الاثنين، 26 يناير 2026
كيف امتطيت دمي.. للشاعر القدير: أ. صالح أحمد (كناعنة)
كَيفَ امتَطَيتُ دَمي؟
شعر: صالح أحمد (كناعنة)
///
الليلُ مَلهاةُ مَن عاشوا بِلا جِهَةٍ تَحتاجُ نَهضتَهُم،
أَو تَستَفيقُ على أَضواءِ خُطوَتَهِم،
واللّيلُ يَرتَحِلُ..
ما في الصّدى خَلَلُ.
هذا نَشيدُ يَدي:
الفَجرُ لم يَلِدِ..
آنَستُ نارًا، وَلَكِن لم أَجِدْ قَبَسا!
يا ليلُ ما لِلهَوَى ما رَقَّ إِلا قَسا؟!
كَالرّوحِ ضاقَت وَقد خَلَّت مَعارِجَها،
حَنَّت، وَلَكِن أَبى قاعٌ بِهِ هَبطَت..
لانَت وَقَد أَدرَكَت أَنَّ اتِّباعَ الهوَى بَوّابَةُ الفِتَنِ..
مالَت لتَتركَني..
عالَجتُ قَهري أَنا أُمثولَةُ الجَلَدِ.
قَد باتَ صَبري صَدًى، ضَيَّعتُ مُلتَحَدي.
هل في القَصيدِ نَشيدٌ لم يَكن وَطَنًا للأُمنِياتِ، يَدًا
للحادِثاتِ، صَدًى للرّوحِ، عُمرًا لِتَرحالٍ بِلا أُفُقٍ،
ريحًا بِلا جِهَةٍ، لَيلًا بِلا شَجَنِ...
آوي، ويَحضُنُني...
لو عُدتُ يومًا إِلى صوتي؛ سَيُنكِرُني
أَو رُمتُ صَمتًا؛ نِدا جُرحي سَيَخذُلُني
لا عُمرَ للفَجرِ إلا ما وَقَفتُ على
أَعتابِهِ، وسَرَى في مُهجَتي قَبَسٌ من روحِ نَسمَتِهِ،
سَمَوتُ أَطلُبُهُ نورًا ومُنطَلَقًا، وحْيًا لِغاياتي...
بِيدي بلا رِئَةٍ.... ضاقَت حِكاياتي.
بَحرٌ أَمامي المـَدى... مَوجٌ بِلا شاطي
كَيفَ امتَطَيتُ دَمي... وَلم أَزَل خاطي؟
هذا المَدى قُبلَةٌ جَفَّت لِـتَحبِسَني في ثَغرِ شارِدَةٍ
خَلفَ الصَّدَى سَكَنَت، وَهَبتُها ذاتي..
العِشقُ مَأساتي... الصّبرُ مَلهاتي
ضاقَت بِيَ المُدُنُ، استَيأَستُ مِن مُثُلي
الدّربُ أَطوَلُ مِن صَبري، وَمِن أَمَلي
يا روحُ فَاتّحِدِي، صوغي خُطوطَ يَدي
كوني صَدَى لُغَةِ الماضي إِلى أَبَدِ
قَد أَرعَشَتهُ رُؤًى تَقوى على المَدَدِ
راحَت تُـواصِلُني... والنّورُ مُلتَحَدي
راوَدتُ جُرحِيَ عَن صَوتي وعَن جَلَدي
صَرَّت رياحُ نَوى في قَبضَةِ الرَشَدِ
آنَستُ نورًا، ولَكِن أَنكَرَتهُ يَدي!
فَالفَجرُ لم يَلِدِ!
وغَصَّت الرّوحُ حُزنًا حينَما لُغَتي
أَوَت خَريفًا، فلم تُلقِح، ولم تَسُدِ..
يا روحُ فَاتَّقِدي..
فَجري نَشيدُ يَدي.
::: صالح أحمد (كناعنة) :::
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
بريق له رائحة عيد... للشاعر القدير أ صالح أحمد (كناعنة)
بريق له رائحة عيد بقلم: صالح أحمد (كناعنة) /// عندما يَدُقُ جُدرانَ قلبِيَ صَوتَ أهازيجِ العائدين وهم يقرأون ملامِحَهُمُ الخالدةَ بوجهِ ا...
-
خاتم الزواج بعد طول انفصال مؤلم مع زوجي الأول ، لم أعد أتذكر سوى حزنه البليغ .. فقررت أن أتخلص منه ببيع خاتم زواجه مني .. وبينما كنت أتردد ...
-
الفجر الحكيم سينبلج الفجر من فوق ظلام المدينة بعد حين ويصبح الخيال حقيقة سيغرد كل طائر على غصنه الملتوي لكن لا طائر يغني الآن على موكب ال...
-
كأس اللعبة قلتُ: لا أستطيع رفع مائةٍ وثمانين كيلو غرامًا من الكذب المرصَّع بالخديعة فقالوا: أنت لا تصلح كلاعبِ رفعِ أثقال، ومن ثمَّ بعدها ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق