع الثالث وعندما فشل أيضا ، قرار أن يصعدا النخلة ..ربط الحبل بوسطه ، ونظر إلى النخلة لم يشاهد لها آخر ، فرح ، وبسرعة تسلق النخلة ..ثم باتت حركته تبطئ حتى توقف عند منصف النخلة أزاح من رأسه حبات الحلم ..ونفض جناحيه وطار ..حوله النهر بذارعيه يحتضن البيوت والمآذن والناس ..صرخ صديقي وأخذ يصعد ويصعد ..وعلى قمت النخلة جلس ..وحده ..والبيوت والحواري والخرائط تحته لا يراها.. أشرقت الشمس وغابت وصديقي على قمة النخلة . حين اجتمع الناس آخر النهار قال أولهم إلى أخرهم : – أنه شاهد ذكر النخل يركب جناحي غراب ويهبط به داخل النخلة وأن صديقي يأكل منها . لكن أولهم صرخ في أولهم وأنقض على ذراعه وسحبه بعيدا ووقف يهتف : لم يصل إلى نصف النخلة . ما قالته العجوز. – ظل الولد عندما مر ضاجع نساء القرية فحملت منه أبنتها العانس ما قاله الصياد : إن الشبكة كأن بها حوت بطول النخلة .. الحوت خاف من ظل الولد وهرب من ألشبكه . ما قاله الفلاح : إن ثمار الشجرة عادت إلى باطن الأرض . لكن الذي لا أشك فيه برغم ذلك ..أن صديقي قد مات .. وأن النخلة لم تنجب ..وأن الظل قد ضاع ..حملته أشباح صغيرة وربطت به شاطئي النهر . محمد الليثى محمد أسوان

الاثنين، 19 يناير 2026

حكاية بائع الزعتر.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه

حكايةُ بائعِ الزعْترِ خرَجَ الفتى مُتَفائلًا للمعْبرِ ليبيعِ ما في حملِهِ من زعْتَرِ لم يخشَ جندًا أو بنادقَ عسكرِ خلفَ الحواجزَ أو وراءَ مُجنْزرِ منْ بعدِ أنْ حرقَ العدوُّ كتابَهُ وأطالَ بالقهْرِ الشديدِ عذابَهُ منْ بعدِ أنْ نشرَ الظلامُ ذئابَهُ فقدَ الفتى قبلَ الأوانِ شبابَهُ سرقَوا بِكلِّ فظاظةٍ أحلامَهُ نهبوا بكلِّ بشاعَةٍ أيامَهُ وأدوا أمانَ فؤادِهِ وسلامَهُ حرموهُ حتى فرشَهُ ومنامَهُ هدْمُ الْمَساجِدَ ثمًّ هدْمُ المنبَرِ حرْقُ المدارسَ ثمَّ حرقُ الدفترِ خِطَطُ العدوِّ الغاصبِ المستعمرِ لضياعِ شعبٍ مبدِعٍ متحضِّرِ لِيُحقِّقَ المحتّلُّ خطَّةَ غدْرِهِ ويزيدَ منْ أحقادِهِ بلْ عُهْرِهِ نثرَ السمومَ على العبادِ بفكْرِهِ وَسَعى لقتلِ الأبرياءِ بمكرِهِ صلّى الفتى بضراعةٍ واستغْفَرا وسعى لكسبِ طعامِهِ مسْتبْشِرا ما كانَ يومًا جاهِلًا مُتَهوِّرا بلْ عاقِلًا مُتَأنِيّا مُتَبصِّرا وصلَ الفتى مُتوكّلًا قبلَ الجميعْ إذْ كانَ في خطواتِهِ جدًّا سريعْ وبِطبْعِهِ وسلوكِهِ جدًّا وديعْ لا العنفُ يعرِفُهُ ولا القولُ الفظيعْ عرّضَ الفتى أكياسَهُ للعابرينْ متوسِّمًا خيرَ الأهالي السائرينْ متجاهلًا جندَ الغزاةِ الغادرينْ متحدِّيًا حشدَ الذئابِ الماكرينْ مرَّ العديدُ منَ الجُنودِ بقربِهِ فدعا عليهم واسْتَغاثَ بربِّهِ لكنَّهمْ شكُّوا بما في جيبِهِ وشكوكُهمْ تعني إصابَةَ قلبِهِ سقطتْ على أشتالِ زعْتَرِهِ الدماءْ فبكتْ عليْها حُرْقَةً عينُ السماءْ وَتَناثرتْ قِصَصُ البطولةِ والفداءْ عبرَ الزمانِ وَعبرَ أرْجاءِ الفضاءْ السفير د. أسامه مصاروه

درة المدائن.. للشاعر القدير: أ. نائل صالح ضميدي همس القوافي

درة المدائن يا نجمةَ َ الدُنيا ونورَ ضيائِها يا قبلة ً معراجُها الإيمان ُ تاج ُالمعالي احمد ٌصلى بها قد زادَها التشريفُ والإحسان ُ صلى بها نورُ المحبة ِوالهُدى في جَمعة ٍ كانت لهم عنوان ُ يا دوحة َالإيمان ِللأديان ِ وشعارَ ارض ٍ عدلُها الميزان ُ يا سائلا ًعنها وحال ِمصيرِها أضحى الدُجى وكأنه السجان ُ رفعوا جدارَ الموت ِ فوق أديمها وبحقدِهم طافوا كما الغِربان ُ زرعوا نذيرَ الشؤم ِبين رحابِها من طغمةٍ عاثت بها طغيانُ سرقوا نجومُ الليل ِمن أحداقِها فغدت بظُلم ٍ ليلُها حيرانُ من كل فج ٍ مقفر ٍ جاءوا لها أبناء غدر ٍ بالرذيلة ِكانوا سلبوا الديارَ بسطوة ٍ وجهالة ٍ كالبهُم ِفوق ربوعِنا قُطعانُ يا امة َالإسلام ِأين نفيرُك ِ أين الحماةُ لأرضِها من صانوا وهبوا الغواليَ كي تُحرَرَ أرضنا والقدسُ تشهدُ أنهم ما هانوا رفعوا لواء النصرِ فوق جباهِهم فوق العوالي رمزُهمُ قرءان هي زهرة ُالدُنيا و فوح ُعبيرِها وجنانُ خُلد ٍ دونها الريحانُ تسمو كما يسمو الإله ُبعرشه ِ وبحبِها يهفو لها الوجدان ُ يا درة ً عبق َالزمانُ بأرضِها تاريخُها عز ٌ له أغصانُ عربية ٌ أنسابُها لا تنحني وبعرقِها يزهو بها كنعان إرث ٌ تخلدَ من سلالةِ مجدِها مهدُ النبوة ِأرضُها أفنان ُ إن طالَ ليلُك ِأو تسرَبلَ جُرحُك ِ تلك المشيئةُ خَطها الرحمن ُ لاتحزني فالظلمُ أوشك دفنُهُ فقلوبنا هاجت كما البركانُ فغداً سيرفعُ شبلُنا راياتِهِ خفاقةً تزهو بها ألأوطانُ شعر نائل صالح ضميدي همس القوافي

الأحد، 18 يناير 2026

أعتب النفس.. للشاعر القدير: أ. النوبي عبد الفتاح البعيوي

قد تمر على الإنسان منا بعض لحظات يعاتب فيها نفسة لعله يقوَّم فيها ما قد يطرأ عليها تغيرات.. و من هذه اللحظات كان لي مع نفسي هذا العتاب 17/1/2026 أُعَتِبُ النَّفْسَ أُعَـاتِـبُ النَّـفسَ إِنْ َأصَـــــابَهَا هَـلَعٌ مِنْ خَشْـــيَةِ الفَقْـرِ و الرَّزَّاقُ يَكْفُلُهَا يَا نَفْـسُ مَهْلًا فَلَيْسَ الرِّزقُ بِالعَجَلِ مُفْتَـاحُهُ الصَّـبْرُ مَا لِلنَّـفسِ مَحْـفَلُهَا النَّفسُ و الرَّزْقُ وَ مَا لِلْعُمْرِ مِن أَجَلٍ شَمْـسٌ وَ ضَيٌّ مَغِيِبُ الضَّيِّ مَأَفَلُهَا لِلْـرِّزقِ اَبْـوَابَـهَا الْـرَّزَّاقُ يَـفْتَـــــحُـهَا بِقَـــدْرِهِ الْعُمْــرَ رِزْقـًا لَيْـــسَ يُقْفَلُهَا مَا يُحْـزِنُ النَّـفسَ أَنَّ الرَّزَقَ يُبْـطَأُهَا و المَــرْءُ أَكْفَــانَهُ الأَقْــــدَارُ تَـرْفِــلُهَا إِنٓ أَبْـطَأَ الْـرِّزقُ يَومـًا سَـوفَ تَدْفَعُهُ أَقْــــدَارُ رَبٍّ لَنَـا حُـــطَّتْ قَـوَافِـــلُهَا الْـرِّزْقُ يَـطْلُــبُنَا مِنْ حَـيْــثُ نَطْلُبُـــهُ لِلْمََـرْءِ وَهْـبًا وَ مِنـــهُ السَّـلْبَ يَتْـفُلُهَا لِكُلِّ رِزْقٍ إِذَا مَـا اللــــّٰــــه قَـــــــدَّرَهُ لِلْـمَرْءِ حَـتْمـًا بِفَضْــلٍ مِـنـــهُ يُنْــفَلُهَا لِلنَّـفسِ أَرْزَاقُــها الأَقْـــــدَارُ تَـدْفَـعُهَا عصـًا تَسُـوُقُ و ليـسَ الرزق يَجْفَلُهَا النَّفسُ إِنْ لَمْ يَكُن فِيِ القَبْرِ مَسٰكَنُهَا فَالرِّزْقُ بَاقٍ وَ جُــوُدُ اللــّٰــــهِ يَكْفُـلُهَا

ليت أنك خلي.. للشاعر القدير: أ. فواز عبد الرحمن الشير

‏ ‏ليت أنك خلي ‏ ‏ ‏باللهِ كن لي كما الإخوان إن صدقوا ‏إني وحيدٌ براني الحزنُ والقلقُ ‏ ‏أعالجُ النفسَ لا تنصاعُ صاغرةً ‏ويعتريها جنونُ الوقتِ والنزقُ ‏ ‏ليلي طويلٌ وجسمي مُوجَعٌ دنفٌ ‏والروحُ أرهقها التسهيدُ والأرقُ ‏ ‏لا صاحبٌ في ضجيجِ الصمتِ يهمسُ لي ‏ولا حبيبٌ يواسي حينَ أحترقُ ‏ ‏ولا سبيلَ لنومٍ هادئ أبدا ‏حارَ الحليمُ وضلّت بالفتى الطرقُ ‏ ‏و غابَ كلُّ خليلٍ كنتُ أحسبه ‏نعمَ الرفيقُ ،ومر القوم ُوانطلقوا ‏ ‏ما أصعبَ العيشَ والعذالُ قد مكروا ‏والغدرُ يحكمُ والإرجافُ يعتلقُ ‏ ‏القلبُ يخفقُ والأفكارُ موجعةٌ ‏والروحُ يائسةٌ والحلمُ مُسترَق ‏ ‏والنفسُ تحلمُ أن ترتاحَ من صخبٍ ‏في جانبيهِ يحلُّ البؤسُ والفرَقُ ‏ ‏كلُّ الدروبِ إذا سُدت مسالكها ‏تودي لحتفٍ ولا ينجو بها اللبقُ ‏ ‏هذا جزاءُ الذي يعطي مودتهُ ‏لجاحدٍ سعيه التكديرُ والصفق ُ ‏ ‏فارجع لعلكَ تنجو من مكائدهِ ‏واسلك دروبَ الألى في سيرهم سبقوا ‏ ‏أولئكَ القومُ قد ضحوا وما التفتوا ‏للناسِ إذ مكروا أو خسة ً مرقوا ‏ ‏فليتَ أنكَ خلٌّ أستريحُ له ‏وليتَ أنكَ كالأصحابِ إذ صدقوا ‏ ‏ ‏د فواز عبدالرحمن البشير ‏درعا -كفر شمس ‏17-1-2026 ‏

قلتها عند الغروب.. للشاعر القدير: أ. محمد رشاد محمود

(قُلتِها عِندَ الغُروبِ) - (محمد رشاد محمود) في يومٍ غلَّفَته الشجون ، من عام 2008 أهويتُ على جبين أمي اُقبِّلها ، وكانَت أنفاسُها تتسارَعُ ، وضيئَةَ المُحَيَّا ، وإن كربها النَّزع ، فما أعجَزَها عن أن تقول : "قبَّلَتك العافية ". وجال في ذهني شريطٌ للحياة في كنفها منذُ وعَيتُ أدرج في حبائها ، وتَضُمُّني إليها ، فتفك من واعِيَتي مُغلق الكلمات في مجلَّات الأطفال وتُقَرِّبُ إليَّ مواطِنَ الجمالِ في الرسوم والصُّوَر، حتى لقد رغَّبتني في القراءة قبل أن أفكَّ طلاسم الحروف وفَجَّرَت من أناملي قدرَةً صناعًا على الرسم في سنٍّ لا يلتفتُ فيها الصِّغار إلى دلائل الحروف ومعاني الرسوم ، وفاضَت روحُها الطاهِرَةُ بينَ يدَيَّ ، فذرَفتُ الدَّمعَ وتَهدَّجَت أنفاسي وهدَرتُ بأبيات - لعلها لا تَثقُلُ على صبر المُطالِع - كانَ منها : " قبَّـــلَتـْــــــكَ العافيـــــــَـــــة " قُلتِــــها عنـــــــــدَ الغـــــروبِ والــــرَّدى يَستَـــــلُّ مِن رَيَّــــا كِ أصـــــداءَ الـــوَجيــــــــــبِ دَعـــوَةٌ أرجــــــو بيُـمنـــَـــــــا هَـــــــا مُجــافــاةَ الذنــــــوبِ جـــــازَ يَــــا أُمُّ اصطبــــــاري لَـــوْعَةُ الوَجـــــدِ الصَّبيــــــبِ والـــــذي أ خْفِــي مـن الأحْـــ ــزانِ يُـــزكي من لهـــيـــــبي يا رَواحًــا نـــَــــدَّ عَـــنْ سُحـْـ ـــرَيَّ بالـقَبــــْــــرِ الــــــرَّواحُ غالَـــهُ المَـــوتُ ولـــــــوْ أبـــْ ــقــاهُ لانـــْــجابَ اللَّـــــــواحُ أُمَّتــــــا يَــــا رَحمَــــةً في الأ رضِ بَثَّـــــــتهــــا السَّــمَـــــاءُ لَيــــــــتَ لي مِنـها لَمــــــــامًا بَـــــــعــدَ أن حـــمَّ القضــــاءُ يا غياثي يَــــومَ يطمو الضِّـــ ـيــــــقُ أيــْــــنَ الـمَهـــــــرَبُ ضَاعَ مِن كَــــــفِّي قِيـــــــادي ضـــاقَ مِنِّــــي المَـذهَـــــــبُ والأمَــــانِــــــــــيُّ حُطــــــامٌ بَـــــــــدَّدَتــهُ الـــلَّاعِجـــــاتُ بِئْـسَـــــتِ الرَّوحـــــاتُ والأوْ بــــاتُ فاتَتـــهــــا الحـــيـــاةُ ورَواحــي مـَــــــــا رَواحــي ضِلَّــــــــــةٌ لِلسَّــــــالِكيـــــنَـا غِبـــطَةُ العَيْـــــــشِ سَـــرابٌ مِن ظنـــــونِ الغابِـــــرينـــــا لَيـــــــــتَ أنَّـــــــا مَعشَــــــرٌ لَمْ نَـــــــكُنْ مِن أهلِهــــــــــــا أو تفــادَينـــــــــا بهـَــــــــــــا أنَّــــــــــةً مِنْ كَــربِــــــــهـــــا أُمَّتـــــــا أيْــــنَ اختِـلاجُ الـــ ــخَفْضِ أيــْـــــــنَ الحـــــدَبُ رَحمَــــةُ اللهِ لَـــــدَى الـــمَكــ ــــــــــــــــــــــروبِ أُمٌّ وأبُ عَبـــــــقَرِيُّ الكَـــــــونِ ساجٍ لَيْـــــــــــتَهُ لَـــــــمْ يَنـــْــطِقِ جِنَّــــةُ الأعْيُـــنِ فـي الأشــــ ـــجَــــانِ فَــــقدُ الألَــــــــــقِ غَـــلَّــــفَ الكَـــــــونَ حِجـابٌ مِـنْ غُــيـــــــومِ الــــدَّامِعـاتِ وعَــــلا الــــــدَّوْحَ نَشِيــــــجٌ مِـن رَنيــــــــــمِ الــغـــارِداتِ وادْلَهَـــــــمَّ الأُفـقُ مَـرأى الــ ــعَيْــــــنِ طَــيَّ اللَّـــــوْعَــــةِ كُــــلُّ مــا آنَــسُ مِنــــهُ الــرَ رَوْحَ أشْـجَـــى مُهْــــــجَـتِــي فَــسُـــرَى النَّــسْـــمِ زَحِيـــــرٌ وسَنَـــا الــشَّمـسِ شُحــــوبُ والضِّفــــافُ الـــخُضْرُ غَــشَّـا هَــــــــــا ذُبُـــــولٌ وجُــدوبُ والــعُــلالاتُ صَداهَـــــــــــــا هَـــمْهَـــمَــــــــاتٌ وكُــــرُوبُ ولُــهَــــــــــــاثٌ وزَفيــــــــــرٌ ونُــــــــــوَاحٌ ونَـحــيــــــــبُ وَوِطَــاءُ البُـــــرْءِ في الـــدُّنــ ــيــــــا جِــــرَاحٌ ونُـــــــدوبُ وَيْـلَــــتــا مِنْ حُــرْقَةٍ في الــ ــقَلـــبِ يَـعْصِيــهَـــــــا فَمـي زادُهَـــــــــــا ذَاتي وأضْــــلا عِـي ومَسـْــراهـَـــــــــا دَمـي بَعثَرَ اللَّـــــــيلُ مِـــن الــسُّلـــ ــوَانِ مـــــا جَـنَّ الـصَّبَـــــاحُ وحَصـادي مِنْ غِراسِ الــصَّـ ــبْــــرِ ذَرَّتْـــــــهُ الـــــــرِّياحُ ذِكريَـــــــاتٌ لَــمْ يَــعُـد لِـــي مِنـــــكِ غَيــرُ الذِّكْـــــرَيَــاتِ لَيْــــتَ مَـــا أفْـضَى مِن الأيــ ـــيـــَـــــامِ في ظِلِّـــــــكِ آتِ كُنْــــــتُ فــي فَـيْئِكِ جَمَّ الـــ ـــبِشْرِ مَـــــأمُــــولَ الـنَّــجَاةِ بِتُّ مِــــنْ فَقْــدِكِ صفْـــرَ الرُ رُوحِ مَكْـــــــــلومَ الشَّبَــــــاةِ كُْــــنْتُ في نَبْـــضِكِ أستَجـْــ ــلِي مِنَ الغَـــيِّ الهُـــــــــدَى ذا بَـــــــقــائِــــي دُونَ أنْ أَرْ خَــــى بِــمَـــــرْآكِ سُــــــدَى كُنْـــتُ إمَّـــا صِحْـــتُ يا أُمـُ مُ اسْتَنَــــــارَ الغَيْـــهَـــــــبُ وانْحَنَى الخَفْــضُ علَى الدُّنـ ــيَـــــــا وَلانَ الـــمُــصْـعَـبُ طَابَــــتِ الأحْـــرُفُ بَثَّــــتـــ ــهَـــــــا شِفَــــاهٌ ولَهَــــــــاةُ رُقْيَــــــةُ الأحْـزَان خَلَّــــتـْــ ـــهـَــا لَـدَى الـصَّدرِ الشَّكــاةُ يـَـــا نَجَـاءَ الـرُّوحِ في الغَمـ ـــمَاءِ غَشَّاهـــــــــا الـوُجومُ هَـشَّــــمَ الـقـارِبَ والـمِــجْــ ـــدَافَ مَــــوْجَــــاتٌ غَشومُ أيــــــنَ منِّـي مَنْــطِقٌ كَالسِــ ـــسِحْرِ فــي الجُلَّـــى جَهـيرُ وجَبـِــيــــــــــنٌ ألــمَـــــعِـيٌّ إِذْ نَبَــــــــا الأَيــــــدُ نَصِيـــرُ وَسِمَــــــــاتٌ نَيـــِّـــــــــراتٌ وابْتِــسامَـــــــــاتٌ عِــــذابُ وسَجِيــَّـــــــاتٌ علَى الإمْــــ ـــلاقِ في العُسرَى رِحـــابُ ومُحَيًّا - دَعْ وميــــضَ الشَــ ـشَمـسِ - مِنْـــــــهُ البَــــلَــجُ مَــــا عَـصَى الـمـــــــأزَمُ إلَّا جَــــــاءَ مِنــْــــــهُ المَخْــرَجُ لَيْـــــتَ شِعـري ما الَّــذي أَوْ غَـــرَ بـالصَّــقْرِ الهَـــــــــزَارُ أو تُــرَى مَــــا يَبْـتَـــغِي مِـنْ ضَحــــوَةِ الشَّمـــسِ القَتَـــارُ والـــفَــرَاشاتُ علَــى الأغـْـــ ـــصَانِ مَـــــــا أوجَفَهَـــــــــا والزُّهُـــــورُ النُّجْلُ في الأكْــ ـــمَــــامِ مَـــــــــا نَدَّفَهَــــــــا أَيــْـــــنَ منْ عَيْنَيَّ دَفْقُ النُـــ ـــنُـــــــورِ أَيـــْــــــــنَ الأَرَجُ مَـــــا علَى نَاشِيــــهِ مِنْ جَـوْ حِ الأسَــــــــى مُعْتَـــــــــلَــجُ ضَيْعَتَــــــا مَـا جَنَّــتِ الأَحْـــ ــــلامُ أَمْــسَــــــى بَـــــــــدَدَا ضِقْتُ بِـــالشِّـــقْــوَةِ والأَشْــــ ـــجَانِ والجُلَّــــــى يَــــــــــدا كُــــــــلُّ مَـــــا يبْعَثُ بِالغِبْـــ ــطَةِ في النَّــفــسِ اسْتَـحـالا وَصْلُـــهُ أغْضَى علَى الجَفـْــ ــــــــوِ وآضَ الـــــــــرِّيُّ آلا أُمَّتَـــــــــا لا أَقـرَبُ السَّــــــر راءَ مَــــــــــــا أَشْجَيْتــِــــنِي آيَـــــةُ السَّيْـبِ لَـــدَى المَحْـــ ــرُومِ فَقْــــــــدُ المُحْسِــــــنِ هَــلْ تُــرَى أَشْتَفُّ عِنْــدَ النَــ ــنَـبْعِ نَـــــفْـحَ الــــزَّهَـــــــــرِ أَو تُـــرَى أَسْمَــعُ في الأسْـــ ـــحارِ هَـــــمْـسَ الشَّـــــــجَرِ وأعِــي وَمْــــضَ الـعَشِيَّــــــا تِ وسَــــــجْـــوَ الـمَغْـــــرِبِ واخْتِـلاجاتِ السَّنَـــا في النَـ ــنَجْـمِ بَيْــــــنَ الغَيـــــــهَـبِ والـرَّوابي الخُضْرُ رَيَّــا الـدَّوْ حِ هَـــــــــلْ أَجْتَــــــــالُهَــــا بِالنَّـــــدَى مُخْضَلَّــــة الأكْـــ ـــنــافِ مُدْهَـــــــا مَّــا تُهَـــا ربِّـــي أسْـكِنْــهـا ضِفَافَ الــ ــخُلـــــــدِ إنَّــــــا مُؤمِنُـــونَا فَازَ أَهـــــلُ البِــــرِّ بـِــالعُقْـــ ــــبَـى وأَكْـــــدَى المُبْـطِلونا أَشْرَفَ النُّــــورُ علَى النُّـــــو رِ وهَـــــــشَّ الكَــــــــــــوْثَرُ وَهَـــــفَا الـــرُّوحُ مِنَ الصَّلــ ـــصَالِ وَهْــــــــوَ الجَوْهَـــرُ (محمد رشاد محمود)

حكاية طفلين متسولين.. للشاعر القدير: أ.أسامه مصاروه

حكايةُ طفليْنِ مُتَسوِّليْنِ وقفتْ لَمَا وَتسوَّلَتْ قُربَ الرصيفْ لتنالَ ما يكفي لماءٍ أوْ رَغيفْ وشقيقُها متقوْقِعٌ لا يسْتطيعْ حتى الوقوفَ لعجزِهِ القاسي الفظيعْ خَرجوا جَميعًا بعْدَ أن قُرِعَ الجرسْ وبسرعَةٍ قُصوى كما تعدو الفرسْ هرعوا معًا ليشاهدوا حفْلَ الختامْ يتسابقونَ بلا هدوءٍ أو نِظامْ وقُبيْلَ أنْ يصلوا توقّفَ ميْسرهْ فوراءَهُ كانتْ لَما متأخّرةْ تلكَ التي كانتْ تثورُ وتغْضَبُ وَبِلا مُراعاةٍ تلومُ وتعْتَبُ وَشَقيقُها متماسِكٌ متفهِّمُ لا يشتكي يومًا ولا يتألّمُ ولأنّها الصُغرى بِوُدٍ يغفِرُ وإذا تمادتْ بالمحبَّةِ يعْذِرُ في الصفِّ كانَ مُهذّبًا مُتفَوِّقا وبأختِهِ مُتمَسِّكًا مُتَعلِّقا للحفلِ كانَ مُهيًّأً مُتَشَوِّقا فأمامَهُ دورٌ أبى أنْ يخْفِقا حتى المديرُ أرادَهُ أنْ يظْهرا لِيَقولَ للجمهورِ ما قد حضَّرا ولِكونِهِ أحدَ التلامِذَةِ الكبارْ وَمُقدَّرًا في صفِّه وَمِنَ الصِغارْ صارَ الزعيمَ بدونِ أيِّ مُعارِضِ حتى بدونِ منافسٍ ومناهِضِ وصلتْ لَما ليقودَها للحفْلَةِ عندَ الإدارةِ كلِّها والشلَّةِ صعدَ الزعيمُ إلى المنصّةِ لا يرومْ غيرَ الحديثِ عن الدِراسةِ بالعمومْ بدأ التحدُّثَ حولَه أترابُهُ ومُعلِّموهُ بقربِهِم أصحابُهُ ما كادَ يُنهي جملَةً برَويَّةِ حتى أُصيبَتْ رجْلُهُ بشظيَّةِ هجمَ الغزاةُ على الدِيارِ وهجّروا أهلَ البلادِ وخرّبوا بل دمَّروا حتى المدارسُ دُمِّرتْ كي لا يكونْ للنشء حظُّ بالعلومِ وَبِالْفنونْ فالعلمُ للشعبِ الضعيفِ سلاحُهُ فبِهِ يدومُ نضالُهُ وكفاحُهُ فإذا تعطّلَتِ الدراسةُ والحياهْ غدَتِ البلادُ كجدْولٍ فقدَ المياهْ وعَدوُّهمْ تلكَ الحقيقةَ يعرفُ فالجهلُ أفضَلُ من جراحٍ تنزفُ هيّا احرقِوا كلَّ الدفاترَ في الصفوفْ وجميعَ ما تَجِدونَهُ فوقَ الرُفوفْ الجهلَ ثُمَّ الجهلَ لنْ يتَعلّموا خوفًا علَينا إنْ وعوْا وتَقَدَّموا خصْمٌ أرادَ هلاكَ كلِّ مثقّفِ ذي موقِفٍ متَحرِّرٍ ومُشرّفِ لكنّهم جهلوا طباعَ شُعوبِنا وسماتِهِا العُظمى وَنُبْلَ قُلوبِنا نعرى نجوعُ بكلِّ عزٍّ هاهُنا وَنموتُ لكنْ رافعينَ جِباهَنا السَّفير د. أسامه مصاروه

على اهداب جرح.. للشاعر القدير: أ. صالح أحمد

على أهداب جرح ومضات بقلم: صالح احمد (كناعنة) /// إلى رَبيعٍ خُرافيٍّ؛ قد يَقودُك حُلُمٌ يَزخَرُ بِطُرُقٍ بِلا مَعالِم. لكنَّهُ لَن يَنتَشِلَ قَلبَكَ الغَريقَ بِكُلِّ ما يُرهِقُ الذّاكِرَة. *** قابَ خَدٍّ وسُنبُلَة، عِندَ عَينٍ لا تَرى دَمعي.. رأيتُ أن أجعَلَ من حُبِّكَ بُرجًا أُشرِفُ منهُ على غَدي، حينَ صَعَقَتني عَواطِفُنا الهاذِيَةُ على مَوائِدِ الفَراغِ والجهل. *** ليسَ أصعَبُ من تَدافُعِ الأشواقِ في النَّفس وهي لا تَجِدُ أمامَها في دُنيا الخَواءِ سِوى الوُقوفِ على أهدابِ جُرحٍ لا يمنَحُني الحياةَ التي أعشَقُ، ولا يُبقيني بَعيدًا عَن مَعاصي الجُبن. *** ليتَني ما أدرَكتُ سِرَّ رَعشَةِ القَلبِ.. كُنتُ جَنَّبتُ روحِيَ لَوعَةَ الغيابِ الـمُرِّ... كلّما واجَهَتني الحياةُ بِطَيفِ أحِبَّتي الأخضَر. ::: صالح احمد (كناعنة) :::

السبت، 17 يناير 2026

أبعد من اللقاء... للشاعرة القديرة: أ. باسمة الخضيرات

أبعدُ من اللقاء ما غبتَ يومًا… لكن قلبي تعب من كثرة انتظارك في الأماكن الخطأ. أنتَ تسكنني كما يسكن الدعاءُ فمَ المتعب، لا يُرى… لكنّه يُنقذ. أحببتك لا لأنك الأقرب، بل لأنك الأصدق حين ابتعد الجميع، ولأن حضورك كان يكفيني ولو جاء على هيئة صمت. كم مرة ناديتك دون صوت، وعدتُ إليك مكسورةً قليلًا وأنا أبتسم، كأن القلب يخجل من ألمه. أنا لا أعاتبك، فالعتب يحتاج طريقًا واضحًا، وأنت كنت دائمًا بين الحلم والحقيقة، بين الممكن والمستحيل. كل ما فيّ يعرفك، حتى وجعي ينطق اسمك دون قصد، وحتى صبري صار يشبهك. إن جئتَ… ستجدني كما تركتني: قلبًا لا يُجيد الرحيل، وروحًا تؤمن أن بعض الانتظار ليس ضعفًا… بل وفاء. وإن لم تجئ، سأبقى أحبك بهدوء الأشياء التي لا تموت، كالأثر… وكالذكرى الصادقة، وكقلبٍ لم يعرف سواك. ما غبتَ يومًا… كنتَ أقرب من الوصول، وأبعد من اللقاء. بمدادي الشاعرة باسمة الخضيرات الجمعة ١٦ كانون الثاني٢٠٢٦

الجمعة، 16 يناير 2026

أحزان الوردة الجورية.. للشاعر القدير: أ. محفوظ فرج المدلل

أحزان الوردة الجورية أطالَ الكُمُّ بقاءَ الحُسنِ المُتَجدِّدِ فيكِ أيا جوريّةَ كانون الثاني شابَ الحُمرةَ فيكِ سوادٌ يحكي الحزنَ الغائرَ في الأعماقِ أعماقِ التربة أعماقِ الماءِ أعماق ِقلوب الفقراء من البردِ القارصِ أشعرُ أنكِ والدمعُ على صَفَحاتِكِ يهملُ ليسَ ندىً كالعادةِ حينَ يُرَقْرق بالعَبَقِ المُذهِل تأبيْ أنْ يَتَبسَّمَ ثَغرُكِ تنتظرينَ العودةَ للأحبابِ منهمْ يأوي تحتَ خيامٍ مُهتَرِأة منهمْ تلعبُ أوداجُ الموجِ بهم في عرضِ البحرِ منهمْ يوخزُهُم فيضُ حنينٍ لديارِ الأهلِ وَتلفظُهُ أنيابُ الغربةِ واللَّوْنُ المارونيُّ بخيطِ سوادٍ في أطرافِ وُريْقاتكِ لحنٌ غارَ بقاعِ الروح يترجمُ لغةَ الحرمانِ لغةً ينخرُ فيها المعنى وهوَ يفتِّشُ عن حرفٍ يستوعبُ ما يحملُ من إذلالٍ في المنفى جوريّةُ كانون الثاني طَيّاتُ لَفيفِ الأوراقِ بها خطَّ العبقُ المخبوءِ تَعاقبَ ما خَلَّفَهُ الرومانُ على أرضِ النهريْنِ تَكوَّرَ في دَوَرانِ الورقِ تاريخٌ أسود د. محفوظ فرج المدلل

أعترف.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه

أعْترِفُ لا شيْءَ لا شَيْءَ أنا أعْتَرِفُ يَموتُ شعبي وَأنا لا أَقْدِرُ إلّا على الدُّعاءِ والْبُكاءِ معْ أَنَّ فُؤادي كَمَدًا يَنْفَطِرُ يا ويْلَتي أموتُ قهْرًا وَأَسًى وَليْتَ موْتي وَضْعَهُمْ يُغَيِّرُ يا إخْوَتي يَحْرِقُني مَصيرُكُمْ وداخِلي الْبُركانُ قدْ يَنْفَجِرُ أُحِسُّ بالْقَهْرِ بلا تَوَقُّفٍ معْ ألمٍ بل غضَبٍ يَنْصَهِرُ يا شَعْبِيَ الْعَظيمَ لا تُعاتِبَنْ إنّي لِضَعْفي هاهُنا أعْتَذِرُ في كَهْفِ غولٍ مُنْذُ حينٍ أَسْكُنُ وَطَبْعُهُ ليْلًا نَهارًا يَغْدُرُ بَرَغْمِ هذا معْ رفاقي نَخْرُجُ لرفض حرْبِهمْ ونسْتَنْكِرُ غيرَ مُبالينَ بِوَغْدٍ ظالِمٍ أتباعُهُ مِنْ قَبْلُ قدْ تَصَحَّروا بلْ إنَّهُمْ مِنْ حِقْدِهمْ وَغِلِّهِمْ مُنْذُ عُصورٍ حِقَبٍ تَحجَروا ليْسَ بِهِمْ أَيُّ شعورٍ نحْونا حتى بسلْمٍ عادِلٍ قدْ كَفَروا وَإنْ تَمسَّحوا بما لا صِلَةَ لَهُ بِدينٍ أوْ بِهِ تَدَثَّروا يا شَعْبِيَ الْعظيمَ في كلِّ الدُنى ألا اصْبِرُوا ورابِطوا وصابِروا كلُّ احتِلالٍ لِزوالٍ سائِرٌ وإنْ وَراءَ مارِقٍ تَسَتَّروا فَكُلُّ وَغْدٍ سوفَ يأتي يَوْمُهُ لِحينِ حُكْمِ الْعَدْلِ فيه يَصْدُرُ يا أَيُّها الأَعرابُ لا تسْتَيْقِظوا وَتَحْتَ شمْسٍ احْذَروا أنْ تظْهَروا أخشى عليْكُمْ أنْ تَجِفّوا حينَها أوْ معْ رِياحِ الزَّمْهَريرِ تُنْثَروا أوْ مِثْلَ أوْراقِ الْخَريفِ كُلَّما هبَّتْ رِياحٌ خِفْتُ أنْ تنْتَشِروا مثْلَ الهباءٍ في الفضاءِ لا يُرى وهلْ يُرى قَوْمٌ بِهُ يُستَهْتَرُ يا أيُّها الوغْدُ اللَّعينُ المُنتِنُ مصيرُكُ النَّارُ الَّتي تستَعِرُ تُحاوِلُ الْهُروبَ في هذي الدُّنى فهلْ سَتَنْجو حينً يأتي الْمَحْشَرُ وَأنتَ يا عبْدًا لِغَربٍ قُلْ لنا إذْلالَكَ الْمُهينَ هلْ تُفسِّرُ مليكُنا عبْدٌ ذليلٌ اشرَحوا حاكِمُنا عبْدٌ وَضيعٌ صاغِرُ إمامُنا عبْدٌ لِعبْدٍ مارِقٍ مِنْ تحتِهِ ضجَّ لَعَمْري الْمَنْبَرُ وَأُمَّتي يا ويْلَتي قَدِ اخْتَفَتْ معْ أنَّها لمْ تَكُ يومًا تُقْهَرُ ماذا أقولُ بعْدَ هذا كُلِّهِ ما عادَ عندي ما بِهِ أفْتَخِرُ د. أسامه مصاروه

الأحد، 11 يناير 2026

الماسونيون العرب.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه

الماسونيّون العرب بناياتٌ مُدَنِّسَةٌ سَماءَ الربِّ بالكُفرِ تُثيرُ غرائِزًا تسْعى إلى الشَّهواتِ والْعُهْرِ حِجارَتُها تُذَكِّرُنا بِقومِ ثمودَ في السُوَرِ وعادٌ مِثْلُهُمْ جَثَموا وَمَنْ مالوا إلى الذَّكَرِ غياهِبُ لا تَرى فيها سوى الكُفارِ والخمْرِ إلى بَلَدِ الْمُجونِ أتَوْا بِكلِّ الغدْرِ والمكْرِ بُناةُ ضلالَةٍ جاؤوا لِأقطارٍ بلا فِكْرِ لِعُربانٍ بلا روحٍ بلا قلبٍ ولا فخْرِ إلى عُملاءِ أُمَّتِنا ومعْ إبليسَ مِنْ صقَرِ أيا أسفي على عَرَبٍ عبيدِ حُثالةِ البَشَرِ أميرٌ مُقْرفٌ جِدًا مَليكٌ ليسَ بالحُرِ مناصِبُ أُعْطِيَتْ ظُلمًا لأَصْنامٍ مِنَ الحَجَرِ لماسوني ودائعُهُمْ وطاعَتُهُمْ وبالْجهْرِ لهمْ ركَعوا لهم خضعوا وليسَ الأمرُ بالسِرِّ بلادٌ دونَما أهلٍ بلا لُغَةٍ بلا ذِكرِ بلادٌ للْعِدى فُتِحتْ وَمَنْ كَشَفتْ عنِ الصَّدْرِ لقدْ حَسِبوا بأَبنِيَةٍ يعودُ المجْدُ للْقَفْرِ قِفارٌ إنَّما ازدانتْ بنبلِ النفْسِ والطُّهْرِ خيامٌ صانَها سيْفٌ بقطْعِ دوابرَ الشرِّ خِيامٌ حينَها رُفِعتْ على عَمَدٍ مِنَ الخيْرِ وليسَ كما هوَ الآنَ قُصورٌ لوْ مِنَ التِبْرِ بلا قِيَمٍ ولا خُلُقٍ فَهمْ منها لَفي نُكْرِ قصُورٌ شُيّدتْ لَهُمُ على عمَدٍ مِنِ الغَدْرِ قُصورٌ قدْ حَوتْ عَرَبًا بلا شِيَم ولا بِرِّ وَمنْ قُطْرٍ إلى قُطْرِ ومِنْ وزْرٍ إلى وِزْرِ إلى الشيطانِ مرْجِعُهم وَمِنْ وَكْرٍ إلى وَكْرِ أشِكُّ بأنَّهمْ عرَبٌ فهمْ أحنى على الغَيْرِ على الحجّارةِ الغُرْبِ مِنَ الماسونِ في الدَيْرِ لقدْ حِسِبوا بناطِحةٍ أتوْا بالنصْرِ والظَّفَرِ ألا تبّا لِمن خُدِعوا بأوهامٍ مِنَ البصَرِ ألا سُحقًا لِمنْ حجّوا لِأفْئِدةٍ مِنَ الحَجَرِ ألا بُعْدا لِمنْ سَكِروا على بُسُطٍ مِنَ الجمْرِ لقدْ وُصِفتْ مدينتُكمْ كماخورٍ مِنَ الشُقْرِ فأَيُّ حضارةٍ تُبُنى إذا الأعراضُ بالأجْرِ مُحالٌ أنَّكُم عرَبٌ لباسُ العُرْبِ مِن وَبْرِ ومِنْ شرَفٍ وَمِنْ شِيَمٍ هِيَ الأغلى مِنَ الدُرٍ عَباءاتٌ على الوَرَقِ علَيْهِمْ لعْنةُ الْحِبْرِ إلهي ما الّذي يجري فما للذُّلِّ مِنْ عُذرِ؟ لقدْ ذلّوا فذلّونا لِأقوامٍ مِن التَّتَرِ لِأعداءٍ لهمْ خِطَطٌ ووَهْمُ النهرِ والبْحرِ ومِنْ ذلٍّ إلى ذُلٍّ ومِنْ حِكْرٍ إلى حِكْرِ أباحوا الأرضَ والْعِرْضا فذلكَ مربَطُ الدوْرِ د. أسامه مصاروه

السبت، 10 يناير 2026

بعيدا عن حاضر غيابي.. للشاعر القدير: أ. محمد الليثي محمد

قصيدة بعنوان ***بعيدا عن حاضر غيابي من يحمل ظلي عني من يحمل صورتي الجديدة تعبت من المسير وتعب المسير مني لا قمر يضيئان نفسي ولا مقعد يريح جسدي سقطت شعيرات الغياب عن راسي حتى أنني أعيش وحيدا وجع صغير ، يشق صدري وبي رعشة في كلمات الفصحى أدون في كسل أحلامي كأني مهزوم بانتصاراتي وواقع يترك يدي ليدفعني إلي هاوية شكي أنا لا أحب ذاتيا ولا أحب ملابسي كأني مطر أسود بين الشرفات حين تصاب الزهور بالعطب والريح تمر على مهل في البعيد عودي إلي أيتها الطفولة وخذيني إلي تلال البراءة واجعلي كتابي أبيض هنا وأبيض هنا .. في قلبي ولا تكتبي عني شيئا قبل أن أرى الحكاية وأنا أطل على المدينة من مخيلة الخلود هل لي روح تبحث عن روح لتخلد في السكون أصعد وأصعد على عتبات تاريخي فأجد قتلي وقتلي جثث تمسك بالدماء والدماء متجددة الألوان وأنا أبحث عن النوم ساعة ساعة واحدة .. أغفوا فيها حتى تعود الروح إلي غيمتا بيضاء أشرب تحتها قهوتي وأشد من أعدائي دخان الكراهية وأنا أزرع وردة بيضاء ترقص في المدينة في يوم على حافة الموت وأنا أنسي الحياة على درج التابوت وهو يسقط بين الحجارة ونبته صغيرة تخرج من تراب يتغذى على نخلة جسدي لا بد من الصمت صمت يأخذك إلى ذكريات الصمت ليس هناك شيطان يدفعك إلى نهر الذنوب حين تتحول إلى تراب هناك خروج ودخول ليس من البيت إلى البيت وأنما فتحات في سلم الذاكرة وطرق تتعرج في مسافات ليس هناك صوت غير صوت الغياب _____*****************______________________ الشاعر // محمد الليثي محمد مصر – أسوان .

عام مضى.. للشاعر القدير: أ. عماد فاضل

عام مضى كَالحُلْمِ عَامٌ مَضَى مِنْ فُسْحةِ العُمْرِ وَرَاحَ مُبْتَعِدًا بالحُلْوِ وَالمُرًِ فَانْسَ مَا فِيهِ مِنْ بُؤْسٍ ومنْ ألَمِ واسْلُكْ طَريقَكَ فِي جدٍّ وفِي صبْرِ أقْدارُنَا بمُرادِ اللّهِ جَاريَةٌ وَفَائضُ الرّزْقِ مَبْنِيٌّ علَى الشّكْرِ فَاهْجُر دُرُوبَ الهَوى مَا دُمْتَ منْتصِبًا وَاحْذَرْ سِهَامَ الرّدَى إنْ كُنْتَ لَا تَدْرِي وَاجْعَلْ صَلَاتَكَ لِلْرّحْمنِ خَالِصَةً لَا تَنْشَغِلْ بِالكَرَى عَنْ نسْمَةِ الفجْرِ إنَّ التّهَاوُنَ نَوْبَاتٌ مُدَمّرَةٌ وَالعجْزُ مخْمَصَةٌ فِي قبْضَةِ الفقْرِ دَعْ جَانبًا مَا يُثِير السّعْيَ منْ فتَنٍ وَلا تَكُنْ فِي الرّزَايَا ضَيّقَ الصّدْرِ وَلَا تَدَعْ للْأسَى فِي النّفْسِ مُتّسَعًا فالنّفْسُ أمّارَةٌ بِالسّوءِ وَالكَبْرِ دُنْيَاكَ أفْعَى فَلَا يُغْرِيكَ ظَاهِرُهَا وَالنّاسُ فِي الكَوْكَبِ الفَانِي إلَى القبْرِ فَاجْعَلْ حَيَاتَكَ بِالإخْلَاصِ نَيّرَةً وَاسْجُدْ لرَبّكَ في يُسْرٍ وَفِي عُسْرِ بقلمي : عماد فاضل(س . ح) البلد : الجزائر

حكاية سارق النور.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه

حكايةُ سارقِ النور على جبلٍ يُطل على السنينِ وقرب جدارِ مُغتَصِبٍ لعينِ، بُيوتٌ دونما أملٍ مبينِ يُنيرُ ظلامَ ليلِهُمُ الحزينِ. أهالٍ هُجِّروا ظُلمًا وقسْرا ومنْ بلدٍ إلى بلدٍ وجهْرا، فلا أمَمٌ ترى الإجحافَ إمْرا ولا عرَبٌ يروْنَ الذلَّ نُكْرا. نزوحٌ بعدَ مجْزرةٍ وطردِ، لُجوءٌ ثمَّ شجبٌ غيرُ مُجْدي، ونهبٌ للبلادِ بِدونِ صدِّ، وضمُّ للأراضي دونَ ردِّ. ومنْ حينٍ لآخرَ يا أهالي خروجكُمُ محالٌ في الليالي، ومن فجرٍ وحتى للزوالِ خروجكُمُ كَأَلْفٍ من محالِ. لذلكَ أصبحَ الأهلونَ أسرى، وأسرى الأهلِ لا يرجونَ خيرا من الأعرابِ أو مَنْ ماتَ ذُعرا، فكيفَ إذًا يرومُ الأهلُ نصْرا؟ صباحهُمُ كليلِهُمُ مُريعُ ويومُهُمُ كأمسِهُمُ فظيعُ، ومَنْ لا ينحني أو لا يُطيعُ مِنَ الدنيا بلا زمنٍ يَضيعُ. وأحيانًا يدومُ المنعُ دهْرا، فلا عملٌ لِمنْ قد ماتَ قهْرا، ولكن ما يزيدُ الوضعَ عُسْرا أوِ السُكانَ ضُرًا بلْ وشرّا، ليالٍ قدْ تمُرُّ بدونِ نورِ وحتى دونما بدرٍ منيرِ، وإنْ حصلوا على خشبٍ كثيرِ فسوفَ يزولُ في وقتٍ قصيرِ. وبعدَ مرورِ أيامٍ ثقيلهْ بلا نورٍ ولا سُبُلٍ بديلهْ، أصابَ الأهلَ من رُسُلِ الرذيلهْ مآسٍ لم تُصِبْ قلبَ الفضيلهْ. شعورُ الأهلِ بالإحباطِ زادا وبطشُ المعْتدينَ كذا تمادى، ولا أحدٌ تصَدّى أوْ تَحَدى وَلكنْ مِنْ مخاوِفِهِ تفادى مناقشةَ انْقطاعِ النورِ ظُلْما وَإشباعَ العِدا لعْنًا ولوْما، وهلْ كانَ الدعاءُ يُجيرُ قوْما ويطرُدُ كلَّ مُغتَصِبٍ ألمّا؟ وبيْنَهُمُ فتىً والاسمُ نورُ، فتىً حَسَدتْ مَحاسِنَهُ الزهورُ، فتًى عِنْدَ الشَّدائِدِ كمْ جسورُ، أبيٌّ صادقٌ حرٌّ فخورُ. وكانَ بِرَغْمِ جُرْأَتِهِ رَشيدا وَإنْ حَسِبوا الفتىً أَيْضًا عنيدا فلا يخشى رَصاصًا أَوْ حَديدا وَإنْ أَمْضى لياليهِ طَريدا وفي إحدى الليالي كانَ نورُ كما البركانِ من غضبٍ يثورُ، أحسَّ كأَنّما الدنيا تمورُ، ومنْ قهْرٍ بِهِ أيضًا تدورُ. ودونَ تردُّدٍ تركَ الديارا، ولم يحفلْ بجيشٍ قد أغارا على شعبٍ بلا سندٍ مِرارا، ألا تبًا وسحقًا بلْ وعارا. تخطّى الجندَ في كهفِ الجُنونِ، وفي لُجّجِ المخاوفَ والظُنونِ، وسارَ بلا شرودٍ في العُيونِ، وحتى دونَ خوفٍ من كمينِ. وبعدَ وُصولِهِ مبنىً قصّيا، ولمْ يرَ حولَهُ شرًّا خفيّا، وكانَ دخولُهُ أمرًا نديّا، تسلَّلَ باسمًا حتى رضيّا. لقدْ غصَّ المكانُ بألْفِ نوْعِ منَ الأنوارِ في عُلَبٍ وشمْعِ، شموعُ صودِرتْ بسلاحِ قمْعِ، ولاتَ زمانُ رفْضٍ بلْ وَرَدْعِ. أخيرًا عادَ بالأنوارِ نورُ لِيغْمُرَ أرضَهمْ أمَلٌ ونورُ أطارَ النورُ أدمغةً تبورُ وأفئِدةً كما الأفعى تفورُ د. أسامه مصاروه

خربشات على الرصيف.. للشاعر القدير: أ. صالح أحمد

خَربَشاتٌ عَلى الرّصيف من ديواني: (وتريات الوجع الليف) الصادر عام 2018 /// هنا السّاحاتُ أَوسَعُ مِن شَهيقِ الوَردِ، لَكِنّا أَبَينا أَن نَكونَ سِوى ارتِجالِ الصّمتِ حينَ اختَصَّنا عُمرُ الحقيقَةِ بالتّعاويذِ. *** فَيا زَلّاتِ عُمرِ الشَّوقِ كَم كُنّا تَحاشَيناكِ لَو أًنّا أَبَينا أَن نُكَلِّلَ خَطوَنا بَالسِّرِّ؛ فَامتَدّت أَيادينا إِلى خِلٍّ، لِأَنّ الخِلَّ خالَفَنا ولم يَقبَل بِأَن يَبقى لَنا ظِلًا، ولم يَسلُك مَهاوينا.. *** ويا رِمشًا بوَجهِ مَدينَةٍ حَنَّت إِلى شَرقٍ أَوَى غَربًا، وسارَ بِلَيلِ مَرتَعِهِ بِلا لُغَةٍ، يُراوِدُ كُلَّ مَأساةٍ بَدَت عَن حَظِّهِ فيها.. *** أَخافُ عَلى عُيونِ السِّرِّ مِن عَدوى تَوَحُّدِنا؛ وَكُلُّ عَناصِرِ الهِندامِ دَيْدَنُنا، وكُلُّ مَراتِعِ الأَحلامِ تَجذِبُنا، وكُلُّ مَظاهِرِ الأَوهامِ تَفتِنُنا، ومِن كُلِّ اللغاتِ قَبَستُ ما يَحتاجُ مَفتونٌ لِيَصرُخَ: "ما أَنا لِأَنا"! *** يَطولُ بِنا رَصيفُ العُذرِ؛ مِنّا يَبْتَدي، وَبِنا تَضيعُ خُطوطُ وُجهَتِهِ، وَوُجهَتُنا، تُكَلِّلُ بُؤسَها غَضَبًا مَرايانا، فَيُنضِجُ بُرعُمُ الإشفاقِ أُمنِيَةً تَطَهَّرَ من مَدامِعِها هَوايَ فَصارَ بي قَدَرًا؛ فَأَصرُخُ قاتِلي وَتَري.. *** جُنونُ الوَقتِ يُنكِرُني لِيَكبُرَ بي ضَجيجُ السَّكرَةِ الماضي إِلى أُفُقٍ مِنَ الضّجَرِ كَأَسرابٍ مِنَ الحَسّونِ تُنسيها مَفازِعُها جَمالَ الوَقتِ ممتَدًّا على شَفَةِ المدى.. لَكِنْ؛ عَيونُ الهجرِ لا تَعبَأ. *** لَكَم عِشنا –هُروبًا مِن مَواجِعِنا- نُؤَلّفُ أَلفَ أُغنِيَةٍ، ونَبتَزُّ الأَساطيرا؛ لِيَحبَلَ لَيلُنا صُبحًا، ويُلقِمَ خَوفَنا غَيثًا يُبلّلَ عودَ فُرقَتِنا، وَيَسقينا وُعودًا زَمهريرِيّةْ، تُبَشِّرُنا: مَضى زَمَنُ الجَفا وَهَوَت صَحارى عُمرِهِ فينا، فَما مَعنى تَلاقينا؟ *** قَوافِلُ عُمرِنا تَمضي إِلى شَفَةٍ تَناسى الصوتُ أَن يُعنى بِأَحرُفِها، مَضَت أَنفاسُها المَخدوشَةُ الحَيرَى تُراوِدُها زَوايا مَضجَعِ الأَسرارِ عَن لَونٍ يُمَثِّلُها؛ فَتَأبى غَيرَ أَن تَبقى بقَوقَعَةِ الضَّياعِ تمُرُّ كَالأَخبارِ أَغراها جُنونُ الرّملِ راحَ يُقلِّدُ الإعصارَ، يَلوِي أَذرُعَ النَّخْلاتِ كَالملدوغِ، يُلقِمُهُ جُنونُ الرّيحِ قَيْءَ جُنونِهِ، وَدُوار. *** بِصَمتٍ رَعشَةُ الأَيامِ تَعبُرُ أُفقَنا ثَكلى يُناجيها المَدى فَتروحُ، تَكسوا عُذرَها شَكلا، وتَرقُبُ غَرسَها المَفتونِ مُصفَرًا وما غَلَّ. *** كَأَجمَلِ صورَةٍ تاقَت لِحِضنِ إطارِها المَكسورِ تَمضي بَسمَةُ المَقهورِ، تَبحَثُ عن صَدى يَومٍ تَجَرَّدَ مِن عَناصِرِهِ؛ ليَسكُنَ وَحدَهُ أُفُقًا بلا شَفَقٍ، بِلا لُغَةٍ، بِلا أُسطورَةٍ تَحويهِ، أَو عُنوان... *** ودارَت دَورَةُ الأَحزان. وَصِيَّتُنا تَضِجُّ بغاضِبِ الخُطَبِ. على رَملِ الصّحارَى نَبتَني صَرحًا يُناجي عابِرَ السُّحُبِ، يُحاذِرُ راعِشَ الصَّخَبِ، بِلا شَغَفٍ يُناجي جُرحَهُ عَبَثَا: أَنا أَودَعتُ مَن في الدّارِ ما استَلهَمتُ؛ عينُ خرافَةِ الشّكوى تُبَشّرهم: كَذلِكَ تَهطُلُ الأَسرار.. *** قَديمٌ حُلمُ رِقَّتِنا بأَن تَغدو انتِصارَ النَّشوَةِ الكُبرى على المَفروغِ مِن عَبَثِه. *** تُجَلجِلُ فَرحَةً عَينا مُهاجِرَةٍ تَخَلَّت عَن بَراءَتِها؛ لِتَردَعَ قَسوَةَ الحِرمانِ، وانتَعَلَت مَزاياها؛ لتَكتَشِفَ انحِناءاتِ الرَّصيفِ المُنتَهي لِعُروقِ كَفٍّ زَيَّنَ الياقوتُ عَرقَتَها، وطارَ بها لِـيَمنَحَها نَزاهَتَها، وتَبقى الشَّمسُ مُبعَدَةً بِسِرِّ وُضوحِها القاسي. *** تَعاطَينا أَمانينا لِـتُنسينا مَواجِعَ خَيمَةٍ أَوتادُها فينا. تَسابَقنا رفاهِيَةَ الصّدى الرّعناءَ، أَوتارَ الهوى المشدودِ للمَوجاتِ، أُنسينا نَشيدًا دَشَّنَتهُ الرّيحُ، ذُكِّرنا حَديثَ الإفكِ، صَفَّقنا لِكِسرى في خَريفِ العارِ، أُبعِدنا، وَأُدنينا، وَأُغوينا... لِـيَفنى بَأسُنا فينا. *** كَذا تَتَأَرجَحُ الرّاياتُ عابِثَةً، كَما تَتَأَرجَحُ الأَمثالُ في الأَفواهِ غابِرَةً، لِنَغنَمَ رِحلَةً للغَيبِ؛ حَيثُ الصَّوتُ "ديكورٌ" تُزَركِشُهُ مَواقيتُ الهروبِ إِلى شواطِئَ لم تَلِد لُغَتي، تَضِجُّ بِقِصَّةِ البَعثِ التي انهارَت، ولم يَشفَع لِفارِسِها جُنونُ الرّيحِ مِن أَحوالِ سُنبُلَةٍ تَموجُ بثابِتِ البُشرى، وتَفضَحُ سَكرَةَ النّاسِك! *** ::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::

حكاية طفل فلسطيني.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه

حكاية طفلٍ فلسطيني رأيْتُهُ مُمدَّدًا فوقَ الرصيفْ وعندَ رأسِهِ كتابٌ ورغيفْ طفلٌ جميلُ الوجْهِ ذو جسمٍ نحيفْ قبلَ الربيعِ جاوزَ العُمْرَ الخريفْ كانَ مؤدّبًا مطيعًا ولطيفْ وفي نشاطِهِ ومشيِهِ خفيفْ لكنَّهُ ما كانَ حينها نظيفْ دمٌ غبارٌ مشهدٌ فعلًا مخيفْ طفلٌ صغيرٌ ربّما في العاشِرةْ حفيدُ مجْدٍ في القرونِ الغابِرةْ لكنّهُ أضحى لجُنْدِ الغادِرةْ صيْدًا ألا تبًّا لجندِ الماكرةْ أمَا لِأُمةٍ كثيرةِ الذنوبْ صامتةٍ بائسةٍ بلا قلوبْ ماذا أقولُ إنّني أبكي أذوبْ هل من حياةٍ في هوانٍ للشعوبْ كانَ الكتابُ كالقتيلِ قانيا والخُبزُ أيضًا كالشهيدِ داميا لكنّهُ كانَ ملاكًا ساميا وسوفَ يحيا في الجنانِ راضيا وَطفلُنا هذا القتيلُ الجاثمُ كيفَ انْتهى بِهِ المطافُ القاتِمُ وكيفَ أرداهُ قتيلًا غاشمُ بلْ غاصبٌ ومجرِمٌ وظالمُ دامَ حصارُ الأهلِ وقتًا طويلْ ولمْ تجدْ أسرتُهُ إلّا القليلْ ممّا يسدُّ حاجةَ العيشِ الذليلْ والبيتُ إمّا في بكاءٍ أو عويلْ عشرةُ أفواهٍ جياعٍ ونيامْ في غرفة واحدةٍ بلا طعامْ كيفَ لهمْ أنْ يخرجوا ضدَّ الظلامْ وضدَّ جُنْدِ القهرِ والموتِ الزؤامْ فخلفَ جدرانِ بيوتِهمْ كلابْ وفوقَ حيطانِ بيوتِهمْ ذئابْ عيونُ رشّاشاتِهمْ مَعِ الحِرابْ ترقُبُ ما يُفتَحُ من قفلٍ وَباب لذا بقُوا أسرى الحصارِ في البيوتْ فكلُّ من يغادرُ البيتَ يموتْ وكيْفَ لا والعُرْبُ أبطالُ السُكوتْ والغُربُ أولياءُهم والحُكمُ حوتْ لم يدركِ الطفلُ حقيقةَ الخطرْ فالجوعُ كافرٌ ولا ننسى السهرْ وما يعانيهِ الصغيرُ من ضجرْ فكيفَ للطفلِ إذًا أخذُ الحذرْ ودونَ أنْ ينتبهوا انسلَّ بِصمْتْ إذْ كانَ جائعًا لِكسْرَةٍ وَزيتْ سارَ بلا خوفٍ ولمْ يشعُرْ بوقْتْ لكنَّ عينَ الغدرِ لاقتْهُ بِموْتْ د. أسامه مصاروه

على سرير الحمى.. للشاعر القدير: أ. أمبارك الوادي

على سرير الحمى . أكتبك حبيبتي و جسدي يفاوض النار على هدنة مؤقتة .. أكتبك حبيبتي و الحمى تصعد لكن اسمك يهبط ككمادة على جبيني .. غريب أمرك كلما ارتفعت حرارتي انخفض خوفي .. كأن جسدي يمرض كي يفسح للقلب مساحة أنقى ليحبك دون ضجيج .. أنا الآن نصف إنسان .. نصف حنين .. أتنفسك بدل الهواء .. و أقيس الوقت بعدد المرات التي أتخيل فيها يدك على جبيني لا لتطمئني بل لتقولي : " ابق !.. فالوجع عابر و أنا هنا " .. لو تعلمين كم تبدو الحياة بسيطة من سرير الحمى !.. لا أريد العالم و لا المعارك و لا إثبات أي شيء .. أريد فقط أن أشفى كي أعود و أمرض بك على مهل .. إن شفيت فلأن اسمك حبيبتي دواء .. و إن طال المرض فلأن قلبي يؤجل الشفاء خشية أن يفقد هذا القرب الشفيف منك .. *********************** بقلمي امبارك الوادي المملكة المغربية

الأربعاء، 7 يناير 2026

ينزف القلب.. للشاعر القدير: أ. أبو ياسين البلخي

‏ ‏يَنزِفُ القــلبُ إذا گــــــــذبَ العِنـــــــاقُ... ‏و هــــوىٰ عن صَــــهوةِ الرّكْبِ الرِّفــــاقُ... ‏من يُجبنــي كيـــفَ يُدْني الشـــوقُ قلبــاً... ‏بعدمــا هــانَ و ما عـــــــزَّ الفـُــــــــــراقُ.... ‏لا تلُمنـــي قد سُــــــقيتُ الصَّــــبرَ مُــــرّاً... ‏بعدمـا كـــــنتُ أســــوقُ و لا أُســــــــاقُ،،، ‏لا تلـُـــمْني إن جـَـــــفَوتُ فما لِقلبــــــــي.. ‏طــاقـةٌ تدفَـــــــــعُ جـَـــوراً لا يُطــــــــاقُ،،، ‏أوجَعتْنـــــي وطْــــأةُ الأيــَّـــامِ حـتـــــىٰ،،، ‏لانَ عــــزمُ الصـِّــدق و احـــتدَّ الشـِّقــاقُ... ‏كُنْــــتُ ما اعتَــــدْتُ على قيـدٍ و صـــبري.. ‏دونَ ذاكَ القيـــــدِ أعيــــــــــاهُ الوثــــاقُ،،، ‏لســــــت أدري هــــل لِذِي لُبٍّ شُـــــعوراً.. ‏أنَّ عيـــــنَ الوُدِّ يَقلَعـُـــــها النـِّـــــــــفاقُ... ‏لم يَـعُد في القـــــلبِ متَّســــــــــعٌ لِوَهْمٍ... ‏طابت النَّفسُ و قــــــــد مَــــــرّ المــَذاقُ... ‏أبو ياسين البلخي....

على تلك الأوهام.. للشاعر القدير: أ. عماد فاضل

على تلّة الأوْهام على تلّة الأوْهام تحْت تألّمي أشاربُ في المنْأى مرارة علْقمِ طيوفّ إلى حدّ الجنون تجرّني ولهْفة أشواقٍ تُحطّمُ أعْظُمي تضاءل نبْضي والفراق أذابنِي وقلّ منَ الإرْهاق شرْبي ومطْعمِي فَهلْ منْ أنيسٍ يحْتويني ببسْمةٍ وَهلْ منْ رحيمٍ بالفؤادِ المتيّمِ وهلْ منْ طبيبٍ يسْتجيب لعلّتي وَيَطْفئ أوْجاعي بِجرْعة بلْسمِ تعبْتُ ولمْ يدْرِ الغرامُ بلوْعتِي وَلمْ ترْحمِ الآهَاتُ سِرَّ تَظلُّمِي كما الفارس المهْزُوم بعْد تجلّدٍ على القلْبِ مطْعون بوابلِ أسْهُمِ يُحرِّقُني كَمُّ الجراح على الطّوى كلفْحةِ حرٍّ مِنْ زفيرِ جهَنَّمِ بقلمي : عماد فاضل(س . ح) البلد : الجزائر

لا زلت أدعو.. للشاعر القدير: أ. النوبي عبد الفتاح البعيوي

9/1/2026 النقاب بالنسبة لي مجرد رمز للستر الذي يشبه بردة امي التي كانت تغطي جميع جسدها من رأسها لاسفل قدميها لا يُرَى منها شيء و هكذا كانت عماتي و خالاتي و جداتي و نساء قريتي و كل القرى المجاورة لنا كلهن كنَّ كذلك رحمة الله لهن جميعـًا... لذا لا ألام على كثرة ما انظمه في النقاب و ما يشبهه لذا اقول https://www.facebook.com/groups/169149720606099/permalink/2034956234025429/?ref=share&mibextid=NOb6eG لَا زِلْتُ أَدْعُـــو لَا زِلْـتُ أَدعُــــوُ بِإِسْـــرَارٍ يُلَازِمُـنِيِ لِلسَّــتر بِنْـتًا وَ أُخْـتًا عَـــلَّ أَنْصُــرُهُ وَ الأُمُّ قَبْـلُ لَهَا مِن جَـــــدَّتِـيٓ أَثَــرٌ مِن بُـرْقُـعٍ إِرْثُـهَا عُــرْيًا تُحَـــاصِـرُهُ وَ إِنْ رَأَوْهَا كَمِثْـلِ الظِّـلِّ حِـشْمَتُـهَا تُخِيِـفُ مَن يَـدَّعِـيِ فِكْـــرًا تَبَصُّـرُهُ تَكَالَـبَ العِــــرْيُّ مَا كَلَّتْ مَخَـــالِبُـهُ لِنَـهْشِ عِفَّـتِـنَا فُــرسٌ وَ قَـيْصَـــرُهُ لِكُلِّ حَـرْبٍ جُنُـوُدَ العِهْرِ قَدْ جَمَعُوُا عَلَىَ الحَـيَاءِ عَسَىَ تُجْتَثُّ دَوْصَرُهُ ذَاتَ النِّـقَابِ كَمِثِـلِ البَــدْرِ نَعـرِفُـهَا فَوقَ السَّحَـابِ ضِيَاءًا مِنـهَا نُبْصِرُهُ مِن طَرْفِ عَيْنٍ خَفِيٍّ لَيسَ يُخْجِلُهَا سِهَامُ رِمْـشٍ لِـرَأْي الـعَيْـنِ تَقْصِــرُهُ فِيِ غَـيــر مَـا ذِلَّـةٍ لِلأَرضٍ تَطْـرِقُـهَا مِنـهَا الحَـيَاءُ خَفِيُّ الطَّرْفِ تَنْـصُرُهُ لَا يُخـذَل الطَّرْفُ يَومًا فِيـهِ عِفَّـتُهَا لِلسَّـيْرِ أَقْـدَامُ خَـيْرٍ فِيِــهِ تَحـصُرُهُ فِيِ خِبْـئِهَا قَد تَوَارَت لَيْسَ يَشْغَلُهَا ْغَيْرَ الَّذِيِ فِي رِضَـاهُ السَّتْرُ أَوْصَرَهُ مَا نَالَ مِنـهَا عدىَ الإٔوْغَـادِ شِرْذِمَةٌ كَمَا مِن الأُسْـدِ قِزْمٌ بَلْ مِنهُ أَقْصَرَهُ رَجْـعِيَّـةٌ مَـآ أَنَـا فِـيِ ذِكْـرِهِ نُظُـمِي للسَّـتر أَدْعُــــوُ بِـلَا قَـطْعٍ أَوَاصِــرُهُ

وجع الجدران.. للشاعر القدير: أ. محمد الليثي محمد

قصيدة بعنوان // وجع الجدران حين التلامس في هذا الصباح أسلمت حلمي للواقفين في شارع الموت الإداري طواعية أو كرها في عتمة ظل الروح من يحمي أزقة الأشياء حين توزعنا الظلال في شوارع العاشرة كنت وحدي في وحدة الجدران وصمت الفراغ يخدش بطانة الصحراء قطا تربع في الهواء وأنا أقوام عبثية النوم في غرفة الارتجاف هناك نافذة علي المصطبة وعيون تبحث عن شراع وقلبا يئن في صدري الجنون وتغمرني حتي ساعات العدم لقد نجوت بأعجوبة من وعكة الأشياء القديمة أسبح حول بحيرات الانتظار ينقصني الثبات في الفوضى والابتسام في أعلي الدروب النجوم تطلق الرصاص على البرتقال ومدافع الصوت تضحك علي عادية البحر والأيام تترك رايات الانحسار أقول صباح الموت للمدينة تحلب السردين لتلك الدمعة وهي تغسل الصحون في قمصان الاسمنت نشتم رائحة الأصابع من سرق ليل الخروج في الضوء الحزين كل هذا الليل يخاف هطول المطر كفي يلمس ظهري يا أهل الخداع أطلقوا الأمل علي ألمي سأفسد جبال الماء في تابوت سفن الوداع الفجر يسرق هزيمتي من أغصان خجلي الطويل سأجلس في النهاية حول موجة الحجر أقراء أنجيل الخرائط وأفيض من عدما حول الأماكن والسنبلة ليس لي زهرة أو راحة القرنفلة أو عودة الروح من القنبلة ----------------------___________________________-------------------- بقلم الشاعر // محمد الليثي محمد -- مصر - مدينة أسوان .

الثلاثاء، 6 يناير 2026

حين يصفق النبض.. للشاعرة القديرة: أ. باسمة الخضيرات

حين يصفق النبضُ اولاً نهضَ النبضُ قبلَ الكفِّ، وصفّقَ القلبُ حين مرّت كلماتي كرايةٍ مرفوعةٍ في صدر الريح. هذه ليست قصيدة… هذه امرأةٌ تخلعُ الصمتَ عن صوتها وتقول: كفى. تثورُ الثائراتُ لأنني قلتُ لا دونَ أن أُهمس، ولأنني مشيتُ والخوفُ خلفي لا أمامي. أنا البيانُ حين يخونُ الحبرُ، والهتافُ حين تتعبُ الحناجر، وأنا الدهشةُ حين يصفّقُ النبضُ قبلَ أن تفهمَ اليدُ لماذا. قالوا: اهدئي. قلتُ: لا نارَ تُشعلني من الخارج، أنا أصلُ اللهب. أنا لا أحتَرِقُ لأُحرِق، بل لأُضيءَ ما خافَ النورُ أن يراه. أشتعلُ كفكرةٍ حُرِّمت فصارت ثورة، كصوتٍ كُتم فصار نشيدًا. لسنا زينةَ القصائد، نحنُ سببُ ولادتها. وإن قالوا: اخفتي، قلتُ: النارُ لا تعتذر، والنورُ لا يساوم. أحترقُ… لكن كالغابات بعد المطر، نارٌ تعرف متى تترك للرماد بذرة. أتحرّرُ كما تتحرّر الحقيقة حين تُقال أخيرًا، موجعة، جميلة، ولا تعود إلى القفص. اليوم أنا لستُ قصيدةً تُلقى، أنا القصيدة حين تنهضُ من مقعدها حين تثور وتقول: أنا هنا… وهذا صوتي. الشاعرة باسمة الخضيرات الأثنين ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦

أي معنى يا عرب.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه

قصيتي "اي معنى يا عرب" أيُّ معنىً للْحياةِ/ إن رَضينا بالهوانِ هلْ لنفسٍ أو لذاتِ/ حينها أيُّ كيانِ عندما نهوى النِفاقا/ كيفَ نرقى للْمعالي إنْ تبنْينا الشِقاقا/ كيفَ نسعى للأعالي إنْ سُحِقْنا لا نبالي/ إذْ تعودْنا وربّي إنْ دُعينا للنِضالِ/ كمْ تُرى منّا يُلبّي نُفشٍلُ الناجحَ منّا/ نرْفعُ الفاشلَ جهْلا نُبْعِدُ الصادقَ عنّا/ نحْضُنُ الكاذبَ أهلا ليسَ للحقِّ احْترامُ/ ليسَ للعدْلِ اعْتِبارُ لا انْتِظامٌ أو نِظامُ/ لا انسجامٌ أو حِوارُ فَعَدوّي ابْنُ قومي/ هُوَ منْ يحمي الْغريبا هوَ مَنْ يقْتُلُ حُلْمي/ كلّما أضحى قريبا تُقْتَلُ المرأةُ ظُلما/ دونَ أنْ نُحسِنَ ردْعا إنْ ملأنا الجوَّ لوْما/ هلْ سيُجدي اللَّوْمُ نفْعا إنّنا التمييزَ نشكو/ وكذا نشكو المظالمْ فلماذا الناسُ تقسو/ حينَ تقديمِ القوائمْ ولماذا لا نُنادي/ بالتسامي والتصالُحْ بعضَنا بعضًا نُعادي/ بدلَا منْ أن نسامِحْ ثمّ عُدْنا للطوائفْ/ وَلِأحقادٍ دفينهْ أيُّ عُذرٍ لِمَواقف/ وخطاباتٍ مُهينهْ واتّخذْنا الذلَّ صنْعهْ/ وتَعوَّدنا الهزيمهْ أصبحَ الإذلالُ مُتْعهْ/ والنزاعاتُ اللَّئيمهْ لمْ نزلْ في الجاهليّة/ ونزاعاتٍ مستديمهْ لم نزلْ في العائليّهْ/ وصِراعاتٍ ذميمهْ ندَّعي العدْلَ وَنظلِمْ/ وَبِلا حقٍّ نُعرْبِدْ منْ هوانٍ كمْ نُعظِّمْ/ حاكمًا في الأرضِ يُفْسِدْ وَعدوّي غيرَ ذلّي/ غيرَ ضعفي لا يريدُ وأخي دومًا بِجهْلِ/ غيرَ شجبٍ لا يُجيدُ بلْ يُنادي بخضوعي/ لعدوّي وسجودي ويُصفّي بِخُنوعي/ حقَّ شعبي في الوجودِ باجْتهادٍ سوف نبقى/ بِثباتٍ وَصُمودِ دون وعيٍّ كيفَ نرقى/ كيفَ نسمو بالجُمودِ د. أسامه مصاروه

دمعات.. للشاعر القدير: أ. محمد رشاد محمود

(دمعات)-(محمد رشاد محمود) جاهِـــلٌ قد شـــامَ مني بسمَـةً فانبرَى يلـحو: كذا خلو الشَّكاه لـو جـــلا بالقلـــبِ عينَيْه لمـــا نــــال بالظِّنَّـــةِ أنضـاءَ الحيـاه تِلكُـــمُ البَســمَةُ دمعـاتُ شَجًى ضَلَّــت المسعَى فزلَّــت للشفاه (قُلتُها في ميعة الشباب ، وما زلتُ أرى مواضِعَ لقولها وقد أوشَكَ الذَّهاب) . (محمد رشاد محمود)

إلى من يسكنوا القلب.. للشاعر القدير: أ. سليمان الضويهر

((((( إلى مَنْ يسكُنُوا قلبي ))))) إلى مَنْ يسكُنُوا قلبي وذاكرتِي واحداقِي أُحيِّيكُمْ مِن الأعماقْ ومِنْ أعماقِ أعماقِي تحياتِي سارسُلُها مُعطرةً بأشواقِي أُوزِّعُها مُثالثةً فعذراً أيُّها السَّاقِي إذا قصَّرتُ في حُبي وفي ودِّي وميثاقِي فثلثاً للتي ربتْ وكانتْ نبضَ إشراقي وثلثاً للتي اقترنتْ باغصاني واوراقي وأنتمْ يا أساتذتِي إليكمْ ثلثُها الباقي بقلم : سليمان الضويهر

الأحد، 4 يناير 2026

عفوا أيها الأنبياء.. للشاعر القدير: أ. حمدي عبد العليم

عفوًا أيها الأنبياء لديَّ ظروفٌ تمنعني من الاحتفالات في أعياد ميلادكم التي تتكرر كل عام فلا تتهموني بالتقصير أو بالإهمال فأنا أعاني من التهابٍ مزمنٍ بعظام غضروف عقيدة الاحتفال أليس هذا فوق الاحتمال؟ ولعلّ هذا وغير هذا..؟ يمنعني قسرا من التفقير أو التكبير أو الرقص أو التهايل أو التمايل مع المنشد الذي يراقص العوام فلماذا العجب؟ ولماذا غضب صاحب المتجر، وغضب البعض من الأهل الكرام؟ فكأنني ارتكبتُ جرمًا بعدم شراء الحلوى، خاصةً عروسة المولد، والحصان المزين المصبوب من السكر المزركش حلو القوام والعجبُ غضبُ سيدتي الجميلة التي أتهمتني بالبخيل و قررت إذا لم أشتري لها الحصان لن تراودني في الأحلام لذلك قلتُ للجميع: تبًّا ، فما هكذا، سأتبرأ منكم جميعًا، وأحتفل هنا وحدي فوق سجادة صلاة الإسلام فنعتوني بأنني غيرُ مريح، واستشهدوا في ذلك بأنني حتى لم أحتفل معهم بيوم عيد ميلاد السيد المسيح وأعلنوا، الفرقة و الخصام و سخروا بأنني شخصٌ ربما اكون مصابٌا بالفصام وتوعدوني من الله بالويل، فلم ألبس ليلة الكريسماس زيَّهم، أو طرطور بابا نويل فقلت: لماذا؟ تتوعدونني بالويل؟ هل منحكم المسيح في هذا ثبوتَ دليل، أم أنكم لا تتغنون إلا برثِّ الكلام؟ قالوا: هكذا عاهدناك قبيحًا، فلا يومًا ما جئتَ لتشارك في عيد بيسح أو الفصح فكيف كل هذا لك جائز؟ لا تشرب معنا أربعة كؤوس من الخمر، ولم تقدم قربانًا أو تذبح الماعز من الأغنام ويوم عيد الأسابيع نجتمع لنحتفل، وأنت تذهب وتنام فقلت لهم: يا معشر الأفهام، أربعةٌ لا يحتفلون بهذه الأعياد، ولا بهذه الأيام منهم ثلاثةُ أنبياء: موسى لم يحتفل بمولده عيسى لم يحتفل بمولده محمد لم يحتفل بمولده واما أنا فالرابع ومن البشر و لست نبيا و الله، أحمده، قد خلقني،من طيب الأرحام فأعبده، وأتبع الأنبياء الكرام وانا لا أبشركم بالجنة ولا بالنار ولا أفتيكم فى حلال أو حرام أحبتي أحتفلوا..؟ كما تعتقدون لكن سنلتقي في موعد ذا مقام حمدي عبد العليم ،،،،،،،، قراءة تحليلية تُظهر الصور والدلالات بقلم د/ احمد عقلان ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، الصورة المركزية: "التهاب مزمن بعظام غضروف عقيدة الاحتفال" صورة ذكية تجمع بين الجسد والعقيدة، وتُحوِّل الرفض الفكري إلى عِلّة عضوية، كأن الاحتفال المفروض مرضٌ مزمن. المفارقة الساخرة: غضب التاجر، الأهل، الزوجة، المجتمع… مقابل هدوء المتكلم فوق سجادة صلاة الإسلام. هنا تتجسد ثنائية الضجيج/السكينة. الاحتفال كطقس اجتماعي قهري: النص لا يهاجم بقدر ما يفضح التدين الشعبي الاستهلاكي (الحلوى، العروسة، الملابس، الطقوس). الذروة الحجاجية: حين يستدعي المتكلم الأنبياء الثلاثة بوصفهم غير محتفلين، ويضع نفسه رابعًا لا على سبيل النبوة، بل على سبيل الاتباع. واستطيع القول بأن النص جريء، ساخر من المفاهيم الاحتفالية لكنه ، واعٍ، يقف في منطقة شائكة دون أن يسقط في الاستفزاز المجاني. لغته أقرب إلى قصيدة فكرية احتجاجية منها إلى شعر عاطفي، وهذا محسوب لها. أقوى ما فيه: الصدق المفارقة وعدم الاعتراض واللجوء الى ما يعتقده الكاتب دون الآخر..؟ ووضوح الموقف دون وعظ مباشر للحريات قد يختلف معه من يمارس هذه الطقوس فكريًا، لكنه يصعب أن يتهم النص بالسطحية أو العبث. فالكاتب لا ينهي احدا عن اي شئ يدع الحريات لأصحابها و يكتفي بقناعته هو ايضا فى التعبد فالأحتفال على طريقة ( سجادة الصلاة ) ( عبادة الله ، اتباع ما انزل على كل الرسل) والخلاصة: هذه قصيدة تقول: لستُ ضد الإيمان، بل ضد تحويله إلى مهرجان إجباري كبدعة من عقول الناس لقضاء اوقات تروق لهم حسبما يحبون.. واخيرا.. خالص التحايا لصديقنا المبدع شاعر النون / حمدي عبد العليم تم التحليل بقلم دكتور / احمد عقلان

السبت، 3 يناير 2026

تسألني نوارة.. للشاعر القدير: أ. محفوظ فرج المدلل

تسألني نوّارة ————— تسألُني نوّارة إلى كم نبقى في هذا الحالِ ؟ وهل نبقى نندبُ ماضٍ كنّا من قبلُ بهِ أصحابَ حضارة ؟ ماذا عنْ حاضرِنا ؟ قلتُ : حبيبةَ روحي نوّارَ كلانا حينَ اختلفَ كُهّانُ طوائفِ أرضِ النهرين بمعبدِ أور غادرناهُ ولذنا خلفَ القصبِ البرديِّ بأغوار الهورِ نراقبُ ما يجري اعتصرَ الألمُ قلبَينا مما قُدِّمَ قُرباناً للنهرينِ لم نيأَسْ قلتُ : ما دمتِ معي نذهبُ في مشحوفٍ وجهاً في وجهٍ أرحلُ في عينيكِ نشواناً في خمرتِها وتقولينَ : تعالَ نلوذُ بكوخٍ مُبْتعدينَ نستأنسُ في نجوانا وغناءِ الموجِ تلامِسُه أجنحةُ النورسِ أقولُ : حبيبةَ روحي حينَ أغيبُ وراءَ الشَّعرِ المسدولِ على كتِفيكِ غَطّي وَجهيَ في شالِكِ كي تسريَ أنفاسُكِ في دورتي الدمويّة منذُ عصورِ الصيدِ الحجريةِ حيناً تفصلُنا الأحداثُ بوادي النهرينِ أمضي بينَ شعابِ الزابِ وتبقينَ على عهدِكِ تَقصّينَ الشلب لِتُمَسّينيَ ( بالطابَگِ ) يشبهُ لونَ إهابِكِ لا بأسَ لقد مرَّ بنا عهدٌ أنكى من هذا العهدِ واخترنا منخفضاً أنبتنا الرحمنُ بهِ في غصنٍ يسمينيٍّ كنا كُمَّيْنِ به وَيقَبِّلُ بعضَهُما البَعْضَ حيناً نتماهى في ساقيةٍ سامرّائية د.محفوظ فرج المدلل

الجمعة، 2 يناير 2026

العمر نقص.. للشاعر القدير: أ. النوبي عبد الفتاح البعيوي

بمناسبة عام مضى و عام اتى اكتب لكم...الخميس .1/1/2026 العمر نقص لِكُلِّ عَـامٍ مَضَىَ مِنْ بَعـدِهِ لَاحِـقٌ وَ سَـابِقٌ قَبْـلُهُ فِيِ أَمْسٓـهِ حَـاضِرٌ الكُلِّ يَغـدُوُ لِمَـــاضٍ لَيْـسَ عَـائِـدٌ العُمْرُ نَقْصٌ وَ إِنْ ذَا الوَجـهِ نَاضِرٌ كَمْ مِن لَـيَـــالٍ تَتَـــابَعَت أَهِلَّـتُــهَا مِنْ طُوُلِ عُمْرٍ وَ مُكْثٍ فِيِهِ مَاضٓرٌ وَ يَافِـعٌ قَبْـلَ نُضْجٍ جَفَّت مَنَابِعُهُ قَدْ أَسْلَمَ النَّفسَ مِنـهُ العُمٔرُ غَاضِرُ لِكُلِّ نَفـسٍ إِذَا أَبْـدَتْ نَوَاضِـجُـــهَا لِلقَطْفِ حَتْمًا و إِنْ بَخْسًا مُخَاضِرٌ

صل لربك وانحر للشاعر القدير: أ. عماد فاضل

صلّ لربّك وانْحرْ قصَّرْتَ عَمْدًا في إقَامَتِهَا وَتَرَكْتَهَا يا ناكِرَ العُرْفِ أغْرَاكَ مَا فِي الكَوْنِ مِنْ فِتَنٍ وَرَمَاكَ مكْتُوفًا إلى الحَتْفِ فَطَرَقْت أبْوَابَ الهوى عَبَثًا وَخَرَجْتَ بِالدّنْيَا عَنِ الصّفِّ وَكَسَرْتَ عِزّ النّفْسِ مَنْدَفِعًا وَطَرَحْتَهَا فِي مخلَبِ الخَسْفِ هَلْ أنْتَ مُعْفَى أمْ عَلَى خَبَلٍ أمْ أنْتَ مَمْنُوعٌ مُنَ الصّرْفِ جَاوزْتَ أسْوارَ المَدَى طَمَعًا وَالعَيْبُ مَا تُبْدِي وَمَا تُخْفِي لَا خَيْرَ بَعْدَ السّهْوِ تَرْقبـهُ إلّا لبَاس الجُوعِ والخَوْفِ بقلمي : عماد فاضل(س . ح) البلد : الجزائر

الخميس، 1 يناير 2026

حلم تراءى.. للشاعر القدير: ا. أسامه مصاروه

حلمٌ تراءى سرْتُ دهرًا في صباحٍ أو ظلامِ باحثًا عمّنْ أراها في مَنامي عابرًا أخطارَ دربي كالهُمامِ لا أُبالي إنْ قضى يومًا سلامي سندِبادٌ إنّما بحري سرابُ ودروبي أيْنما أمشي يَبابُ في بحارٍ غلَّفَ الموجَ ضبابُ ضاعَ حتى عن مدى عيني العُبابُ أحقيقيٌّ هَواها يا عليمُ ليتَ شِعري أينَ يا ربّي تقيمُ في دروبٍ لفَّها الليلُ البهيمُ لمْ أزلْ أمشي وأمشي بل أَهيمُ يا إلهي إنَّني ساعٍ إليّهِا فحياتي كُلَّها بين يَديّهِا هلْ منَ المعقولِ أن أقسو عليّهِا وَ نعيمي كلُّهُ فعْلًا لَديّهِا يا سمائي بحرُ عينيْها يُنادي قلبَ روحي بِغناءٍ غيرِ عادي وأنا لا أرْعَوي بلْ باجْتِهادي لمْ أزلْ أسْعى بعيدًا عنْ بِلادي يا سمائي صرْتُ أهذي في طريقي كِدْتُ أنسى من أنا لولا رفيقي ظلَّ يعوي من مغيبٍ لشروقِ مُبْعدًا يأسي فشكرًا يا صديقي لم أجِدْ غيرَكَ خلًا في الفيافي ربّما كنتَ وحيدًا في المنافي سائرًا مثلي مطيعًا للشِغافِ لا تُبالي بعجافٍ أوْ جفافِ يا رَفيقي أيْنما أسعى غريبُ وَهُنا في غُرْبتي وَضْعي كَئيبُ وَحَياتي ما حَياتي كالْجَحيمِ بعْدَ أنْ أنْكَرَني حتى الْقَريبُ لا تَقُلْ أنْتَ تُعاني ما أُعاني هلْ تُعاني مِنْ شَتاتٍ وَهوانِ هلْ تُعاني مِنْ خِياناتِ السِّمانِ مِنْ مليكٍ أوْ أميرٍ أوْ قِيانِ هلْ تُعاني مِنْ شُعوبٍ جَمَّدوها أوْ إلى أرْضِ الأعادي شَرَّدوها هلْ تُعاني مِنْ شُعوبٍ أفْسَدوها وَمِنَ الإحْساسِ أيْضًا جَرَّدوها ثُمَّ هلْ في الْغابِ مَنْ يَنْكُثُ عَهْدا أوْ يخونُ الأَهْلَ أو يُصْبِحُ عبْدا لِأَعادٍ قَدْ غدا الأَصْغَرُ وَغْدا وَغَدا الأَكْبَرُ للشَّيْطانِ نِدا فادنُ مني لا تخفْ قلْ ما تشاءُ إنْ ندهْنا هل سيُجدينا النِداءُ رُبَّما يُجديكَ نفعًا الْعُواءُ بيْنما صوتي لِدى قوْمي هباءُ بيْدَ أنّي شاعرٌ حتْمًا سأَلْقى منْ تراءى في منامي لو سأَشْقى فارْجِعَنَّ الآنَ إنّي سوفَ أَبْقى لنْ أَلُومنّكَ إنْ لمْ تبقَ صدْقا د. أسامه الاء مصاروه

دفء يكفي.. للشاعر القدير: أ. امبارك الوادي

دفء يكفي . حين تبرد المشاعر من حولي أشعل قلبي .. لا لأحرق أحدا بل لأتأكد أنني لازلت حيا .. أنا لا أطلب من الناس أن يكونوا شمسا يكفيني ألا يكونوا جليدا في موسم الاحتياج .. تعلمت أن الدفء ليس هبة نتسولها بل طبع يسكن من يعرفون قيمة اللمسة و قيمة الكلمة و قيمة أن تشعر حتى لو لم يشعرك أحد .. فليتجمد من شاء !.. أما أنا فسأبقى أدفء نفسي بنفسي و أضحك .. لأن الضحك أحيانا أصدق رد على برودة القلوب .. ***************************** بقلمي امبارك الوادي المملكة المغربية

حكاية من كانوا.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه

ا حكاية من كانوا خرجنا مِنْ ملابسنا الكَريمةْ وَإنْ ظَهَرتْ لنا جِدًا قديمةْ بلا لونٍ كمِمْسَحةٍ عتيقهْ ولا شكلٍ كأنْظِمةٍ لئيمةْ بياضٌ ناصِعٌ وَبلا كرامَهْ حريرٌ ناعمٌ وبَلا شهامَةْ قصورٌ للخيانَةْ والدعارةْ تُشَرِّفُها الزبالَةُ والقُمامَةْ خِيامٌ ذاتُ أعمِدَةٍ نبيلهْ وراءَ قُصورِ غِلمانٍ ذليلهْ قفارٌ لا حدودَ لها وَلكنْ سمتْ وعلتْ بأقوامٍ أصيلهْ جدودُهُمُ الرعاةُ رجالُ نخْوةْ وكانَ لهمْ على الأعداءِ سطْوةْ فما خضعوا لِشرْقٍ أو لِغَرْبٍ ولا لِعِدًى ذوي بأسٍ وَقُوَّةْ كانوا ذوي كَرَمٍ وجودِ ومُحترمينَ في كلِّ الوجودِ وكانوا والبلادُ بلا عُروشٍ وحتى قبل نفطٍ كالأسودِ أيا عَرَبٌ بلادُكُمُ الفلاةُ مَشاعًا أصبحتْ لُعِنَ الغزاةُ ألستُمْ يا بني قومي رجالًا فمنْ غيرُ الرجالِ لها حماةُ فكيفَ غدا العربيُّ عبْدا وقدْ كانَ المُهابَ وكانَ نِدّا وكيفَ أيا أخي أصبحتَ سرْجًا لِتحمِلَ غاصِبًا نذلًا وَوَغْدا تُرى هلْ صرتَ عبْدًا بلْ وَصِرْنا نُجيدُ فقطْ كما الرعْيانِ صَرّا كرامتُنا هوتْ غدْرًا وظلمًا فَكيْفَ أيا أخي سَتعيشُ حُرّا بِلادُنا دُنِّسَتْ بحْرًا وَبرّا بأقدامٍ لِمُغْتَصِبٍ وَجَهْرا فهلْ حَسِبَ الزَّعيمُ الذُلَّ عيْبًا وهلْ عُرْبانُنا حسِبوهُ نُكْرا ألا تبًا لمنْ عشِقَ الخيانَةْ ألا سُحْقًا لمن نَكَثَ الأمانةْ ألا بُعدًا لمن قبلَ الْهَوانا ولم يركبْ لمكرُمَةٍ حصانَهْ د. أسامه مصاروه

مقصلة الوجع.. للشاعرة القديرة أ. نفين علم الدين

مقصلة الوجع ..........….............. يا رجلاً ... قتل كل مشاوير العشق بطريق الشوق.... وذبح شريان الوصال على مقصلة الوجع ودفن شهية العبق تحت أقدام التنهيد واللهفة مغلولة بهروب الروح ونبيذ الشبق مزَّقه الغضب وسيف العناق استدرجه بين الحواري العتيقة لتبدأ الحكاية .. .. #نص #جديد للكاتبة ، نفين علم الدين خربشات عاشقة عشق ولكن 😭 🔥 💔!!

شيرين.. للشاعرة القديرة: أ. باسمة الخضيرات

شرين شرينُ طفلةٌ قد غفَت في مهدِ الملائكة، وأغلقت كفَّيها على حلمٍ لم يُكمل ضحكتَه بعد. نامت قبل أن تتعلّمَ كيف يُؤلمُ الغياب. لم تمت… هي ...