السبت، 7 فبراير 2026
تحرري.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه
تحرَّري
تتجاهلينَ رسائِلي مُتعمِّدهْ
وَعلى وِصالِي دائمًا مُتمرِّدهْ
قدْ جئْتِني برويّةٍ مُتودِّدهْ
وَطلبْتِ وصْلي حينها مُتنهِّدهْ
قدْ كُنتِ للْعشْقِ الجميلِ مُجسّدهْ
ولِما رَواهُ الحاسِدونَ مُفنِّدهْ
ماذا دهاكِ لتُصبحي متشدِّدهْ
وبدونِ أيّةِ حُجَّةٍ مُتردّدهْ
لمِ صرْتِ كالمُتحجّراتِ مُجمَّدهْ
تحتَ الثرى أو في العروضِ مُمدَّدهْ
ما بالُ روحِكِ بالغمامِ مُلبَّدهْ
وَمِنَ المشاعرَ فجأَةً مُتَجرِّدهْ
أبِغيْرِ شِعْري قدْ جُعِلْتِ مُخلَّدهْ
أَبِغيرِ شِعْري قدْ غدوْتِ مُمجَّدهْ
لَهَفي عليكِ لقد غدوْتِ مشرّدهْ
ومعِ الرياحِ كما الرؤُى المُتَبدِّدهْ
قدْ كنتِ في سُنّنِ الغرامِ مُجدِّدهْ
وكما الطيورِ لما كتبْتُ مُغرِّدهْ
يا ويحَ قلبي كيفَ صرْتِ مُعقَّدهْ
وبحسنِ قولٍ للحسودِ مُزوّدهْ
فَتحرّري فأنا أراكِ مُقيّدهْ
ولِكلِّ ما قدْ تسمعينَ مردِّدهْ
السفير د. أسامه مصاروه
رداء الصمت.. للشاعر القدير: أ. مختار سعيدي
رداء الصمت الجميل
لم أرحل
بل أرخيتُ ستائر التجلّد على مهل
وانا الأصيل
كمن يتعلّم كيف يغادر نفسه
دون ضجيج
ارتديتُ حزنًا جميلًا
لا ليُرى
بل ليقيني شرَّ الانكسار الفجّ
كانت القصائد تعرف طريقها إلى الرحيل
تسافر مثلي
بلا حقائب
وتترك خلفها ما يكفي من الصمت
ليواصل القلب
تلاوته الخفيّة
المراكب لم تُودِّع
هي فقط غنّت…
وانا المسافر
ثم مضت
والأرصفة فارغة
حين خذلتها الخطى
ابتسمت بصدى
لا يسمعه أحد
هناك
عند عناق الذكريات
وجدتها مرج
التفّ الحنين حول الافق
واختار أن ينتهي
كي لا يُهين البقاء
أسدل السفر أشرعته على وجهي
حتى لا تقرئي ملامحي العارية
في مرايا الخيبة
ولا تري ما تبقّى من لقاءٍ
أنهكه التماهي
وفاجعة الابتسامةٍ
التي اغتيلت ببطء
في عزلتي
أوقدتُ مصابيح الخلاص
لا لأهتدي
بل لأتأكد
أن الطريق
ما زال طريقًا
لبستُ قداسة الصمت
حرمة
وغادرتُ مدائن التماهي
لأن الذوبان
وجهٌ آخر للبقاء
اتركي الهيام
مقيّدًا بالحياء
فالحبّ الذي يجهل حدوده
ينقلب عبئًا
وأشعلي شموع السلوان
حيث تصلّي الذاكرة
لتنسى
ودثّريها بما تبقّى
من ماء وجه الصدق
ومن جناحٍ
كُسر
حين بالغ في التحليق
حولك
لقد حان الفراق
لا بوصفه هزيمة
بل حقًّا متأخّرًا
للـكرامة
أبقيتُ للقاء قدسيّته فيك
وحملتُ على ظهري
ما قسَت به السريرة
وما قاله اللسان
حين خانته الحكمة
سأمضي بعيدًا
حيث يُرمَّم الزمن ببطء
وحيث لا يبلغ
صوت الأنين احد
فالطائر الأصيل
حين يُجرَح
لا يستعرض ألمه
بل يتقن
فضيلة الصمت
ويمضي
بالصبر الجميل
مختار سعيدي
سقيا حب.. للشاعر القدير: أ. صالح أحمد (كناعنة)
سقيا حُب
شعر: صالح أحمد (كناعنة)
///
حوريَّةَ الحلمِ إن قلبي تَغَشّاهُ
ليلٌ فحلّي بِهِ روحًا لمَحياهُ
.
كوني ارتِعاشي إذا ما الحُلمُ أسكَرَني
وباتَ نَبضي صَدى شَوقي ونَجواهُ
.
وَلَملِمي الشَّفَقَ الغافي بأورِدَتي
لونًا لفجرٍ نأى، تُقنا لِلُقياهُ
.
هيّا انفُخي الروحَ في حَرفِ يُساكِنُنا
نَحيا رُؤاهُ... ونَنسى كيفَ قُلناهُ
.
وكَحّلي الأفقَ من راقي مَدامِعِنا
علَّ الذي بالنوى أجراهُ يُسقاهُ
***
حورِيَّةَ الحُلمِ إنَّ الصّبرَ فارَقَني
مُذْ باتَ قلبي وما أشقاهُ مَهواهُ
.
زوري جفوني ولو طيفًا يؤانِسُني
بردًا لقلبي فجَمرُ الصَّدِّ أضناهُ
.
شُقّي جُنونَ الدّياجي أيقِظي وَعيًا
بالنّورِ يَكشِفُ عَن حُبِّ كَتَمناهُ
.
وَجَمِّعي الحِسَّ قَطرًا واسقِنا غَدَقًا
يزهو ربيعُ الوَفا فينا وُنُهداهُ
.
لَحنًا شجِيًّا تَسامى في مَشاعِرِنا
حُبًّا أعادَ صفانا إذ حَضَنّاهُ
::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::
الجمعة، 6 فبراير 2026
لا للإعتقال السياسي.. للشاعر القدير: أ. محمد علقم
لا للإعتقال السياسي
............................
القيـد لا يـوهـن عــزم الرجـال
والسجــن والسجّان إلـى زوال
فصبـرا على البلـوى والابتـلاء
فلـــن تستمــر ســـود الليـالــي
دع الأيـام تضحـك لكـل ظـالـم
فــــدوام الحــال مـــن المحــال
غريـب الطير يشـدو في بلادي
ولا تصـدح بلابلنـا في الخمائل
والخيـل الغريبة تسـبق الريـاح
ويكبـح جمـاح خيلنـا الاصـايل
نبعنـا جـفّ ولـم نـر فيـه مــاء
عدونا يرتوي من ماء الجداول
فهل نحن حماة أرض وعرض
أم نـزج الشبـاب فـي المعـاقـل
عـــلام نكتــم صــوتـا ينـــادي
بعـودة اللاجئيـن الـى المنـازل
ويناضـل أنْ يحيا حرا عزيـزا
ويرفـض ضيما من كل جـاهل
شكـوانـا الـى الله نـرفعـه لعـل
أن ينتقـم من كـل ظالم وسافـل
محمد علقم/3/2/2021
في رثاء أم كلثوم.. للشاعر القدير: أ.محمد رشاد محمود
(في رِثاء أم كلثوم) - (محمد رشاد محمود)
في الثالث من فبرايرعام 1975على شاطئ النيل وعلى عتبة فيلا وردية في الـزمالك تكتنفهـا من أقطارهـا السكينة ، سرعان ما جرت عليها يد الهــدم ، لتستبدل بهـا فندقًا فارهًـا باسم صاحبتها ، وكنت حينهــا طالبًا للفنون، يروقني أن أستروح ، فأجنح رائحًا غاديًا مراوحًا بين النظر إليهــا وتأمُّل صفحة النيـل ، وقفت أهــدر بأبياتي الأولى في رثاء فقيدة الغناء التي أثرت الوجدان العربي وشدت بـأعذب قصائد الـعربية أم كلــثوم ، وكانت العاطفة متأججة ؛ لقرب العهد بفقدانها وتمَثُّلها شاخصَةً في الذهن والقلب ، بحيثُ يعسُـرُ تصَوُّرأن تعبـر
إلى الضفة الأخرى حيث لا تعود نبأةٌ مِمَّن يروح ، فكانت هذه الأبيات :
`ذَروهُ يَبُــثِّ الـقَبـــرَ كَــــربًا فــواصَبـرا
فُؤادًا شَــجاهُ الدَّهـــــرَأن تُودَعَ القَبــرا
أحـــنُّ إلـى مـثـوًى يـضمُّ رَفـاتَهَــــــــــا
وتَشـــرَحُ ذِكــــراهـــا الفـؤادََ إذا يَفـرَى
ولـي في حشــايَ مِن هَــواهــــا تنائِـفٌ
سَلَفنَ ريَاضَ النَّفـسِ هامَت بها سـكرَى
نضَرنَ فَلَـــمَّا اســـتَروَحتـهــــا ضـراوَةٌ
قَضَت فَغُرابُ البَينَِ أضحَــى بِهـــا نَبْرا
عِيَاذًا تُرَى يَســـخو الــزَّمانُ بِمِثلِهــــــا
رَوَاحًــا ويَـرتَدُّ الـزَّمـانُ بِـهِ دَهـــــرا ؟
إذا مَــــا تَلَــــت أُنشُـــــودَةً عَبــقَريَّــةً
سَـقَتهَـــا نِيَاطَ الـقلـبِ والأنمُلَ العَشـرا
كـــــأنَّ دُفــوقًا فِي الشَّــرَايِينِ رُقرِقَتْ
شِــعابُ قلوبِ المُنصِتِينَ لَهَـــــا مَجرَى
إذا سَـمِعَتهَـــا الـنَّفسُ طاشَتْ هُمومُهـا
أفاعيَ سَكــرَى تُخلِفُ الخفضَ واليُسرا
تُحيلُ لَهـــــيبَ الرُّوحِ رَوْحًا بِظِلِّهَــــــا
وتَقـصِدُ إِمَّـــا مــاتَ أن تُنبِــتَ القَفـــرا
فكــيفَ يَزيمُ الـبَينُ إرخاء شَـــدوِهَــــا
وتَجسُـــرُ ذِي الـلَأواءُ أن تَغمُرَ الـعُمرا؟
عَزيزٌ علـى الـنَّفـــسِ المُؤَرَّقِ جَفنُهـــــا
شََديدٌ عَظيمُ الخَطبِ أَن تَفـقِدَ الـجَدرا
فيــا مُنيَـــةُ قَــد صِرتِ طـوعَ مَـنِيَّـــةٍ
تُكَــــتِّمُ نَجواهـــــا وتُلزِمُهـــــا الصَّخرا
فــراقِـكِ جـــلَّابُ الــدَّيَـاجِـيـرِ طاعِــنٌ
هَـــرَقتُ لَه الكــأبـاءَ والـدَّمعَ والشِّـعرا
فيا طُولَ ما أشــقَى ويـا كُـثرَ ما جَنَى
ويـا رَوعَ ما أضْرََى ويـا هَــولَ ما فَـرََّى
مَشِــيتُ عَلَـى تُربٍ بِدارِكِ كَــــم سَــمـا
بِدَركِـــكِ فــاقتاتَ الفُــوادُ بِـــــهِ حَــرَّا
خُلِـقتِ لَهَـــأةَ الرُّوحِ تُحيي لَهَــا الـمُنَى
وتُردي شَكَـــــاةً في جَوانِبِهــــا حَـرَّى
ســـلامٌ علـــى قَبــرٍ طـواكِ ومَــا طَوَى
عن الخَلقِ إلَّا الخفضَ والمَجدَ والفَخرا
(محمد رشاد محمود)
............................................
فَرِيَ (كرضِيَ) يفرَى : تحَيَّرَ ودُهِشَ .
النَّبر : صياح الفزَع . يَزيمُ : يُسكِتُ .
مفارقة اليتم و الذئاب.. أيمن أصلترك
بقلم Ayman Asıltürk
مفارقة اليُتم والذئاب
المقدمة
ليس اليُتم فقدَ أبٍ فحسب،
بل امتحانُ المعنى حين يولد الإنسان
عارياً من الذاكرة،
محاطًا بعالمٍ يتقن الافتراس
ولا يعرف الحنان.
هنا… تبدأ المفارقة:
أن تُولد بريئًا
في غابةٍ لا تعترف إلا بالذئاب.
النص.........??
أبي…
كم اشتقتُ إليك
العمرُ يمضي
والزمنُ يمرّ
دون حسبان،
أُمسكُ ذكرياتي
أفتّش فيها
عن صورة،
عن ظلّ،
عن أيّ شيء
يقول لي:
كان لي أب.
لكن…
لا ذكرى،
ولا وصل،
ولا بابٌ يُفتح.
فهل اليُتم
جريمةٌ سماوية؟
أم خطيئةٌ أرضية؟
لا أدري…
وُلدتُ يتيمًا،
يتيمَ القدر،
يتيمَ المداخلات،
يتيمَ القهر.
في غابةِ الذئاب
وُلدت،
حيث الكلّ يبحث
عن العُهر
فوق جثث الأبرياء.
لا صوتَ يُسمع،
ولا نداءَ يُجاب،
وإن سُمِعَ الصوت
فالكلّ صُمٌّ…
يتقنون الصمت.
أبي…
طال اللقاء،
وطالت الحياة
قسوتها،
وظلمُها.
حياةٌ
لا يحيا بها
إلّا الذئاب،
وإن سألتَ عن الظلم
قالوا:
لا نعرفه،
فالإنسان
نسي إنسانيته.
أشتاق إليك،
وإليك أشتاق،
فالكلّ من حولي
نفاق،
والصدق
بات ميّتًا،
وعليه الرحمة.
لا بديل،
واليُتم
مدرسةُ القدر،
والقدر
يقال:
مكتوبٌ على الجبين،
لكن أيّ حياةٍ هذه؟
حياةٌ تافهة
بلا أب،
وإن استمرّت
فلا مكان فيها
إلّا للذئاب.
رحل العمر،
ورحل الوقت،
ورحل الزمن…
وبقي السؤال
واقفًا
دون جواب.
الخاتمة .....؟؟؟
اليُتمُ
ليس غياب الأب،بل حضور الفراغ
في عالمٍ
يُكثر من الأقنعةويقلّ فيه الصدق.
وفي زمنٍ .تحكمه الذئاب،
يصبح اليتيم
ليس أضعفهم،بل أكثرهم
فهمًا للوجع…
وأقربهم
للحقيقة.
بقلم.الأديب والشاعر.
Ayman Asıltürk. 03/02/2026
أيمن أصلتُرك
ذاكرة للنسيان.. للشاعر القدير: أ. جعفر الحسن
ذاكرة للنسيان
قد اجتمع القدر
والليالي والحزن
والنور قد اندثر
فكل الأوجاع تدور
حول دائرة الروح
منذ الزمن البغيض
حين وُلدت
من رحم الأوجاع
وإلى يوم الريب
كان الخسوف
في ناظري
ولا زالت جراحي
مثخنةً بالآلام
كأن كل مخالب
الوحوش الكاسرة
تنهش في خاصرتي
إلا ذاكرتي
المنتعشة بأيام وليالي
لا فرق بين سوادهما
وسراب منتعش
فوق بئر لئيم
ونظر شفاه مشبحة
نحوها
عطشى متفطرة
في صحراء مهيجة
الحرارة
لا يقيم فيها
سوى جمر متقد
كأنه بركان
حوله أخدود
متقد لا يأبى الخمود
فكيف للصبر أن يولد
من عقلٍ ملتهب
قد تجمد
وكيف للقلب أن يرسم
فرحةً
وهو قد طُعِنَ
ثم تمزق
ثم تشظى وتكبد
رغم صمتي
لكن صراخ أركاني
يصيب مسامعي عمداً
كل من حولي فاحشي
الغنى
وأنا شعبٌ فقيرٌ أنهكته
المجاعة
كطفلٍ صغيرٍ يبكي
بقلةٍ
قد فُطم قبل الرضاعة
أصم أبكم
وصوت الأم يُودُّ سماعه
كيف يشبع ويرتوي بغيرها
كيف بغيرها يتم إقناعه
ولازلتُ حائراً
كيف لجرمٍ صغيرٍ مثلي
أصابته آلاف الخسائر
بين غدرٍ وخذلان
دون ذنبٍ أو كبائر
لكني لازلتُ للنفس
متكئاً وناصر
حتى تُشخِص لله البصائر.
جعفر الحسن.. العراق
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
تحرري.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه
تحرَّري تتجاهلينَ رسائِلي مُتعمِّدهْ وَعلى وِصالِي دائمًا مُتمرِّدهْ قدْ جئْتِني برويّةٍ مُتودِّدهْ وَطلبْتِ وصْلي حينها مُتنهِّدهْ قدْ كُنت...