السبت، 21 مارس 2026
بريق له رائحة عيد... للشاعر القدير أ صالح أحمد (كناعنة)
بريق له رائحة عيد
بقلم: صالح أحمد (كناعنة)
///
عندما يَدُقُ جُدرانَ قلبِيَ صَوتَ أهازيجِ العائدين
وهم يقرأون ملامِحَهُمُ الخالدةَ بوجهِ الصّخورِ وقلبِ التُّراب
ويمحو انتصارُ القلوبِ سُنونَ الجَفا والعَذاب
عندها سوف أعلمُ أنَّ ما يداعِبُ قلبي …
بريقٌ له رائحةُ عيد.
*****
عندما لا يُنكِرُني الدّربُ الواصِلُ مني إليّ
ويكفُّ أخي عن لَمسِ شُجوني لِيتَعَرَّفَ إليّ
وتختفي كلُّ الألوانِ سِوى لونٍ تخلّدَ فيّ
ويصبِحُ ليلي نهارًا بَهِيًا يَغارُ انتصارًا مِني عليّ
عندها سوف أعلمُ أنَّ الذي قد تولّدَ فيّ ..
بريقٌ له رائحةُ عيد.
*****
عندما يصحو جسدِيَ المنذورِ انتظارًا وصمتًا…
يتمرّدُ على عالَمٍ لا يَمنَحُ إلا نَوافِذَ عَطَشٍ
تَتَفجَّرُ أصابعُ يدَيَّ جداولَ ..
تَهمِسُ: وطني التَقمْني، أحبُك!
عندها سوف أعلمُ أنّ الذي قد تفجَّرَ فيّ ..
بريقٌ له رائحةُ عيد.
*****
عندما يفسّر حلميَ ذاتي…
ويغدو رجائِيَ طفلًا يُعانِقُ صَفوَ سَمائي
يتلو صلاةً تَخشعُ منها مَنافِذُ جِلدي
يُصبِحُ لونُ يقيني بَياضًا كَغيمَةِ صدقٍ…
تمرّ لأعلمَ أنّ الذي قد أرعَدَ فيّ ..
بريق له رائحةُ عيد.
*****
عندما تَصرَعُ لَمحَةُ فجري خُواءَ السّنين
ويصبحُ صوتي قُدسَ الخُشوعِ بأرضِ الحَنين
وأشهَقُ نورًا يمدّ عيونَ المشيئةِ صحوا
وأكسر خَزَفَ النّفوسِ اللائِذِ خلفَ الرّؤى
يولدُ طفلُ انتصاري العالقِ بين السّماءِ وطُهرِ النّوايا…
يَشِبُّ، فأعلمُ أنّ الذي يَتَعملَقُ فيَّ
بريقٌ له رائحةُ عيد.
