السبت، 3 يناير 2026

تسألني نوارة.. للشاعر القدير: أ. محفوظ فرج المدلل

تسألني نوّارة ————— تسألُني نوّارة إلى كم نبقى في هذا الحالِ ؟ وهل نبقى نندبُ ماضٍ كنّا من قبلُ بهِ أصحابَ حضارة ؟ ماذا عنْ حاضرِنا ؟ قلتُ : حبيبةَ روحي نوّارَ كلانا حينَ اختلفَ كُهّانُ طوائفِ أرضِ النهرين بمعبدِ أور غادرناهُ ولذنا خلفَ القصبِ البرديِّ بأغوار الهورِ نراقبُ ما يجري اعتصرَ الألمُ قلبَينا مما قُدِّمَ قُرباناً للنهرينِ لم نيأَسْ قلتُ : ما دمتِ معي نذهبُ في مشحوفٍ وجهاً في وجهٍ أرحلُ في عينيكِ نشواناً في خمرتِها وتقولينَ : تعالَ نلوذُ بكوخٍ مُبْتعدينَ نستأنسُ في نجوانا وغناءِ الموجِ تلامِسُه أجنحةُ النورسِ أقولُ : حبيبةَ روحي حينَ أغيبُ وراءَ الشَّعرِ المسدولِ على كتِفيكِ غَطّي وَجهيَ في شالِكِ كي تسريَ أنفاسُكِ في دورتي الدمويّة منذُ عصورِ الصيدِ الحجريةِ حيناً تفصلُنا الأحداثُ بوادي النهرينِ أمضي بينَ شعابِ الزابِ وتبقينَ على عهدِكِ تَقصّينَ الشلب لِتُمَسّينيَ ( بالطابَگِ ) يشبهُ لونَ إهابِكِ لا بأسَ لقد مرَّ بنا عهدٌ أنكى من هذا العهدِ واخترنا منخفضاً أنبتنا الرحمنُ بهِ في غصنٍ يسمينيٍّ كنا كُمَّيْنِ به وَيقَبِّلُ بعضَهُما البَعْضَ حيناً نتماهى في ساقيةٍ سامرّائية د.محفوظ فرج المدلل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بريق له رائحة عيد... للشاعر القدير أ صالح أحمد (كناعنة)

بريق له رائحة عيد بقلم: صالح أحمد (كناعنة) /// عندما يَدُقُ جُدرانَ قلبِيَ صَوتَ أهازيجِ العائدين وهم يقرأون ملامِحَهُمُ الخالدةَ بوجهِ ا...