الاثنين، 26 يناير 2026
حكاية الأم.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه
حكايةُ الأمَّ
وأبنائها الثلاثةِ
الأم
"ما أروعَكُم يا أولادي
يا فخرًا يُسعدُ أجدادي
يا ذخرًا لي ولأحفادي
اليومَ ستزهو أمجادي"
1
"أمّاهُ سنرفعُ هامتّكِ
وسنُعلي أيضًا قامتَكِ
اليومَ سنَجْزي همّتَكِ
بنجاحٍ يُنصفُ حكمَتَكِ"
"لوْ كانَ أبونا يسمَعُنا
لأحسَّ بفخرٍ يجمعُنا"
كمْ كان أبونا يدفعُنا
لدراسةِ علمٍ ينفعُنا"
3
"من أجلِ الأرضِ هوَ اسْتشْهدْ
ودِفاعًا عنها كي نسعدْ
وطنٌ عربيٌّ مهما امتدْ
لا يعْبُرُ غيرَ حدودِ النهدْ"
الأم
"يا ربُّ ارْحَمْهُ برحْمَتِكَ
واغمرْهُ بوابلَ نعمتِكَ
يا ربُّ رزايا نِقمتِكَ
تَصفو بروائحِ نِسمتِكَ"
1
"أمّاهُ أبونا في القلبِ
ومعًا سنسيرُ على الدربِ
بالودِّ سنرقى والحبِّ
وبلا اسْتقواءٍ بالعُرْبِ"
الراوي
وبدونِ شكوكٍ أو وسواسْ
خرجَ الأولادُ بكلِّ حَماسْ
ساروا بشموخٍ بل إحساسْ
بنجاحٍ يبْهِرُ كلَّ الناسْ
في آخرِ يومٍ ذاكَ العامْ
كانوا فرحينَ بشكلٍ عامْ
معْ أنَّ المشهدَ ليسَ تمامْ
ببقايا أبنيةٍ وَرُكامْ
في المعهدِ كانوا منسجمين
معْ كلِّ الناسِ وَمُحترمينْ
في المعْملِ كانوا منتظِمينْ
ما كانوا يومًا متّهَمينْ
ساروا حتى وصلوا مسجِدْ
لا يبْعُدُ عن أرضِ المعهَدْ
وكأنّ الكلَّ على موعِدْ
معْ موتِ الوالدِ والمشهدْ
في نفسِ مكانِ الاستشهادْ
وزمانِ العودةِ للأولادْ
حامتْ في الجوِّ وكالمعتادْ
عينٌ تَتَوهَّجُ بالأحقادْ
ضربتْ صاروخًا أوْ أكْثرْ
حتى يَفْنى عدَدٌ أكبرْ
والقاتِلُ يضْحَكُ إذْ صَوَّرْ
وبِهدْمِ الْمَسْجِدِ كمْ يفْخرْ
قالوا استهْدفْنا إرهابي
لمْ نقصدْ قتلَ الطلابِ
أوْ مَنْ جلسوا قربَ البابِ
أو من وقفوا مع أصحابِ
قتلٌ سجنٌ طردٌ نسفُ
تهجيرٌ تجْويعٌ قصْفُ
والأمةُ مِنْ وهنٍ تغفو
إنْ يُقتلْ طفلٌ أوْ ألفُ
قد صارَ القتلُ لهمْ منهجْ
والأمةُ تعفو لا تحتّجْ
بل تُعطيهم دومًا مخرج
والحاكمُ عبدٌ لا يُحْرجْ
يا ربَّ الْعِزَّةِ أيْنَ الْعدْلْ
هلْ يُدْعَمُ سفّاحٌ مُحتلْ
نَتِنٌ وَحَقودٌ بلْ مُخْتلْ
يهوى التدميرَ ويهوى الْقتلْ
نَتِنٌ لا يشْرَبُ إلّا الدَّمْ
نَتِنٌ لا يَنْفُثُ إلّا السُّمْ
نَتِنٌ لا يزْرَعُ غيْرَ سَقمْ
نَتِنٌ لا يُنْبِتُ غيْرَ ألمْ
السفير د. أسامه مصاروه
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
شيرين.. للشاعرة القديرة: أ. باسمة الخضيرات
شرين شرينُ طفلةٌ قد غفَت في مهدِ الملائكة، وأغلقت كفَّيها على حلمٍ لم يُكمل ضحكتَه بعد. نامت قبل أن تتعلّمَ كيف يُؤلمُ الغياب. لم تمت… هي ...
-
خاتم الزواج بعد طول انفصال مؤلم مع زوجي الأول ، لم أعد أتذكر سوى حزنه البليغ .. فقررت أن أتخلص منه ببيع خاتم زواجه مني .. وبينما كنت أتردد ...
-
الفجر الحكيم سينبلج الفجر من فوق ظلام المدينة بعد حين ويصبح الخيال حقيقة سيغرد كل طائر على غصنه الملتوي لكن لا طائر يغني الآن على موكب ال...
-
كأس اللعبة قلتُ: لا أستطيع رفع مائةٍ وثمانين كيلو غرامًا من الكذب المرصَّع بالخديعة فقالوا: أنت لا تصلح كلاعبِ رفعِ أثقال، ومن ثمَّ بعدها ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق