السبت، 28 فبراير 2026

كيف يا رب.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه

كيفَ يا ربُّ ليْتَ للْعُرْبِ عيونًا تُبْصِرُ وَقُلوبًا رُبَّ عصْرٍ تَشْعُرُ كلُّ أمْرٍ طيِّبٍ نسْمو بِهِ ويْحَ قلبي دونَ وَعْيٍ نُنكِرُ لا يصونُ الْعِرْضَ مَنْ يُسْتعْبَدُ وَلِقتْلي وَيْلتي يُسْتَنْفَرُ ليْسَ عبدًا مَنْ بِفقْرٍ عيْشُهُ إنَّما مَنْ مُحْتَواهُ مُقْفِرُ مَنْ لَهُ جسْمٌ فقطْ يزهو بِهِ لا يُبالي بِأُلوفٍ تُنْحَرُ مِنْ بني جِلْدَتِهِ بلْ أهلِهِ ما لَهُ شأْنٌ بِهمْ فَلْيُقْبَروا أوْ يَظلّوا جُثَثًا كيْ تُنْهشا فَدِماءُ الْعُرْبِ دوْمًا تُهْدَرُ لا ألومَنَّ قضاءَ الْخالِقِ إنْ غزا أوْطانَنا مُستَعمِرُ لا ألومَنَّ عَدوًّا ذَلَّنا إنَّهُ مِنْ أجْلِ هذا يَمْكُرُ بلْ ألومَنَّ وَحتى أمْقُتُ مَنْ على دَعْمِ الأعادي أقْدَرُ فمليكُ الْعُرْبِ عبْدٌ مُخْلِصٌ وَبِهِمْ يا وَيْلَتي كمْ يَفْخَرُ فَلَهُمْ بالسَّيْفِ ذُلًا يرْقُصُ وعليْنا لا احْتِفاءً يُشْهِرُ وأميرٌ خلْفَهُمْ كمْ يَنْبَحُ إنَّما النُّقادَ ظُلْمًا يَنْشُرُ فلَهُ الأَنْيابُ سَهْلًا تَقْطَعُ وَكذا الْأَظفارُ أيْضًا تبْتُرُ كيفَ تخْشَوْنَ مريضًا تافِها إنَّهُ بالْنعْلِ يُرْمى أجْدَرُ هلْ نسيتُمْ ذلكَ النَّعلَ النّقي قدْ تناسَوْا أخْبِرَنْ مُنْتَظِرُ كيفَ ترْضوْنَ بِنغْلٍ ساقِطٍ إنْ يكُنْ غولًا فأنتُم أكْبَرُ هلْ تَظُنّونَ رِضاكُمْ همُّهُ إنّكُمْ كالصِّفْرِ لا بلْ أصْغرُ إنَّكُمْ صِدْقًا وَحقًا خدَمٌ إنَّما السَّيِّدُ تَبًا أشْقَرُ وَزَعيمُ الْعُرْبِ سُحْقًا خائِنٌ مِنْ رعاياهُ لَعَمْري يَسْخَرُ عيَّشَ الشَّعْبَ بِذُلِّ قاتِلٍ وَبِفقْرٍ مثْلِهِ لمْ يَذْكُروا همُّهُ الْكُرْسيُّ مهما يحْدُثُ فَلْيَجوعوا أوْ يَموتوا اصْبِروا شرَفُ الشَّعْبِ مُباحٌ للْعِدى بيْدَ أنَّ الْحُرَّ شرًا يُضْمِرُ فمليكُ الْعُرْبِ ويْلي نِعْمَةٌ فارْقُصوا يا عُرْبُ حتى اسْتَبْشِروا وافْهَموا أنَّ مناشيرَ الرَّدى حظُّ مَنْ يَرْفُضُ أوْ يسْتنْكِرُ ويْلَهُمْ قدْ لوَّثوا تاريخَنا بلْ وَباعوا الْعِرْضَ ماذا عمَّروا؟ فالْمباني والنَّوادي للزِّنى والعِماراتُ كذا كيْ يفْجُروا وَبروجُ الْجهْلِ ماذا شأْنُها؟ أَبِها ذو الْوعْيِ فِعلًا يُسْحَرُ؟ هلْ فقطْ بالْعُهْرِ يعلو شأْنُهُمْ؟ هلْ سَياْتي بالْفخارِ الْميْسِرُ؟ في خِيامٍ شُرَفاءً كُنْتُمُ بِمُجونٍ في الدُّجى لمْ تسْهَروا يا تُرى أجدادُكمْ قدْ حقَّقوا بِزِنىً أمْجادَكُمْ أو سطَّروا يا كلابَ الْعَرْبِ في حاناتِكُمْ ذُلَّكُمْ ما عادَ شيءٌ يَسْتُرُ ضَعْفَكُمْ أوْ جُبْنَكُمْ أوْ غَدْرَكُمْ لنْ تَرَوْا حُرًا شَريفًا يعْذِرُ حسْرَتي كاسِحَةٌ جامِحَةٌ إنَّني أبكي وَدمْعي أَنْهُرُ إنَّنا نحْيا بِموْتٍ فَأَخي كانَ في الْهيْجاءِ ليْثًا يَزْأرُ لا ألومَنَّ سِوى مَنْ يرْكَعُ لِمَليكٍ مِنْ أعادٍ يُنْصَرُ ولَهُمْ حتى يبيعَ الْحَرَما إنْ قضى الأَمْرُ وشحَّ الأَخْضَرُ صدِّقوني ما لَهُ شأنٌ بِهِ كلُّ ما يرْجوهُ مالًا يُعْبَرُ لِحَقيرٍ نَتِنٍ بلْ مجْرِمٍ فَهوَ الْحامي وطبْعًا يُؤْجَرُ كيفَ لا والْعَرْشُ يهوي دونَهُ مِثْلَما قالوا وَحتى فسَّروا مَنْ يَظُنُّ الْقوْلَ صِدْقًا فَلْيَقِفْ إنْ على جُثَّتِهِ لمْ يَعْثُروا لا ألومَنَّ سِوى مِنْ يَخْضعُ لِأميرٍ بالْمعاصي يَجْهَرُ لا ألومَنَّ سِوى مَنْ يُخْدَعُ بِزعيمٍ للأعادي مُخْبِرُ كيْفَ يا ربُّ غَدوْنا للْعِدى غَنَمًا إنْ جاءَ ذِئْبٌ تُدْبِرُ مُنْيَةُ الْفُرسانِ كانتْ في الوغى ميتَةً تَرْوي مداها الْأَعْصُرُ السفير د. أسامه مصاروه

الأحد، 22 فبراير 2026

حكاية مقهورين.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه

حكاية مقهورين سعيد "يا فريدٌ يا صديقي جئتُ محتاجًا إليكَ لتقيني من حريقي لا لكي أخشى عليكَ" فريد "ممَّ تشكو يا سعيدُ إنَّني أُصغي تكلَّمْ أنتَ مثلي بل يزيدُ فكلانا نتألّمْ" سعيد "أيُّ معنىً للْحياةِ إن رَضينا بالهوانِ هلْ لقومٍ أو لذاتِ حينها أيُّ كِيانِ عندما نهوى النِفاقا كيفَ نرقى للْمعالي إنْ تبنْينا الشِقاقا كيفَ نسعى للأعالي؟" فريد "يا سعيدٌ ما وجودي غيرُ خيطٍ من سرابِ ضقتُ ذرعًا بالحدودِ صرْتُ كهلًا في الشبابِ إنْ سُحِقْنا لا نبالي إذْ تعودْنا وربّي إنْ دُعينا للنِضالِ كمْ تُرى منّا يُلبّي؟" سعيد "يا فريدٌ إنَّ قلبي ماتَ قهرًا بل وغدرا صارَ قومي إي وربي أكثرَ الأقوامِ فقرا نُفشلُ الناجِحَ منّا نرفعُ الفاشلَ جهلا نُبعِدُ الصادقَ عنّا نحضُنُ الكاذبَ أهلا ويحَ قلبي يا جميلُ كربُنا كرْبٌ طويلُ وضعُنا وضعٌ ثقيلُ" جميل "يا سعيدٌ أنتَ حقّا قد وصفْتَ الوضْعَ صِدقا ليسَ للحقِّ احْترامُ عنْدَ قومي واعْتِبارُ لا انْتِظامٌ أو نِظامُ لا انسجامٌ أو حِوارُ فَعَدوّي ابْنُ قومي هُوَ منْ يحمي الْغريبا هوَ مَنْ يقْتُلُ حُلْمي كلّما أضحى قريبا يا تُرى عمّا نُعاني خبِّريني يا تهاني" تهاني يا جميلٌ كمْ أعاني من ضياعٍ لكِياني يا لِقلبي من زماني يا لِروحي من هواني تُقْتَلُ المرأةُ ظُلما دونَ أنْ نُحسِنَ ردْعا إنْ ملأنا الجوَّ لوْما هلْ سيُجدي اللَّوْمُ نفْعا إنّنا التمييزَ نشكو وكذا نشكو المظالمْ فلماذا الناسُ تعفو ولماذا لا نقاومْ ولماذا لا نُنادي بالتسامي والتصالُحْ بعضَنا بعضًا نُعادي بدلَا منْ أن نسامِحْ ما الذي يجري لقومي يا سليمٌ يا ابنَ عمّي" سليم "يا تهاني ضاقَ صدري ضاعَ عمري تاهَ فكْري كيفَ عُدْنا للطوائفْ وَلِأحقادٍ دفينهْ أيُّ عُذرٍ لِمَواقفْ وصراعاتٍ مُهينهْ هلْ تعودْنا الهزيمه والنزاعات اللئيمهْ؟ لمَ صارَ الذلَّ صنْعهْ لمَ صارَ القتْلُ مُتعهْ يا عزيزٌ أنتَ قلْ لي ما الذي يدعو لِذلّي؟" عزيز "يا سليمٌ غيرَ ذُلّي من هزمنا لا يريدُ وأخي دومًا بجهْلِ غيرَ شجْبٍ لا يُجيدُ بلْ ينادي بخضوعي وركوعي وسجودي ويصفّي بخنوعي حقَّ شعبي في الوجودِ لمْ نزلْ في الجاهليّهْ وحروبٍ مستديمهْ لمْ نزلْ في العائليّهْ وصِراعاتٍ ذميمهْ ويحَ قلبي يا مُنيرُ هلْ لنا عدْلُ يُنيرُ؟" منير "ندَّعي العدْلَ وَنظلِمْ يا عزيزٌ ونُعرْبِدْ منْ هوانٍ كمْ نُعظِّمْ حاكمًا في الأرضِ يُفْسِدْ يا عزيزٌ كنْ سعيدا كنْ صبورًا وتفاءلْ عودُنا ليسَ بعيدا فتريّثْ وتأمّلْ باجْتهادٍ سوف نبقى بِثباتٍ وَصُمودِ دون وعيٍّ كيفَ نرقى كيفَ نسمو بِجُمود السفير د. أسامه مصاروه

الثلاثاء، 10 فبراير 2026

حكاية زيد الصياد و البحر.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه

حكايةُ زيد الصيادِ والبحر لم يستطعْ إخفاءً مجرى دمعِهِ عن عينِ بحرٍ عالمٍ بوضعِهِ قامَ العدا بطردِهِ ومنعِهِ منِ حقِّهِ في الصيدِ بل وردعِهِ "ما لي أرى زيدًا حزينًا باكِيا ما لي أرى وجهَكَ أيضًا قانِيا قدْ كنتَ تأتيني نشيطًا خالِيا لمْ تأتني يومًا عبوسًا شاكِيا" "يا بحرُ قُلْ لي إنَّ قلبي يسْمعُ قلْ لا تُجاملْ رُّبَّ صدْقٍ ينْفعُ قدْ حارَ قلبي لمْ يَعُدْ ما يقْنِعُ لمْ يبقَ للأعرابِ ما قدْ يشفعُ" "يا صاحبي إنْ تنشغلْ في أمرِهمْ تتعبْ كثيرًا إنّهم من فقرهِمْ هانوا لمن يُعطيهمُ من خيرِهمْ والخيرُ جمٌّ إنَّما لغيرهِمْ "يا بحر ُعندَ الغُرْبِ يقعي ظالمُ نذلٌ ذليلٌ للأعادي خادِمُ والشعبُ مَيْتٌ تحتَ ذُلٍّ قائمُ يا بحرُ قُلْ لي كيفَ يصحو الجاثمُ؟" "يا صاحبي قدْ كنتَ مثلي صابِرا وَعِشتَ مِثلي عاقلًا وَشاكِرا" "كمْ خبَّروني عن محيطٍ هادرِ كمْ حدَّثوني عن خليجٍ ثائرِ والآنَ نحكي عنْ مليكٍ غادرِ أوْ عن زعيمٍ فاسدٍ أو ماكِرِ" "يا صاحبي القهرُ دربٌ للجنونْ حتى ودفعٌ للأسى بل للمنونْ" "يا بحرُ قلْ لي كيفَ لي ألّا أهونْ بل كيفَ لي في ظلٍّ ذُلٍّ أنْ أكونْ" "يا صاحبي إنّي أرى فيكَ الغضبْ لا تحترِقْ قهرًا وحزنًا كالحطبْ" "يا بحرُ قُلْ لي نحنُ منْ حقًا عَربْ أمْ أنَّنا قومٌ تلاشى ما السببْ؟ ماذا جنيْنا كيْ يُذلّوا أهلَنا؟ ماذا فعلْنا هلْ نسيْنا أصلَنا؟ يا ليتَ شعري هل فقدنا ظِلَّنا حتى اخْتفينا أمْ ألِفنا ذُلَّنا؟ "ماذا دهاكَ؟ لا تكنْ مُسْتسْلما فالحرُّ يأبى جاهِدًا أنْ يُهْزما "يا بحرُ صمتٌ يعْرُبِيٌّ مسّنا هانوا فَهُنا فاستباحوا قُدْسَنا واسْتضْعَفونا إذْ عدمْنا بأسَنا واستَصْغرونا كيْ يُطيلوا يأسَنا "يا ويحَ قلبي من صديقٍ يخْتَنقْ" "بل إنّني من ذلِّ قومي أحتَرِقْ يا خادمًا للْغُربِ ماذا تعْتَنِقْ؟ إسلامَنا لا مستحيلٌ أتَّفقْ" " يا صاحبي كنتُمْ رجالًا ذاتَ يومْ كنتمْ منارًا للبرايا والأممْ كنتمْ مثالًا للمعالي والقيمْ "ماذا تبقى من فخارٍ للعربْ قدْ نالَتِ الأعداءُ من قُدْسي الأربْ هذا لهم أعطى ولم يخشَ العَتَبْ بل نالَ فخرًا منْ عباءاتِ القصَبْ" السفير د. أسامه مصاروه

خذ أوراقك وارحل.. للشاعر القدير: أ. محفوظ فرج المدلل

خذ أوراقك وارحل خذ أوراقك وأرحل ياشعرُ ما لم يتحقق حلمي في العودة نحر ثرى ( أردليكا ) ينغرُ في قلبي حبٌّ لا حدَّ لهُ نحو مداخلِها والأسواق نحو جمالِ بناتِ الإعدادية نحو بساتينٍ فيها أجملُ ما خلقَ الله من الإثمار لن نتصالحَ قطعاً مالم تعتقْ سنبلةَ النهرين من الهجرانِ ومن عطشِ النسيانِ ومن لقطِ الغربان ما لم أجلسْ فوقَ حصى الجاري قربَ السدةِ في سامراء ألقى أحراشَ البنيِّ تدورُ بزاويةٍ لا يسطيعُ النورسُ أن يدركَها تبقى بيني وبينك ( شمرةُ عصا ) مالم أُلقَ بأحضانٍ الجبلٍ الأخضرِ أجاورُ ( نبعَ أبولو ) تحتَ صنوبرةٍ ومعي عزَّة تقرأُ لي تجربتَِها في خوضِِ بحورِك وهي تعومُ على ضحضاحِ البحرِ الأبيضِ قطعاً سأغضُّ الطرفَ ولا أتلفَّتُ نحوكَ إنْ لم تقلعْ عن رفدِ الشعراءِ الدجّالين المرتزقة ترمي قيحَ قرائِحِهم في مزبلةِ التاريخ إن لم تتهذبْ أطباعَهُمُ بكلماتٍ تخدمُ شعباً أعزلَ يقمعه الدكتاتوريون في شتى اصقاعِ العالم ‎د. محفوظ فرج المدلل

ليل بكلمات الوطن.. للشاعر القدير: أ. الأديب عبد القادر زرنيخ

( ليل بكلمات الوطن)...في أدب وفلسفة الأديب عبد القادر زرنيخ . . (نص أدبي)...(فئة النثر) . . هَلْ أَنَا اللَّيْلُ حَقًّا أَمِ اللَّيْلُ أَنَا أَمَامَ الأُمْنِيَّاتِ كِلَانَا فِي صَمْتٍ تَعْبُرُهُ الْكَلِمَاتُ كِلَانَا فِي سِرٍّ تَغْمُرُهُ الدَّوَاةُ وَأَبْحَثُ فِي الصَّمْتِ مَنْ أَنَا لِتُنَادِيَنِي كُلُّ الْحُرُوفِ أَمَامَ السِّتَارِ أَيُّهَا اللَّيْلُ دَعْنِي هُنَا فَلَا أُجِيدُ الْآمَالَ دَعْنِي فَقَدْ جَعَلْتُ مِنَ الصَّمْتِ قَصِيدَةً رُبَّمَا نَطَقْتُ بِهَا يَوْمًا عِبَارَةً سُورِيَّةً هنا الكلماتُ مُدرِكَةٌ أمْ كالذّاكرةِ خلفَ الوطنِ تُمحى كما يُمحى الحبرُ من كلِّ الورقِ وحدي كتبتُ أنّني الوطنُ داخلَ الوطنِ أُجيدُ القراءةَ بلا عَتَبٍ، بلا سَهَرٍ الصَّمتُ مملكتي الحائرةُ عندَ الوطنِ مَن أنا؟ ربّما كرَّرتُها آلافَ المرّاتِ عندَ العبورِ أمامَ وحيِ المنتصفِ وحدي أعلنتُ أنّ الذّاتَ وطنٌ بلا حُلمٍ فالحُلمُ صورةٌ محوتُها وكتبتُ القرارَ أنّني من وطنٍ يحارُ الشُّموخُ بوصفِهِ يحارُ المجدُ بقوافيهِ بكلِّ أبياتِهِ هنا للمدائنِ قبلةٌ تُسمّى سوريّةَ فلسفةُ المدائنِ وكأنّها التّاريخُ المنتظرُ نثرتُ عروبتي لِتُصاغَ بحبرِ دمشقَ فأنا من عروبةٍ دمشقيّةٍ عنوانُها النِّضال أَنْسُجُ مِنَ الأَمَلِ قَصِيدَةً دِمَشْقِيَّةً أَسْتَفِيقُ بِمِحْرَابِهَا عِنْدَ الدَّقَائِقِ الوَطَنِيَّةِ وَأُعِيدُ لِلتَّارِيخِ بِهَا كُلَّ المُفْرَدَاتِ السُّورِيَّةِ فَأَنَا مِنْ بِلَادٍ كُلُّ مَا فِيهَا كَرَامَةٌ وَحُرِّيَّةٌ كُلُّ مَا فِيهَا حُرُوفٌ مِنْ خُيُوطِ النَّصْرِ الحَرِيرِيَّةِ أَنْسُجُ مِنَ النَّصْرِ رِوَايَةً شَرْقِيَّةً سُورِيَّةً تُوِّجَتْ بِهَا كُلُّ شِعَارَاتِ الوَطَنِ العَرَبِيَّةِ أَنَا السُّورِيُّ الَّذِي حَارَ النِّضَالُ بِنِضَالِهِ وَقَفْتُ شَامِخَ الدَّوَاةِ أَكْتُبُ الحُرِّيَّةَ وَأَصِيغُ لِلْحِبْرِ كَرَامَةً بِالفَخْرِ سُورِيَّةً هَا هُوَ التَّارِيخُ يُخَاطِبُنِي بِكُلِّ العِبَارَاتِ الأَبِيَّةِ فَأَنَا سُورِيٌّ مِنْ عَصْرِ الانْتِمَاءِ وَالهُوِيَّةِ مِنْ عَصْرِ النَّصْرِ، إِذِ الشُّمُوخُ عَرْشِي وَمِدَادِي أَعْلَنْتُ حُبَّكَ يَا وَطَنِي عِنْدَ بُزُوغِ الكَلِمَاتِ فَأَنَا سُورِيُّ الهَوَى، وَمِنْ حُرُوفِي وُلِدَتِ الحُرِّيَّةُ أَعْلَنْتُ هَوَاكَ يَا وَطَنِي أَمَامَ المَسَافَاتِ العَرَبِيَّةِ سُورِيٌّ أَعْلَنْتُ بِمَوْلِدِهِ شِعَارَاتِنَا العَرَبِيَّةَ أَنَا مِنْ بِلَادٍ يَعْشَقُ النَّسِيمُ بِهَا نِضَالَ الأَحْرَارِ فَأَنَا مِنْ حُرِّيَّةٍ يُنَاضِلُ بِهَوَاهَا كُلُّ مَنَابِرِ الشِّعْرِ أَنَا السُّورِيُّ، وَهَلْ فَنَّدْتُمْ يَوْمًا دَفَاتِرِي؟ لَرَأَيْتُمُ التَّارِيخَ يَنْحَنِي بَيْنَ مُفْرَدَاتِي فَأَنَا مِنْ عَاصِمَةِ الخُلُودِ الدِّمَشْقِيَّةِ رَايَاتُنَا كَتِلْكَ الكَلِمَاتِ الحُرَّةِ السُّورِيَّةِ العَلْيَاءُ مَوْطِنُهَا، وَالكِبْرِيَاءُ مَهْدُهَا وَعَهْدُهَا أَعْلَنْتُ حُبَّكَ يَا وَطَنِي بِكُلِّ نَسْمَةٍ تَجُوبُ أَسْوَارَكَ فَأَنْتَ الِاشْتِيَاقُ الَّذِي انْتَظَرْنَا وِلَادَتَهُ دَهْرًا وَكَانَ النَّصْرُ عَلَى جِبَاهِنَا قَصِيدَةً مُرَتَّلَةً رَتَّلْتُ غُرْبَتِي بِحُرُوفِ النَّصْرِ الأَبِيَّةِ فَوُلِدَتْ أَشْعَارِي حُرَّةً، عَرَبِيَّةً، سُورِيَّةً . . الأديب عبد القادر زرنيخ

الاثنين، 9 فبراير 2026

خصام الشك.. للشاعر القدير: أ. مختار سعيدي

خصام الشك أفصِحْ فما الصدى إلا أثرُ قدمٍ عبرت ولم تلتفت وما التخوم إلا نومُ النداء في حضرة الغياب مَن استنطق الصباح حتى جاء محمّلًا بأنينٍ مستتر؟ ومَن وخز سمعَ السماء فانفتحت عينُ الليل التي لا تنام ساهرةً بلا جفن يئنّ رمقها ويئنّ السهاد في صدور الكاتمين؟ على بساط المقام سكن الصهيل وصار السكوتُ آلةَ ظنّ وصار الظنُّ حجابًا وأنتَ في قاع الغدير عاريا تنشد بلا صوت تُخالِف مجرى الأوتار فتسقط الأشياء عن أسمائها انمحى السراب وانكشف وابتسم الوجهُ الذي لا يُرى وأبصرتُك تخاصم الشكّ على ذروة التردّد افكك القيد عن القيد وادخل عاريًا ربما مثلك فما في الوعد إلا آخرُه ولا في اليقين إلا عموده وقد قام الحلم مقام الساريات تجرّد فلا يُرى الوجد إلا إذا سقط الغطاء ولا تُفتح أوكار الأفول إلا لمن صادق الصمت لا ينطق القصيد حتى يُؤذَن له فإذا نطق بعناد احترق في الشجون واستراح النور على طرف البوح فأضاء الشفق وسواس الدهر وأنتَ عابرُ العبارة والسحاب لا يبكي إلا إذا فُتِحت نارُ اليراع وعلى إيقاع تفرّد السالكين. شطحاتك لا تنتهي حتى إذا ارتدّ الهزج تلاطمت غواية العزف وفضح الجنون ولم يرجع ناداني الصباح من ناصيته فما رأيتك إلا خلف تردّد الأثر أين تُلقّح بقيّة العمر؟ وبأي نسيم يُمسّ خدُّ الوردة إذا غلّفتها الأنا؟ أبحث عنك فيّ فلا أجدك لأنك تستر وجهك بوجهي ويفيض الكلام هدرًا بين السطور سبق الودُّ مواسمه وانتحر وتكسّرت المسافات في سرايا العجلة والتأني والزمن يعدو إليك وأنتَ تشربه قطرةً قطرة حتى خطّ القدمُ العارية أثرها على جبين الأيام هكذا تجيء المكاشفات متأخّرة فتجلد الندامة في ستر الحلم قرأت شقائي في ظنّك وقرأت رحيلي في طيّ السر لا أكون لك وطنًا بغير طهارة هكذا انا ولا أفتح قلبًا لم يُغسَل من ريبِه بي يعاتبني الحقّ في روض التجلّي ويبقى الودُّ طاهر النفحة يومئ من بعيد حتى تنطفي نقطة يد الشوق فينطوي كلّ شيء ويُعاد البدء أصدق… فإذا صدقت رأيتني وإذا رأيتني سكت كل شيء والصمت سيد مختار سعيدي

سبحان الله.. للشاعر القدير: أ. إسلام أحمد يوسف

بعود الكامل أعزف لحني '''''''''''''''''''''''''''''' ♥~♥ '''''''''''''''''''''''''''''' °•« سُبْحَانَ الله »•° بَعْضُ الْغَرَامِ يُبَدِّلُ الْأَفْعَالَا ................... وَيُغَيِّرُ الْأَفْكَارَ وَالْأَقْوَالَا وَيُذِيبُ قَلْبَ الْعَاشِقِينَ بِنَظْرَةٍ .................. وَيُحَرِّكُ التِّنْبَالَ وَالْأَرْتَالَا وَيُغَيِّبُ الْأَلْبَابَ بَعْدَ حُضُورِهَا ................ وَيُحِيِلُ عَيْنًا فَجْأَةً أَطْلَالَا وَيُحَوِّلُ الْحُرَّ الْأَبِيَّ لِخَاضِعٍ ............. وَالْبَعَضَ بَعْدَ خُنُوعِهِمْ أَبْطَالَا وَتُمِيتُ أَرْبَابَ الْفُؤَادِ صُرُوفُهُ ................ وَتُعِيدُهُمْ بَعْدَ الْفَنَا أَشْكَالَا وَيُطِيلُ عُمْرَ الْعَاشِقِينَ نَعِيمُهُ .................. وَعَذَابُهُ كَمْ قَصَّرَ الْآجَالَا وَأَرَاهُ مِنْ خَلْفِ الضُّلُوعِ مُحَصَّنًا ........... وَيُدِيرُ فِي كَنَفِ الْجُنُوبِ الْبَالَا السُّهْدُ وَالتِّهْيَامُ مِنْ أَجْنَادِهِ ................ وَطِبَاعُهُ شَتَّى تُثِيرُ جِدَالَا وَلَهُ جَحِيمٌ لَا يُطَاقُ سَعِيرُهَا ................ وَجِنَانُ رَغْدٍ غَيَّرَتْ أَحْوَالَا وَكَأَنَّهُ قَاضِ الْعِبَادِ بِمُلْكِهِ ............... حَكَمَ الْقُلُوبَ تَمَلَّكَ الْأَقْفَالَا بريشتي ... اسلام أحمد يوسف الفسطاط - المحروسة

