الخميس، 1 يناير 2026
حكاية من كانوا.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه
ا
حكاية من كانوا
خرجنا مِنْ ملابسنا الكَريمةْ
وَإنْ ظَهَرتْ لنا جِدًا قديمةْ
بلا لونٍ كمِمْسَحةٍ عتيقهْ
ولا شكلٍ كأنْظِمةٍ لئيمةْ
بياضٌ ناصِعٌ وَبلا كرامَهْ
حريرٌ ناعمٌ وبَلا شهامَةْ
قصورٌ للخيانَةْ والدعارةْ
تُشَرِّفُها الزبالَةُ والقُمامَةْ
خِيامٌ ذاتُ أعمِدَةٍ نبيلهْ
وراءَ قُصورِ غِلمانٍ ذليلهْ
قفارٌ لا حدودَ لها وَلكنْ
سمتْ وعلتْ بأقوامٍ أصيلهْ
جدودُهُمُ الرعاةُ رجالُ نخْوةْ
وكانَ لهمْ على الأعداءِ سطْوةْ
فما خضعوا لِشرْقٍ أو لِغَرْبٍ
ولا لِعِدًى ذوي بأسٍ وَقُوَّةْ
كانوا ذوي كَرَمٍ وجودِ
ومُحترمينَ في كلِّ الوجودِ
وكانوا والبلادُ بلا عُروشٍ
وحتى قبل نفطٍ كالأسودِ
أيا عَرَبٌ بلادُكُمُ الفلاةُ
مَشاعًا أصبحتْ لُعِنَ الغزاةُ
ألستُمْ يا بني قومي رجالًا
فمنْ غيرُ الرجالِ لها حماةُ
فكيفَ غدا العربيُّ عبْدا
وقدْ كانَ المُهابَ وكانَ نِدّا
وكيفَ أيا أخي أصبحتَ سرْجًا
لِتحمِلَ غاصِبًا نذلًا وَوَغْدا
تُرى هلْ صرتَ عبْدًا بلْ وَصِرْنا
نُجيدُ فقطْ كما الرعْيانِ صَرّا
كرامتُنا هوتْ غدْرًا وظلمًا
فَكيْفَ أيا أخي سَتعيشُ حُرّا
بِلادُنا دُنِّسَتْ بحْرًا وَبرّا
بأقدامٍ لِمُغْتَصِبٍ وَجَهْرا
فهلْ حَسِبَ الزَّعيمُ الذُلَّ عيْبًا
وهلْ عُرْبانُنا حسِبوهُ نُكْرا
ألا تبًا لمنْ عشِقَ الخيانَةْ
ألا سُحْقًا لمن نَكَثَ الأمانةْ
ألا بُعدًا لمن قبلَ الْهَوانا
ولم يركبْ لمكرُمَةٍ حصانَهْ
د. أسامه مصاروه
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
بريق له رائحة عيد... للشاعر القدير أ صالح أحمد (كناعنة)
بريق له رائحة عيد بقلم: صالح أحمد (كناعنة) /// عندما يَدُقُ جُدرانَ قلبِيَ صَوتَ أهازيجِ العائدين وهم يقرأون ملامِحَهُمُ الخالدةَ بوجهِ ا...
-
خاتم الزواج بعد طول انفصال مؤلم مع زوجي الأول ، لم أعد أتذكر سوى حزنه البليغ .. فقررت أن أتخلص منه ببيع خاتم زواجه مني .. وبينما كنت أتردد ...
-
الفجر الحكيم سينبلج الفجر من فوق ظلام المدينة بعد حين ويصبح الخيال حقيقة سيغرد كل طائر على غصنه الملتوي لكن لا طائر يغني الآن على موكب ال...
-
كأس اللعبة قلتُ: لا أستطيع رفع مائةٍ وثمانين كيلو غرامًا من الكذب المرصَّع بالخديعة فقالوا: أنت لا تصلح كلاعبِ رفعِ أثقال، ومن ثمَّ بعدها ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق