الثلاثاء، 6 يناير 2026

حين يصفق النبض.. للشاعرة القديرة: أ. باسمة الخضيرات

حين يصفق النبضُ اولاً نهضَ النبضُ قبلَ الكفِّ، وصفّقَ القلبُ حين مرّت كلماتي كرايةٍ مرفوعةٍ في صدر الريح. هذه ليست قصيدة… هذه امرأةٌ تخلعُ الصمتَ عن صوتها وتقول: كفى. تثورُ الثائراتُ لأنني قلتُ لا دونَ أن أُهمس، ولأنني مشيتُ والخوفُ خلفي لا أمامي. أنا البيانُ حين يخونُ الحبرُ، والهتافُ حين تتعبُ الحناجر، وأنا الدهشةُ حين يصفّقُ النبضُ قبلَ أن تفهمَ اليدُ لماذا. قالوا: اهدئي. قلتُ: لا نارَ تُشعلني من الخارج، أنا أصلُ اللهب. أنا لا أحتَرِقُ لأُحرِق، بل لأُضيءَ ما خافَ النورُ أن يراه. أشتعلُ كفكرةٍ حُرِّمت فصارت ثورة، كصوتٍ كُتم فصار نشيدًا. لسنا زينةَ القصائد، نحنُ سببُ ولادتها. وإن قالوا: اخفتي، قلتُ: النارُ لا تعتذر، والنورُ لا يساوم. أحترقُ… لكن كالغابات بعد المطر، نارٌ تعرف متى تترك للرماد بذرة. أتحرّرُ كما تتحرّر الحقيقة حين تُقال أخيرًا، موجعة، جميلة، ولا تعود إلى القفص. اليوم أنا لستُ قصيدةً تُلقى، أنا القصيدة حين تنهضُ من مقعدها حين تثور وتقول: أنا هنا… وهذا صوتي. الشاعرة باسمة الخضيرات الأثنين ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بريق له رائحة عيد... للشاعر القدير أ صالح أحمد (كناعنة)

بريق له رائحة عيد بقلم: صالح أحمد (كناعنة) /// عندما يَدُقُ جُدرانَ قلبِيَ صَوتَ أهازيجِ العائدين وهم يقرأون ملامِحَهُمُ الخالدةَ بوجهِ ا...