الأحد، 22 فبراير 2026
حكاية مقهورين.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه
حكاية مقهورين
سعيد
"يا فريدٌ يا صديقي
جئتُ محتاجًا إليكَ
لتقيني من حريقي
لا لكي أخشى عليكَ"
فريد
"ممَّ تشكو يا سعيدُ
إنَّني أُصغي تكلَّمْ
أنتَ مثلي بل يزيدُ
فكلانا نتألّمْ"
سعيد
"أيُّ معنىً للْحياةِ
إن رَضينا بالهوانِ
هلْ لقومٍ أو لذاتِ
حينها أيُّ كِيانِ
عندما نهوى النِفاقا
كيفَ نرقى للْمعالي
إنْ تبنْينا الشِقاقا
كيفَ نسعى للأعالي؟"
فريد
"يا سعيدٌ ما وجودي
غيرُ خيطٍ من سرابِ
ضقتُ ذرعًا بالحدودِ
صرْتُ كهلًا في الشبابِ
إنْ سُحِقْنا لا نبالي
إذْ تعودْنا وربّي
إنْ دُعينا للنِضالِ
كمْ تُرى منّا يُلبّي؟"
سعيد
"يا فريدٌ إنَّ قلبي
ماتَ قهرًا بل وغدرا
صارَ قومي إي وربي
أكثرَ الأقوامِ فقرا
نُفشلُ الناجِحَ منّا
نرفعُ الفاشلَ جهلا
نُبعِدُ الصادقَ عنّا
نحضُنُ الكاذبَ أهلا
ويحَ قلبي يا جميلُ
كربُنا كرْبٌ طويلُ
وضعُنا وضعٌ ثقيلُ"
جميل
"يا سعيدٌ أنتَ حقّا
قد وصفْتَ الوضْعَ صِدقا
ليسَ للحقِّ احْترامُ
عنْدَ قومي واعْتِبارُ
لا انْتِظامٌ أو نِظامُ
لا انسجامٌ أو حِوارُ
فَعَدوّي ابْنُ قومي
هُوَ منْ يحمي الْغريبا
هوَ مَنْ يقْتُلُ حُلْمي
كلّما أضحى قريبا
يا تُرى عمّا نُعاني
خبِّريني يا تهاني"
تهاني
يا جميلٌ كمْ أعاني
من ضياعٍ لكِياني
يا لِقلبي من زماني
يا لِروحي من هواني
تُقْتَلُ المرأةُ ظُلما
دونَ أنْ نُحسِنَ ردْعا
إنْ ملأنا الجوَّ لوْما
هلْ سيُجدي اللَّوْمُ نفْعا
إنّنا التمييزَ نشكو
وكذا نشكو المظالمْ
فلماذا الناسُ تعفو
ولماذا لا نقاومْ
ولماذا لا نُنادي
بالتسامي والتصالُحْ
بعضَنا بعضًا نُعادي
بدلَا منْ أن نسامِحْ
ما الذي يجري لقومي
يا سليمٌ يا ابنَ عمّي"
سليم
"يا تهاني ضاقَ صدري
ضاعَ عمري تاهَ فكْري
كيفَ عُدْنا للطوائفْ
وَلِأحقادٍ دفينهْ
أيُّ عُذرٍ لِمَواقفْ
وصراعاتٍ مُهينهْ
هلْ تعودْنا الهزيمه
والنزاعات اللئيمهْ؟
لمَ صارَ الذلَّ صنْعهْ
لمَ صارَ القتْلُ مُتعهْ
يا عزيزٌ أنتَ قلْ لي
ما الذي يدعو لِذلّي؟"
عزيز
"يا سليمٌ غيرَ ذُلّي
من هزمنا لا يريدُ
وأخي دومًا بجهْلِ
غيرَ شجْبٍ لا يُجيدُ
بلْ ينادي بخضوعي
وركوعي وسجودي
ويصفّي بخنوعي
حقَّ شعبي في الوجودِ
لمْ نزلْ في الجاهليّهْ
وحروبٍ مستديمهْ
لمْ نزلْ في العائليّهْ
وصِراعاتٍ ذميمهْ
ويحَ قلبي يا مُنيرُ
هلْ لنا عدْلُ يُنيرُ؟"
منير
"ندَّعي العدْلَ وَنظلِمْ
يا عزيزٌ ونُعرْبِدْ
منْ هوانٍ كمْ نُعظِّمْ
حاكمًا في الأرضِ يُفْسِدْ
يا عزيزٌ كنْ سعيدا
كنْ صبورًا وتفاءلْ
عودُنا ليسَ بعيدا
فتريّثْ وتأمّلْ
باجْتهادٍ سوف نبقى
بِثباتٍ وَصُمودِ
دون وعيٍّ كيفَ نرقى
كيفَ نسمو بِجُمود
السفير د. أسامه مصاروه
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
حكاية مقهورين.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه
حكاية مقهورين سعيد "يا فريدٌ يا صديقي جئتُ محتاجًا إليكَ لتقيني من حريقي لا لكي أخشى عليكَ" فريد "ممَّ تشكو يا سعيدُ إنَّني أ...
-
خاتم الزواج بعد طول انفصال مؤلم مع زوجي الأول ، لم أعد أتذكر سوى حزنه البليغ .. فقررت أن أتخلص منه ببيع خاتم زواجه مني .. وبينما كنت أتردد ...
-
الفجر الحكيم سينبلج الفجر من فوق ظلام المدينة بعد حين ويصبح الخيال حقيقة سيغرد كل طائر على غصنه الملتوي لكن لا طائر يغني الآن على موكب ال...
-
كأس اللعبة قلتُ: لا أستطيع رفع مائةٍ وثمانين كيلو غرامًا من الكذب المرصَّع بالخديعة فقالوا: أنت لا تصلح كلاعبِ رفعِ أثقال، ومن ثمَّ بعدها ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق