الخميس، 22 يناير 2026
لعنة الفينيق.. للشاعر القدير: أ. سليم العريض
لعنة الفينيق
أنا هنا أحيا كبحر من ضجر
هي لعبة الكلمات و الحروف في دمي
هي موطني
لاشيء عندي غيرها
فكم هنا عيشي كدٌّر!
بحر من الأشلاء حرفي
لكنني سأقولها و إن رأوني منتحر
في محنة الإنسان، في قبضة النسيان
في صولة الإجرام، في العدوان
ما أكثر الأشلاء من حولي!
و ما أغبى البشر!
هنا الفينيقُ دموعه بحرٌ و مكسورُ الجناح
ناديت في قومي.. كأنما قولي نباح
و الصوت أخفاه المدى.. أدراجُ الرياح
و أجابني صوت الردى بيد العدا
لا صوت يُسمعُ ها هنا إلا السلاح
أما أنا جرمي سلاحي و دمي مباح
للجوع تركوني و للطغيان يحرقُ مهجعي
قد شرَّعوا حقي و أباحوا دمي
و لم أجد إلا سهام الغدر تخرقُ معصمي
و أصابعٌ و حناجرٌ و منابرٌ
بعضها تحكي عن الأبطال تشحذ مسمعي
لا شيء آخر...
أما بعضها الآخر
بأصابع الإجرام وصفت فعلتي
و بالتهليل و التمجيد للعالمين تعلن مصرعي
منعوا الغذاء، منعوا الوقود، و الماء أيضاً
حتى الدواء منعوه عني...
لكنهم و الحق يُذكر لم يبخلوا عليَّ بإرسال الكفن
بينما جسرٌ من الإغداقِ للأعداء من حولي انهمر
كل الفواكة و الخضار و الدواجن و اللحوم لأعداء البشر
و لجيشهم ما طابَ من خيرٍ و خمر
أطنانُ القنابل و السلاح من موانئهم لأعدائي تَمُّر
ما أكرم الأعراب في طبع العطاء!
يا أبناء حاتم الطائي ما هذا السخاء؟
أنا غريق بالنوائب في عراءٍ لا يقي عني المطر
قد أطبقوا حولي الخناق، قد أرهقوني بما يطاق و لا يطاق
أكادُ من غيظي أموت و أنفجر
حالي هنا يبكي جلاميد الحجر
مت هنا.. سلم سلاحك.. انتحر
هاجر لتموت في أرض غريبة فلك الخيار..
ما أروع الإنسان في سن الشرائع من غَثِّ الهراء!
ما أروع الأعراب في فن التآمر و المراء!
يا أيها الجبناء
هذه ليست فقط أرضي، بل أَيضاً أُميَّ العنقاء
و أقولها ليست عتاباً أو رثاءً أو هجاء
هي لعنة الفينيق في حُرقةِ القلب الذي من قومه فقد الرجاء
نيران أشلائي و لو بعد حينٍ -بطريقة ما-
ستحرقكم، و تلعنكم دماء الأبرياء
هيهات تكسرها مرؤتكم، فمرؤتكم خواء
ليست نبؤة..
بل عقيدة، و لسوف تكفلها السماء.
سليم العريض/ فلسطين
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
بريق له رائحة عيد... للشاعر القدير أ صالح أحمد (كناعنة)
بريق له رائحة عيد بقلم: صالح أحمد (كناعنة) /// عندما يَدُقُ جُدرانَ قلبِيَ صَوتَ أهازيجِ العائدين وهم يقرأون ملامِحَهُمُ الخالدةَ بوجهِ ا...
-
خاتم الزواج بعد طول انفصال مؤلم مع زوجي الأول ، لم أعد أتذكر سوى حزنه البليغ .. فقررت أن أتخلص منه ببيع خاتم زواجه مني .. وبينما كنت أتردد ...
-
الفجر الحكيم سينبلج الفجر من فوق ظلام المدينة بعد حين ويصبح الخيال حقيقة سيغرد كل طائر على غصنه الملتوي لكن لا طائر يغني الآن على موكب ال...
-
كأس اللعبة قلتُ: لا أستطيع رفع مائةٍ وثمانين كيلو غرامًا من الكذب المرصَّع بالخديعة فقالوا: أنت لا تصلح كلاعبِ رفعِ أثقال، ومن ثمَّ بعدها ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق