الاثنين، 2 فبراير 2026

شيرين.. للشاعرة القديرة: أ. باسمة الخضيرات

شرين شرينُ طفلةٌ قد غفَت في مهدِ الملائكة، وأغلقت كفَّيها على حلمٍ لم يُكمل ضحكتَه بعد. نامت قبل أن تتعلّمَ كيف يُؤلمُ الغياب. لم تمت… هي فقطْ سبقتنا إلى الضوء، وتركت على الوسادة أثرَ دفءِ اسمِها، وعلى قلوبِنا فراغًا لا يملؤه إلا الدعاء. يا شرين، أيتها الخفيفةُ كضوء الفجر، قولي للسماء إن في الأرضِ أمًّا ما زالت تهدهدُ الهواء وتناديكِ بقبلةٍ حين تشتاق. شرينُ..... حسناءُ ودعت صِباها وسلّمت وجعَها لسماءٍ أوسع من الدموع. و شَعرَها المبلّلَ بالضحكِ، كأنها قالت للحياة: «سأعود… لكن ليس الآن». مرّت كنسمةٍ خجولة، تركت على الجدران صدى اسمِها، وفي القلوب جرحًا نظيفًا لا يلتئم يا شرين، أيتها البيضاءُ كالفجر حين يخرج من رحم الليل، نامي مطمئنّةً، فالذين أحبّوكِ يحملونكِ في الصدرِ كلما ثقلَ عليهم المساء. أخذكِ اللهُ برفق، لأنه يعلم أن بعضَ القلوب خُلِقَت للسماء أكثر مما خُلِقَت للأرض. بمدادي، مرثية لأبنة أختي الشابة شرين العكور توفاها الله منذ شهر بمرض ألّمها، رحمها الله وأكرم نزلها وجعل قبرها روضة من رياض الجنة الشاعرة باسمة الخضيرات الأحد ١ شباط٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كنا واحدا وسنعود.. للشاعر القدير: أ. حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي كنا واحداً وسنعودُ ترتجفُ تتلعثمُ شفتايَ تفتشُ عن الحروف ِ تأملُ أن تحيكَ منها كلماتٍ تجسِّدُ فيها أحاسيسَ ومشاعرَ أعماقِ...