الثلاثاء، 10 فبراير 2026
ليل بكلمات الوطن.. للشاعر القدير: أ. الأديب عبد القادر زرنيخ
( ليل بكلمات الوطن)...في أدب وفلسفة
الأديب عبد القادر زرنيخ
.
.
(نص أدبي)...(فئة النثر)
.
.
هَلْ أَنَا اللَّيْلُ حَقًّا
أَمِ اللَّيْلُ أَنَا أَمَامَ الأُمْنِيَّاتِ
كِلَانَا فِي صَمْتٍ تَعْبُرُهُ الْكَلِمَاتُ
كِلَانَا فِي سِرٍّ تَغْمُرُهُ الدَّوَاةُ
وَأَبْحَثُ فِي الصَّمْتِ مَنْ أَنَا
لِتُنَادِيَنِي كُلُّ الْحُرُوفِ أَمَامَ السِّتَارِ
أَيُّهَا اللَّيْلُ دَعْنِي هُنَا فَلَا أُجِيدُ الْآمَالَ
دَعْنِي فَقَدْ جَعَلْتُ مِنَ الصَّمْتِ قَصِيدَةً
رُبَّمَا نَطَقْتُ بِهَا يَوْمًا عِبَارَةً سُورِيَّةً
هنا الكلماتُ مُدرِكَةٌ أمْ كالذّاكرةِ خلفَ الوطنِ
تُمحى كما يُمحى الحبرُ من كلِّ الورقِ
وحدي كتبتُ أنّني الوطنُ داخلَ الوطنِ
أُجيدُ القراءةَ بلا عَتَبٍ، بلا سَهَرٍ
الصَّمتُ مملكتي الحائرةُ عندَ الوطنِ
مَن أنا؟ ربّما كرَّرتُها آلافَ المرّاتِ
عندَ العبورِ أمامَ وحيِ المنتصفِ
وحدي أعلنتُ أنّ الذّاتَ وطنٌ بلا حُلمٍ
فالحُلمُ صورةٌ محوتُها وكتبتُ القرارَ
أنّني من وطنٍ يحارُ الشُّموخُ بوصفِهِ
يحارُ المجدُ بقوافيهِ بكلِّ أبياتِهِ
هنا للمدائنِ قبلةٌ تُسمّى سوريّةَ
فلسفةُ المدائنِ وكأنّها التّاريخُ المنتظرُ
نثرتُ عروبتي لِتُصاغَ بحبرِ دمشقَ
فأنا من عروبةٍ دمشقيّةٍ عنوانُها النِّضال
أَنْسُجُ مِنَ الأَمَلِ قَصِيدَةً دِمَشْقِيَّةً
أَسْتَفِيقُ بِمِحْرَابِهَا عِنْدَ الدَّقَائِقِ الوَطَنِيَّةِ
وَأُعِيدُ لِلتَّارِيخِ بِهَا كُلَّ المُفْرَدَاتِ السُّورِيَّةِ
فَأَنَا مِنْ بِلَادٍ كُلُّ مَا فِيهَا كَرَامَةٌ وَحُرِّيَّةٌ
كُلُّ مَا فِيهَا حُرُوفٌ مِنْ خُيُوطِ النَّصْرِ الحَرِيرِيَّةِ
أَنْسُجُ مِنَ النَّصْرِ رِوَايَةً شَرْقِيَّةً سُورِيَّةً
تُوِّجَتْ بِهَا كُلُّ شِعَارَاتِ الوَطَنِ العَرَبِيَّةِ
أَنَا السُّورِيُّ الَّذِي حَارَ النِّضَالُ بِنِضَالِهِ
وَقَفْتُ شَامِخَ الدَّوَاةِ أَكْتُبُ الحُرِّيَّةَ
وَأَصِيغُ لِلْحِبْرِ كَرَامَةً بِالفَخْرِ سُورِيَّةً
هَا هُوَ التَّارِيخُ يُخَاطِبُنِي بِكُلِّ العِبَارَاتِ الأَبِيَّةِ
فَأَنَا سُورِيٌّ مِنْ عَصْرِ الانْتِمَاءِ وَالهُوِيَّةِ
مِنْ عَصْرِ النَّصْرِ، إِذِ الشُّمُوخُ عَرْشِي وَمِدَادِي
أَعْلَنْتُ حُبَّكَ يَا وَطَنِي عِنْدَ بُزُوغِ الكَلِمَاتِ
فَأَنَا سُورِيُّ الهَوَى، وَمِنْ حُرُوفِي وُلِدَتِ الحُرِّيَّةُ
أَعْلَنْتُ هَوَاكَ يَا وَطَنِي أَمَامَ المَسَافَاتِ العَرَبِيَّةِ
سُورِيٌّ أَعْلَنْتُ بِمَوْلِدِهِ شِعَارَاتِنَا العَرَبِيَّةَ
أَنَا مِنْ بِلَادٍ يَعْشَقُ النَّسِيمُ بِهَا نِضَالَ الأَحْرَارِ
فَأَنَا مِنْ حُرِّيَّةٍ يُنَاضِلُ بِهَوَاهَا كُلُّ مَنَابِرِ الشِّعْرِ
أَنَا السُّورِيُّ، وَهَلْ فَنَّدْتُمْ يَوْمًا دَفَاتِرِي؟
لَرَأَيْتُمُ التَّارِيخَ يَنْحَنِي بَيْنَ مُفْرَدَاتِي
فَأَنَا مِنْ عَاصِمَةِ الخُلُودِ الدِّمَشْقِيَّةِ
رَايَاتُنَا كَتِلْكَ الكَلِمَاتِ الحُرَّةِ السُّورِيَّةِ
العَلْيَاءُ مَوْطِنُهَا، وَالكِبْرِيَاءُ مَهْدُهَا وَعَهْدُهَا
أَعْلَنْتُ حُبَّكَ يَا وَطَنِي بِكُلِّ نَسْمَةٍ تَجُوبُ أَسْوَارَكَ
فَأَنْتَ الِاشْتِيَاقُ الَّذِي انْتَظَرْنَا وِلَادَتَهُ دَهْرًا
وَكَانَ النَّصْرُ عَلَى جِبَاهِنَا قَصِيدَةً مُرَتَّلَةً
رَتَّلْتُ غُرْبَتِي بِحُرُوفِ النَّصْرِ الأَبِيَّةِ
فَوُلِدَتْ أَشْعَارِي حُرَّةً، عَرَبِيَّةً، سُورِيَّةً
.
.
الأديب عبد القادر زرنيخ
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
حكاية زيد الصياد و البحر.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه
حكايةُ زيد الصيادِ والبحر لم يستطعْ إخفاءً مجرى دمعِهِ عن عينِ بحرٍ عالمٍ بوضعِهِ قامَ العدا بطردِهِ ومنعِهِ منِ حقِّهِ في الصيدِ بل وردعِه...
-
خاتم الزواج بعد طول انفصال مؤلم مع زوجي الأول ، لم أعد أتذكر سوى حزنه البليغ .. فقررت أن أتخلص منه ببيع خاتم زواجه مني .. وبينما كنت أتردد ...
-
الفجر الحكيم سينبلج الفجر من فوق ظلام المدينة بعد حين ويصبح الخيال حقيقة سيغرد كل طائر على غصنه الملتوي لكن لا طائر يغني الآن على موكب ال...
-
كأس اللعبة قلتُ: لا أستطيع رفع مائةٍ وثمانين كيلو غرامًا من الكذب المرصَّع بالخديعة فقالوا: أنت لا تصلح كلاعبِ رفعِ أثقال، ومن ثمَّ بعدها ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق