السبت، 17 يناير 2026

أبعد من اللقاء... للشاعرة القديرة: أ. باسمة الخضيرات

أبعدُ من اللقاء ما غبتَ يومًا… لكن قلبي تعب من كثرة انتظارك في الأماكن الخطأ. أنتَ تسكنني كما يسكن الدعاءُ فمَ المتعب، لا يُرى… لكنّه يُنقذ. أحببتك لا لأنك الأقرب، بل لأنك الأصدق حين ابتعد الجميع، ولأن حضورك كان يكفيني ولو جاء على هيئة صمت. كم مرة ناديتك دون صوت، وعدتُ إليك مكسورةً قليلًا وأنا أبتسم، كأن القلب يخجل من ألمه. أنا لا أعاتبك، فالعتب يحتاج طريقًا واضحًا، وأنت كنت دائمًا بين الحلم والحقيقة، بين الممكن والمستحيل. كل ما فيّ يعرفك، حتى وجعي ينطق اسمك دون قصد، وحتى صبري صار يشبهك. إن جئتَ… ستجدني كما تركتني: قلبًا لا يُجيد الرحيل، وروحًا تؤمن أن بعض الانتظار ليس ضعفًا… بل وفاء. وإن لم تجئ، سأبقى أحبك بهدوء الأشياء التي لا تموت، كالأثر… وكالذكرى الصادقة، وكقلبٍ لم يعرف سواك. ما غبتَ يومًا… كنتَ أقرب من الوصول، وأبعد من اللقاء. بمدادي الشاعرة باسمة الخضيرات الجمعة ١٦ كانون الثاني٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بريق له رائحة عيد... للشاعر القدير أ صالح أحمد (كناعنة)

بريق له رائحة عيد بقلم: صالح أحمد (كناعنة) /// عندما يَدُقُ جُدرانَ قلبِيَ صَوتَ أهازيجِ العائدين وهم يقرأون ملامِحَهُمُ الخالدةَ بوجهِ ا...