السبت، 7 فبراير 2026

تحرري.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه

تحرَّري تتجاهلينَ رسائِلي مُتعمِّدهْ وَعلى وِصالِي دائمًا مُتمرِّدهْ قدْ جئْتِني برويّةٍ مُتودِّدهْ وَطلبْتِ وصْلي حينها مُتنهِّدهْ قدْ كُنتِ للْعشْقِ الجميلِ مُجسّدهْ ولِما رَواهُ الحاسِدونَ مُفنِّدهْ ماذا دهاكِ لتُصبحي متشدِّدهْ وبدونِ أيّةِ حُجَّةٍ مُتردّدهْ لمِ صرْتِ كالمُتحجّراتِ مُجمَّدهْ تحتَ الثرى أو في العروضِ مُمدَّدهْ ما بالُ روحِكِ بالغمامِ مُلبَّدهْ وَمِنَ المشاعرَ فجأَةً مُتَجرِّدهْ أبِغيْرِ شِعْري قدْ جُعِلْتِ مُخلَّدهْ أَبِغيرِ شِعْري قدْ غدوْتِ مُمجَّدهْ لَهَفي عليكِ لقد غدوْتِ مشرّدهْ ومعِ الرياحِ كما الرؤُى المُتَبدِّدهْ قدْ كنتِ في سُنّنِ الغرامِ مُجدِّدهْ وكما الطيورِ لما كتبْتُ مُغرِّدهْ يا ويحَ قلبي كيفَ صرْتِ مُعقَّدهْ وبحسنِ قولٍ للحسودِ مُزوّدهْ فَتحرّري فأنا أراكِ مُقيّدهْ ولِكلِّ ما قدْ تسمعينَ مردِّدهْ السفير د. أسامه مصاروه

رداء الصمت.. للشاعر القدير: أ. مختار سعيدي

رداء الصمت الجميل لم أرحل بل أرخيتُ ستائر التجلّد على مهل وانا الأصيل كمن يتعلّم كيف يغادر نفسه دون ضجيج ارتديتُ حزنًا جميلًا لا ليُرى بل ليقيني شرَّ الانكسار الفجّ كانت القصائد تعرف طريقها إلى الرحيل تسافر مثلي بلا حقائب وتترك خلفها ما يكفي من الصمت ليواصل القلب تلاوته الخفيّة المراكب لم تُودِّع هي فقط غنّت… وانا المسافر ثم مضت والأرصفة فارغة حين خذلتها الخطى ابتسمت بصدى لا يسمعه أحد هناك عند عناق الذكريات وجدتها مرج التفّ الحنين حول الافق واختار أن ينتهي كي لا يُهين البقاء أسدل السفر أشرعته على وجهي حتى لا تقرئي ملامحي العارية في مرايا الخيبة ولا تري ما تبقّى من لقاءٍ أنهكه التماهي وفاجعة الابتسامةٍ التي اغتيلت ببطء في عزلتي أوقدتُ مصابيح الخلاص لا لأهتدي بل لأتأكد أن الطريق ما زال طريقًا لبستُ قداسة الصمت حرمة وغادرتُ مدائن التماهي لأن الذوبان وجهٌ آخر للبقاء اتركي الهيام مقيّدًا بالحياء فالحبّ الذي يجهل حدوده ينقلب عبئًا وأشعلي شموع السلوان حيث تصلّي الذاكرة لتنسى ودثّريها بما تبقّى من ماء وجه الصدق ومن جناحٍ كُسر حين بالغ في التحليق حولك لقد حان الفراق لا بوصفه هزيمة بل حقًّا متأخّرًا للـكرامة أبقيتُ للقاء قدسيّته فيك وحملتُ على ظهري ما قسَت به السريرة وما قاله اللسان حين خانته الحكمة سأمضي بعيدًا حيث يُرمَّم الزمن ببطء وحيث لا يبلغ صوت الأنين احد فالطائر الأصيل حين يُجرَح لا يستعرض ألمه بل يتقن فضيلة الصمت ويمضي بالصبر الجميل مختار سعيدي

سقيا حب.. للشاعر القدير: أ. صالح أحمد (كناعنة)

سقيا حُب شعر: صالح أحمد (كناعنة) /// حوريَّةَ الحلمِ إن قلبي تَغَشّاهُ ليلٌ فحلّي بِهِ روحًا لمَحياهُ . كوني ارتِعاشي إذا ما الحُلمُ أسكَرَني وباتَ نَبضي صَدى شَوقي ونَجواهُ . وَلَملِمي الشَّفَقَ الغافي بأورِدَتي لونًا لفجرٍ نأى، تُقنا لِلُقياهُ . هيّا انفُخي الروحَ في حَرفِ يُساكِنُنا نَحيا رُؤاهُ... ونَنسى كيفَ قُلناهُ . وكَحّلي الأفقَ من راقي مَدامِعِنا علَّ الذي بالنوى أجراهُ يُسقاهُ *** حورِيَّةَ الحُلمِ إنَّ الصّبرَ فارَقَني مُذْ باتَ قلبي وما أشقاهُ مَهواهُ . زوري جفوني ولو طيفًا يؤانِسُني بردًا لقلبي فجَمرُ الصَّدِّ أضناهُ . شُقّي جُنونَ الدّياجي أيقِظي وَعيًا بالنّورِ يَكشِفُ عَن حُبِّ كَتَمناهُ . وَجَمِّعي الحِسَّ قَطرًا واسقِنا غَدَقًا يزهو ربيعُ الوَفا فينا وُنُهداهُ . لَحنًا شجِيًّا تَسامى في مَشاعِرِنا حُبًّا أعادَ صفانا إذ حَضَنّاهُ ::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::

الجمعة، 6 فبراير 2026

لا للإعتقال السياسي.. للشاعر القدير: أ. محمد علقم

لا للإعتقال السياسي ............................ القيـد لا يـوهـن عــزم الرجـال والسجــن والسجّان إلـى زوال فصبـرا على البلـوى والابتـلاء فلـــن تستمــر ســـود الليـالــي دع الأيـام تضحـك لكـل ظـالـم فــــدوام الحــال مـــن المحــال غريـب الطير يشـدو في بلادي ولا تصـدح بلابلنـا في الخمائل والخيـل الغريبة تسـبق الريـاح ويكبـح جمـاح خيلنـا الاصـايل نبعنـا جـفّ ولـم نـر فيـه مــاء عدونا يرتوي من ماء الجداول فهل نحن حماة أرض وعرض أم نـزج الشبـاب فـي المعـاقـل عـــلام نكتــم صــوتـا ينـــادي بعـودة اللاجئيـن الـى المنـازل ويناضـل أنْ يحيا حرا عزيـزا ويرفـض ضيما من كل جـاهل شكـوانـا الـى الله نـرفعـه لعـل أن ينتقـم من كـل ظالم وسافـل محمد علقم/3/2/2021

في رثاء أم كلثوم.. للشاعر القدير: أ.محمد رشاد محمود

(في رِثاء أم كلثوم) - (محمد رشاد محمود) في الثالث من فبرايرعام 1975على شاطئ النيل وعلى عتبة فيلا وردية في الـزمالك تكتنفهـا من أقطارهـا السكينة ، سرعان ما جرت عليها يد الهــدم ، لتستبدل بهـا فندقًا فارهًـا باسم صاحبتها ، وكنت حينهــا طالبًا للفنون، يروقني أن أستروح ، فأجنح رائحًا غاديًا مراوحًا بين النظر إليهــا وتأمُّل صفحة النيـل ، وقفت أهــدر بأبياتي الأولى في رثاء فقيدة الغناء التي أثرت الوجدان العربي وشدت بـأعذب قصائد الـعربية أم كلــثوم ، وكانت العاطفة متأججة ؛ لقرب العهد بفقدانها وتمَثُّلها شاخصَةً في الذهن والقلب ، بحيثُ يعسُـرُ تصَوُّرأن تعبـر إلى الضفة الأخرى حيث لا تعود نبأةٌ مِمَّن يروح ، فكانت هذه الأبيات : `ذَروهُ يَبُــثِّ الـقَبـــرَ كَــــربًا فــواصَبـرا فُؤادًا شَــجاهُ الدَّهـــــرَأن تُودَعَ القَبــرا أحـــنُّ إلـى مـثـوًى يـضمُّ رَفـاتَهَــــــــــا وتَشـــرَحُ ذِكــــراهـــا الفـؤادََ إذا يَفـرَى ولـي في حشــايَ مِن هَــواهــــا تنائِـفٌ سَلَفنَ ريَاضَ النَّفـسِ هامَت بها سـكرَى نضَرنَ فَلَـــمَّا اســـتَروَحتـهــــا ضـراوَةٌ قَضَت فَغُرابُ البَينَِ أضحَــى بِهـــا نَبْرا عِيَاذًا تُرَى يَســـخو الــزَّمانُ بِمِثلِهــــــا رَوَاحًــا ويَـرتَدُّ الـزَّمـانُ بِـهِ دَهـــــرا ؟ إذا مَــــا تَلَــــت أُنشُـــــودَةً عَبــقَريَّــةً سَـقَتهَـــا نِيَاطَ الـقلـبِ والأنمُلَ العَشـرا كـــــأنَّ دُفــوقًا فِي الشَّــرَايِينِ رُقرِقَتْ شِــعابُ قلوبِ المُنصِتِينَ لَهَـــــا مَجرَى إذا سَـمِعَتهَـــا الـنَّفسُ طاشَتْ هُمومُهـا أفاعيَ سَكــرَى تُخلِفُ الخفضَ واليُسرا تُحيلُ لَهـــــيبَ الرُّوحِ رَوْحًا بِظِلِّهَــــــا وتَقـصِدُ إِمَّـــا مــاتَ أن تُنبِــتَ القَفـــرا فكــيفَ يَزيمُ الـبَينُ إرخاء شَـــدوِهَــــا وتَجسُـــرُ ذِي الـلَأواءُ أن تَغمُرَ الـعُمرا؟ عَزيزٌ علـى الـنَّفـــسِ المُؤَرَّقِ جَفنُهـــــا شََديدٌ عَظيمُ الخَطبِ أَن تَفـقِدَ الـجَدرا فيــا مُنيَـــةُ قَــد صِرتِ طـوعَ مَـنِيَّـــةٍ تُكَــــتِّمُ نَجواهـــــا وتُلزِمُهـــــا الصَّخرا فــراقِـكِ جـــلَّابُ الــدَّيَـاجِـيـرِ طاعِــنٌ هَـــرَقتُ لَه الكــأبـاءَ والـدَّمعَ والشِّـعرا فيا طُولَ ما أشــقَى ويـا كُـثرَ ما جَنَى ويـا رَوعَ ما أضْرََى ويـا هَــولَ ما فَـرََّى مَشِــيتُ عَلَـى تُربٍ بِدارِكِ كَــــم سَــمـا بِدَركِـــكِ فــاقتاتَ الفُــوادُ بِـــــهِ حَــرَّا خُلِـقتِ لَهَـــأةَ الرُّوحِ تُحيي لَهَــا الـمُنَى وتُردي شَكَـــــاةً في جَوانِبِهــــا حَـرَّى ســـلامٌ علـــى قَبــرٍ طـواكِ ومَــا طَوَى عن الخَلقِ إلَّا الخفضَ والمَجدَ والفَخرا (محمد رشاد محمود) ............................................ فَرِيَ (كرضِيَ) يفرَى : تحَيَّرَ ودُهِشَ . النَّبر : صياح الفزَع . يَزيمُ : يُسكِتُ .