::: صالح أحمد (كناعنة) :::
حكاية مجروح.. للشاعر القدير أ. أسامه مصاروه
حكايةُ مجروحٍ
قال "ربّي يا رؤوفٌ يا كريمْ
يا رحيمٌ يا لطيفٌ يا عظيمْ
يا عليمٌ يا عزيزٌ يا حكيمْ
ليسّ لي إلّاكَ عونًا يا حليمْ
قد طغى فرعونُ عادٌ وثمودْ
كلُّهم ماتوا ملوكٌ وَجنودْ
بعقابٍ مثلما قُلتَ شديدْ
بعدَ نهيٍ يا إلهي وَوعيدْ
يا إلهي يا نصيري كمْ عدَلْتْ
حينما أنذرْتَ قومًا أو قتلتْ
وأنا عفوًا وَعُذرًا إنْ سألتْ
وَمِنَ الْيأْسِ تجرأْتُ وقُلْتْ
أيْنما أنظُرُ يا ربّي أرى
قتلَ شعبي دونَ صوْتٍ للْورى
هلْ دَمُ الأعْرابِ حِلُّ يا تُرى
بأكاذيبَ علينا تُفْترى
عفوكَ اللهمَّ حُزْني يخْترِقْ
عُمْقَ قلبي فتراني أحْترِقْ
ولساني رُغمَ أنفي ينْطلِقْ
كيفَ لا والعدلَ قلبي يعْتَنِقْ
كيف لا والخصمُ يلهو بالدِماءْ
دونَ خوفٍ من إلهٍ أو حياءْ
كيف لا والملْكُ رمزٌ للغباءْ
إنَّما فهدٌ متى حانَ البغاءْ
كيفَ لا والْقوْمُ أحياءٌ رُفاتْ
أوْ كَأهلِ الْكهْفِ في حُكمِ السُّباتْ
إنَّهُمْ بُكْمٌ وَعُمْيٌ يَعْمَهونْ
همْ كثيرونَ وَلكنْ شتاتْ
مَنْ رأى فيَّ اعْوِجاجًا وَيْلَكُمْ
أَسَمِعْتُمْ أم عَشِقْتمْ ذُلَّكُمْ
ألَكُمْ أَيْدٍ قُلوبٌ أَلْسِنةْ
أمْ تناسَيْتُمْ فَخُنْتُمْ أصْلَكُمْ
فسِّروا لي كيفَ ترْضَوْنَ الْهوانْ
وَرُكوعَ الذُلِّ للنَّذْلِ الْجبانْ
ما الَّذي يُخْرِسُكُمْ وَيْلَكُمُ
قدْ غَدوْتُمْ بعْدَ أمْجادٍ دُخانْ
يا إلهي يا مَلاذي عندَ خَطْبْ
كمْ نُعاني من مآسٍ إثرَ حَرْبْ
بلْ حُروبٍ خُطِّطتْ في عقلِ غَرْبْ
باسْمِ أحقادٍ لإسلامٍ وعُرْبْ
وَلَهمْ حكامُنا لا بل عبيدْ
يشربونَ الذُلَّ والذُلُّ صديدْ
في يدِ الشيطانِ والنْذلِ المريدْ
فمتى يا ربُّ نرقى من جديدْ؟"
السفير د. أسامه مصاروه
هديل أم زئير.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه
هديل أم زئير
لِأُسودِ البرِّ الْيوْمَ هديلْ
عذبٌ ورَخيمٌ بلْ وجميلْ،
وَزئيرُ يَمامٍ عندَ غديرْ
أقوى أعلى منْ كلِّ زئيرْ،
فهديلُ يمامٍ دونَ حنانْ،
قد يملأُ قلبَ الصبِّ هوانْ،
وهديلٌ دونَ هوىً وَغرامْ
قهرٌ مقتٌ والموتُ زُؤامْ.
لا يقتلُ ليثُ متخومُ،
بل يقتلُ عِشقٌ مسمومُ،
فحبيبُ القلبِ بلا قلبِ،
لا يعرفُ معنًى للحُبِّ،
لا يعرفُ أصلًا إنْ عشقا،
أو في الأشواقِ إذا صدقا.
إنْ كانَ حبيبُكَ لا يرحمْ،
فمتى يا قلبُ إذًا تسلمْ
من عشقٍ يأبى أنْ يرحلْ
وغرامٍ يضربُ في المقْتلْ؟
كم قُلتَ لنفسِكَ لنْ تخضعْ
لحبيبٍ قاسٍ لا يسمعْ
صرَخاتِ الوجدِ ولا يقنعْ،
حتى أشعاري لا تشفعْ.
الليثُ إذًا في الغابِ وديعْ،
وهديلُ يمامِ الدوحِ مُريعْ
فلبعضِ يمامِ الدوحِ رُموشْ،
هيَ اخطرُ منْ انيابِ وُحوشْ،
هيَ أكثرُ ظُلْمًا للعاشقْ،
حتى لوْ تعرفُ كمْ صادقْ.
أهديلٌ هذا أم مكرُ؟
أغرامٌ هذا أم غدرُ؟
لمْ يبقَ لقلبي منْ أفعالْ
غيرُ النسيانِ كذا الإهمالْ.
أمَعي حقٌّ وَمعي عُذْرُ
أمْ في الهجرانِ لنا خيرُ؟
أتُراني أحْيا في الدنيا
أمْ في النيرانِ أنا أحيا؟
السفير د. أسامه مصاروه
الثلاثاء، 3 مارس 2026
قهوتي. . رحلة.. للشاعر القدير: أ. امبارك الوادي
قهوتي.. رحلة
.
قهوتي ..
يا أولَ الضوءِ في كفِّ الصباحْ
يا سرَّ دفءِ الحكاياتِ
حين يبردُ العالمُ حولي
وأبحثُ عن وطنٍ في فنجانْ ..
قهوتي ..
رحلةٌ تبدأُ من حَبَّةٍ سمراءْ
نامتْ طويلًا على كتفِ الأرض
ثم استيقظتْ
لتسافرَ من شمسِ المزارعِ البعيدة
إلى شُرفتي الصغيرة
أشمُّه ..
فتمتدُّ الطرقاتُ في أنفي
جبالٌ تُلوِّحُ للغيم
وأيادٍ سمراءُ
تغزلُ التعبَ أغنيةً
وتسكبهُ في جرَّةِ العطر ..
قهوتي…
ليست شرابًا فقط
إنها خُطوةٌ أولى
نحو يومٍ لم يُكتَب بعد
رسالةُ طمأنينةٍ
مختومةٌ ببخارٍ خفيف
أرتشفُها…
فتنضجُ الفكرةُ في رأسي
وتتسعُ المسافةُ
بين قلبي وضجيجِ المدينة ..
كلُّ رشفةٍ
سفينةٌ صغيرة
تعبرُ بي بحرَ الساعات
إلى مرفأِ الإنجاز ..
قهوتي ..
حين أكونُ حزينًا
تجلسُ قبالتي
تصغي بلا سؤال
وتربّتُ على روحي
بمرارةٍ حلوة
وحين أكونُ فرِحًا
ترقصُ الفقاعاتُ على وجهِها
كأنها تصفّقُ لي
وتقول:
امضِ…
فالعالمُ ينتظرُ خطوتك ..
قهوتي…
رحلةٌ لا تنتهي
كلُّ فنجانٍ بداية
وكلُّ بدايةٍ
وعدٌ صغيرٌ
بأنني ما زلتُ قادرًا
أن أحبَّ الصباح ..
++++++++++++++++
بقلمي
امبارك الوادي
المملكة المغربية
السبت، 28 فبراير 2026
كيف يا رب.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه
كيفَ يا ربُّ
ليْتَ للْعُرْبِ عيونًا تُبْصِرُ
وَقُلوبًا رُبَّ عصْرٍ تَشْعُرُ
كلُّ أمْرٍ طيِّبٍ نسْمو بِهِ
ويْحَ قلبي دونَ وَعْيٍ نُنكِرُ
لا يصونُ الْعِرْضَ مَنْ يُسْتعْبَدُ
وَلِقتْلي وَيْلتي يُسْتَنْفَرُ
ليْسَ عبدًا مَنْ بِفقْرٍ عيْشُهُ
إنَّما مَنْ مُحْتَواهُ مُقْفِرُ
مَنْ لَهُ جسْمٌ فقطْ يزهو بِهِ
لا يُبالي بِأُلوفٍ تُنْحَرُ
مِنْ بني جِلْدَتِهِ بلْ أهلِهِ
ما لَهُ شأْنٌ بِهمْ فَلْيُقْبَروا
أوْ يَظلّوا جُثَثًا كيْ تُنْهشا
فَدِماءُ الْعُرْبِ دوْمًا تُهْدَرُ
لا ألومَنَّ قضاءَ الْخالِقِ
إنْ غزا أوْطانَنا مُستَعمِرُ
لا ألومَنَّ عَدوًّا ذَلَّنا
إنَّهُ مِنْ أجْلِ هذا يَمْكُرُ
بلْ ألومَنَّ وَحتى أمْقُتُ
مَنْ على دَعْمِ الأعادي أقْدَرُ
فمليكُ الْعُرْبِ عبْدٌ مُخْلِصٌ
وَبِهِمْ يا وَيْلَتي كمْ يَفْخَرُ
فَلَهُمْ بالسَّيْفِ ذُلًا يرْقُصُ
وعليْنا لا احْتِفاءً يُشْهِرُ
وأميرٌ خلْفَهُمْ كمْ يَنْبَحُ
إنَّما النُّقادَ ظُلْمًا يَنْشُرُ
فلَهُ الأَنْيابُ سَهْلًا تَقْطَعُ
وَكذا الْأَظفارُ أيْضًا تبْتُرُ
كيفَ تخْشَوْنَ مريضًا تافِها
إنَّهُ بالْنعْلِ يُرْمى أجْدَرُ
هلْ نسيتُمْ ذلكَ النَّعلَ النّقي
قدْ تناسَوْا أخْبِرَنْ مُنْتَظِرُ
كيفَ ترْضوْنَ بِنغْلٍ ساقِطٍ
إنْ يكُنْ غولًا فأنتُم أكْبَرُ
هلْ تَظُنّونَ رِضاكُمْ همُّهُ
إنّكُمْ كالصِّفْرِ لا بلْ أصْغرُ
إنَّكُمْ صِدْقًا وَحقًا خدَمٌ
إنَّما السَّيِّدُ تَبًا أشْقَرُ
وَزَعيمُ الْعُرْبِ سُحْقًا خائِنٌ
مِنْ رعاياهُ لَعَمْري يَسْخَرُ
عيَّشَ الشَّعْبَ بِذُلِّ قاتِلٍ
وَبِفقْرٍ مثْلِهِ لمْ يَذْكُروا
همُّهُ الْكُرْسيُّ مهما يحْدُثُ
فَلْيَجوعوا أوْ يَموتوا اصْبِروا
شرَفُ الشَّعْبِ مُباحٌ للْعِدى
بيْدَ أنَّ الْحُرَّ شرًا يُضْمِرُ
فمليكُ الْعُرْبِ ويْلي نِعْمَةٌ
فارْقُصوا يا عُرْبُ حتى اسْتَبْشِروا
وافْهَموا أنَّ مناشيرَ الرَّدى
حظُّ مَنْ يَرْفُضُ أوْ يسْتنْكِرُ
ويْلَهُمْ قدْ لوَّثوا تاريخَنا
بلْ وَباعوا الْعِرْضَ ماذا عمَّروا؟
فالْمباني والنَّوادي للزِّنى
والعِماراتُ كذا كيْ يفْجُروا
وَبروجُ الْجهْلِ ماذا شأْنُها؟
أَبِها ذو الْوعْيِ فِعلًا يُسْحَرُ؟
هلْ فقطْ بالْعُهْرِ يعلو شأْنُهُمْ؟
هلْ سَياْتي بالْفخارِ الْميْسِرُ؟
في خِيامٍ شُرَفاءً كُنْتُمُ
بِمُجونٍ في الدُّجى لمْ تسْهَروا
يا تُرى أجدادُكمْ قدْ حقَّقوا
بِزِنىً أمْجادَكُمْ أو سطَّروا
يا كلابَ الْعَرْبِ في حاناتِكُمْ
ذُلَّكُمْ ما عادَ شيءٌ يَسْتُرُ
ضَعْفَكُمْ أوْ جُبْنَكُمْ أوْ غَدْرَكُمْ
لنْ تَرَوْا حُرًا شَريفًا يعْذِرُ
حسْرَتي كاسِحَةٌ جامِحَةٌ
إنَّني أبكي وَدمْعي أَنْهُرُ
إنَّنا نحْيا بِموْتٍ فَأَخي
كانَ في الْهيْجاءِ ليْثًا يَزْأرُ
لا ألومَنَّ سِوى مَنْ يرْكَعُ
لِمَليكٍ مِنْ أعادٍ يُنْصَرُ
ولَهُمْ حتى يبيعَ الْحَرَما
إنْ قضى الأَمْرُ وشحَّ الأَخْضَرُ
صدِّقوني ما لَهُ شأنٌ بِهِ
كلُّ ما يرْجوهُ مالًا يُعْبَرُ
لِحَقيرٍ نَتِنٍ بلْ مجْرِمٍ
فَهوَ الْحامي وطبْعًا يُؤْجَرُ
كيفَ لا والْعَرْشُ يهوي دونَهُ
مِثْلَما قالوا وَحتى فسَّروا
مَنْ يَظُنُّ الْقوْلَ صِدْقًا فَلْيَقِفْ
إنْ على جُثَّتِهِ لمْ يَعْثُروا
لا ألومَنَّ سِوى مِنْ يَخْضعُ
لِأميرٍ بالْمعاصي يَجْهَرُ
لا ألومَنَّ سِوى مَنْ يُخْدَعُ
بِزعيمٍ للأعادي مُخْبِرُ
كيْفَ يا ربُّ غَدوْنا للْعِدى
غَنَمًا إنْ جاءَ ذِئْبٌ تُدْبِرُ
مُنْيَةُ الْفُرسانِ كانتْ في الوغى
ميتَةً تَرْوي مداها الْأَعْصُرُ
السفير د. أسامه مصاروه
الأحد، 22 فبراير 2026
حكاية مقهورين.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه
حكاية مقهورين
سعيد
"يا فريدٌ يا صديقي
جئتُ محتاجًا إليكَ
لتقيني من حريقي
لا لكي أخشى عليكَ"
فريد
"ممَّ تشكو يا سعيدُ
إنَّني أُصغي تكلَّمْ
أنتَ مثلي بل يزيدُ
فكلانا نتألّمْ"
سعيد
"أيُّ معنىً للْحياةِ
إن رَضينا بالهوانِ
هلْ لقومٍ أو لذاتِ
حينها أيُّ كِيانِ
عندما نهوى النِفاقا
كيفَ نرقى للْمعالي
إنْ تبنْينا الشِقاقا
كيفَ نسعى للأعالي؟"
فريد
"يا سعيدٌ ما وجودي
غيرُ خيطٍ من سرابِ
ضقتُ ذرعًا بالحدودِ
صرْتُ كهلًا في الشبابِ
إنْ سُحِقْنا لا نبالي
إذْ تعودْنا وربّي
إنْ دُعينا للنِضالِ
كمْ تُرى منّا يُلبّي؟"
سعيد
"يا فريدٌ إنَّ قلبي
ماتَ قهرًا بل وغدرا
صارَ قومي إي وربي
أكثرَ الأقوامِ فقرا
نُفشلُ الناجِحَ منّا
نرفعُ الفاشلَ جهلا
نُبعِدُ الصادقَ عنّا
نحضُنُ الكاذبَ أهلا
ويحَ قلبي يا جميلُ
كربُنا كرْبٌ طويلُ
وضعُنا وضعٌ ثقيلُ"
جميل
"يا سعيدٌ أنتَ حقّا
قد وصفْتَ الوضْعَ صِدقا
ليسَ للحقِّ احْترامُ
عنْدَ قومي واعْتِبارُ
لا انْتِظامٌ أو نِظامُ
لا انسجامٌ أو حِوارُ
فَعَدوّي ابْنُ قومي
هُوَ منْ يحمي الْغريبا
هوَ مَنْ يقْتُلُ حُلْمي
كلّما أضحى قريبا
يا تُرى عمّا نُعاني
خبِّريني يا تهاني"
تهاني
يا جميلٌ كمْ أعاني
من ضياعٍ لكِياني
يا لِقلبي من زماني
يا لِروحي من هواني
تُقْتَلُ المرأةُ ظُلما
دونَ أنْ نُحسِنَ ردْعا
إنْ ملأنا الجوَّ لوْما
هلْ سيُجدي اللَّوْمُ نفْعا
إنّنا التمييزَ نشكو
وكذا نشكو المظالمْ
فلماذا الناسُ تعفو
ولماذا لا نقاومْ
ولماذا لا نُنادي
بالتسامي والتصالُحْ
بعضَنا بعضًا نُعادي
بدلَا منْ أن نسامِحْ
ما الذي يجري لقومي
يا سليمٌ يا ابنَ عمّي"
سليم
"يا تهاني ضاقَ صدري
ضاعَ عمري تاهَ فكْري
كيفَ عُدْنا للطوائفْ
وَلِأحقادٍ دفينهْ
أيُّ عُذرٍ لِمَواقفْ
وصراعاتٍ مُهينهْ
هلْ تعودْنا الهزيمه
والنزاعات اللئيمهْ؟
لمَ صارَ الذلَّ صنْعهْ
لمَ صارَ القتْلُ مُتعهْ
يا عزيزٌ أنتَ قلْ لي
ما الذي يدعو لِذلّي؟"
عزيز
"يا سليمٌ غيرَ ذُلّي
من هزمنا لا يريدُ
وأخي دومًا بجهْلِ
غيرَ شجْبٍ لا يُجيدُ
بلْ ينادي بخضوعي
وركوعي وسجودي
ويصفّي بخنوعي
حقَّ شعبي في الوجودِ
لمْ نزلْ في الجاهليّهْ
وحروبٍ مستديمهْ
لمْ نزلْ في العائليّهْ
وصِراعاتٍ ذميمهْ
ويحَ قلبي يا مُنيرُ
هلْ لنا عدْلُ يُنيرُ؟"
منير
"ندَّعي العدْلَ وَنظلِمْ
يا عزيزٌ ونُعرْبِدْ
منْ هوانٍ كمْ نُعظِّمْ
حاكمًا في الأرضِ يُفْسِدْ
يا عزيزٌ كنْ سعيدا
كنْ صبورًا وتفاءلْ
عودُنا ليسَ بعيدا
فتريّثْ وتأمّلْ
باجْتهادٍ سوف نبقى
بِثباتٍ وَصُمودِ
دون وعيٍّ كيفَ نرقى
كيفَ نسمو بِجُمود
السفير د. أسامه مصاروه
الثلاثاء، 10 فبراير 2026
حكاية زيد الصياد و البحر.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه
حكايةُ زيد الصيادِ والبحر
لم يستطعْ إخفاءً مجرى دمعِهِ
عن عينِ بحرٍ عالمٍ بوضعِهِ
قامَ العدا بطردِهِ ومنعِهِ
منِ حقِّهِ في الصيدِ بل وردعِهِ
"ما لي أرى زيدًا حزينًا باكِيا
ما لي أرى وجهَكَ أيضًا قانِيا
قدْ كنتَ تأتيني نشيطًا خالِيا
لمْ تأتني يومًا عبوسًا شاكِيا"
"يا بحرُ قُلْ لي إنَّ قلبي يسْمعُ
قلْ لا تُجاملْ رُّبَّ صدْقٍ ينْفعُ
قدْ حارَ قلبي لمْ يَعُدْ ما يقْنِعُ
لمْ يبقَ للأعرابِ ما قدْ يشفعُ"
"يا صاحبي إنْ تنشغلْ في أمرِهمْ
تتعبْ كثيرًا إنّهم من فقرهِمْ
هانوا لمن يُعطيهمُ من خيرِهمْ
والخيرُ جمٌّ إنَّما لغيرهِمْ
"يا بحر ُعندَ الغُرْبِ يقعي ظالمُ
نذلٌ ذليلٌ للأعادي خادِمُ
والشعبُ مَيْتٌ تحتَ ذُلٍّ قائمُ
يا بحرُ قُلْ لي كيفَ يصحو الجاثمُ؟"
"يا صاحبي قدْ كنتَ مثلي صابِرا
وَعِشتَ مِثلي عاقلًا وَشاكِرا"
"كمْ خبَّروني عن محيطٍ هادرِ
كمْ حدَّثوني عن خليجٍ ثائرِ
والآنَ نحكي عنْ مليكٍ غادرِ
أوْ عن زعيمٍ فاسدٍ أو ماكِرِ"
"يا صاحبي القهرُ دربٌ للجنونْ
حتى ودفعٌ للأسى بل للمنونْ"
"يا بحرُ قلْ لي كيفَ لي ألّا أهونْ
بل كيفَ لي في ظلٍّ ذُلٍّ أنْ أكونْ"
"يا صاحبي إنّي أرى فيكَ الغضبْ
لا تحترِقْ قهرًا وحزنًا كالحطبْ"
"يا بحرُ قُلْ لي نحنُ منْ حقًا عَربْ
أمْ أنَّنا قومٌ تلاشى ما السببْ؟
ماذا جنيْنا كيْ يُذلّوا أهلَنا؟
ماذا فعلْنا هلْ نسيْنا أصلَنا؟
يا ليتَ شعري هل فقدنا ظِلَّنا
حتى اخْتفينا أمْ ألِفنا ذُلَّنا؟
"ماذا دهاكَ؟ لا تكنْ مُسْتسْلما
فالحرُّ يأبى جاهِدًا أنْ يُهْزما
"يا بحرُ صمتٌ يعْرُبِيٌّ مسّنا
هانوا فَهُنا فاستباحوا قُدْسَنا
واسْتضْعَفونا إذْ عدمْنا بأسَنا
واستَصْغرونا كيْ يُطيلوا يأسَنا
"يا ويحَ قلبي من صديقٍ يخْتَنقْ"
"بل إنّني من ذلِّ قومي أحتَرِقْ
يا خادمًا للْغُربِ ماذا تعْتَنِقْ؟
إسلامَنا لا مستحيلٌ أتَّفقْ"
" يا صاحبي كنتُمْ رجالًا ذاتَ يومْ
كنتمْ منارًا للبرايا والأممْ
كنتمْ مثالًا للمعالي والقيمْ
"ماذا تبقى من فخارٍ للعربْ
قدْ نالَتِ الأعداءُ من قُدْسي الأربْ
هذا لهم أعطى ولم يخشَ العَتَبْ
بل نالَ فخرًا منْ عباءاتِ القصَبْ"
السفير د. أسامه مصاروه
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
بريق له رائحة عيد... للشاعر القدير أ صالح أحمد (كناعنة)
بريق له رائحة عيد بقلم: صالح أحمد (كناعنة) /// عندما يَدُقُ جُدرانَ قلبِيَ صَوتَ أهازيجِ العائدين وهم يقرأون ملامِحَهُمُ الخالدةَ بوجهِ ا...
-
خاتم الزواج بعد طول انفصال مؤلم مع زوجي الأول ، لم أعد أتذكر سوى حزنه البليغ .. فقررت أن أتخلص منه ببيع خاتم زواجه مني .. وبينما كنت أتردد ...
-
الفجر الحكيم سينبلج الفجر من فوق ظلام المدينة بعد حين ويصبح الخيال حقيقة سيغرد كل طائر على غصنه الملتوي لكن لا طائر يغني الآن على موكب ال...
-
كأس اللعبة قلتُ: لا أستطيع رفع مائةٍ وثمانين كيلو غرامًا من الكذب المرصَّع بالخديعة فقالوا: أنت لا تصلح كلاعبِ رفعِ أثقال، ومن ثمَّ بعدها ...