مفارقة اليتم و الذئاب.. أيمن أصلترك

بقلم Ayman Asıltürk مفارقة اليُتم والذئاب المقدمة ليس اليُتم فقدَ أبٍ فحسب، بل امتحانُ المعنى حين يولد الإنسان عارياً من الذاكرة، محاطًا بعالمٍ يتقن الافتراس ولا يعرف الحنان. هنا… تبدأ المفارقة: أن تُولد بريئًا في غابةٍ لا تعترف إلا بالذئاب. النص.........?? أبي… كم اشتقتُ إليك العمرُ يمضي والزمنُ يمرّ دون حسبان، أُمسكُ ذكرياتي أفتّش فيها عن صورة، عن ظلّ، عن أيّ شيء يقول لي: كان لي أب. لكن… لا ذكرى، ولا وصل، ولا بابٌ يُفتح. فهل اليُتم جريمةٌ سماوية؟ أم خطيئةٌ أرضية؟ لا أدري… وُلدتُ يتيمًا، يتيمَ القدر، يتيمَ المداخلات، يتيمَ القهر. في غابةِ الذئاب وُلدت، حيث الكلّ يبحث عن العُهر فوق جثث الأبرياء. لا صوتَ يُسمع، ولا نداءَ يُجاب، وإن سُمِعَ الصوت فالكلّ صُمٌّ… يتقنون الصمت. أبي… طال اللقاء، وطالت الحياة قسوتها، وظلمُها. حياةٌ لا يحيا بها إلّا الذئاب، وإن سألتَ عن الظلم قالوا: لا نعرفه، فالإنسان نسي إنسانيته. أشتاق إليك، وإليك أشتاق، فالكلّ من حولي نفاق، والصدق بات ميّتًا، وعليه الرحمة. لا بديل، واليُتم مدرسةُ القدر، والقدر يقال: مكتوبٌ على الجبين، لكن أيّ حياةٍ هذه؟ حياةٌ تافهة بلا أب، وإن استمرّت فلا مكان فيها إلّا للذئاب. رحل العمر، ورحل الوقت، ورحل الزمن… وبقي السؤال واقفًا دون جواب. الخاتمة .....؟؟؟ اليُتمُ ليس غياب الأب،بل حضور الفراغ في عالمٍ يُكثر من الأقنعةويقلّ فيه الصدق. وفي زمنٍ .تحكمه الذئاب، يصبح اليتيم ليس أضعفهم،بل أكثرهم فهمًا للوجع… وأقربهم للحقيقة. بقلم.الأديب والشاعر. Ayman Asıltürk. 03/02/2026 أيمن أصلتُرك

ذاكرة للنسيان.. للشاعر القدير: أ. جعفر الحسن

ذاكرة للنسيان قد اجتمع القدر والليالي والحزن والنور قد اندثر فكل الأوجاع تدور حول دائرة الروح منذ الزمن البغيض حين وُلدت من رحم الأوجاع وإلى يوم الريب كان الخسوف في ناظري ولا زالت جراحي مثخنةً بالآلام كأن كل مخالب الوحوش الكاسرة تنهش في خاصرتي إلا ذاكرتي المنتعشة بأيام وليالي لا فرق بين سوادهما وسراب منتعش فوق بئر لئيم ونظر شفاه مشبحة نحوها عطشى متفطرة في صحراء مهيجة الحرارة لا يقيم فيها سوى جمر متقد كأنه بركان حوله أخدود متقد لا يأبى الخمود فكيف للصبر أن يولد من عقلٍ ملتهب قد تجمد وكيف للقلب أن يرسم فرحةً وهو قد طُعِنَ ثم تمزق ثم تشظى وتكبد رغم صمتي لكن صراخ أركاني يصيب مسامعي عمداً كل من حولي فاحشي الغنى وأنا شعبٌ فقيرٌ أنهكته المجاعة كطفلٍ صغيرٍ يبكي بقلةٍ قد فُطم قبل الرضاعة أصم أبكم وصوت الأم يُودُّ سماعه كيف يشبع ويرتوي بغيرها كيف بغيرها يتم إقناعه ولازلتُ حائراً كيف لجرمٍ صغيرٍ مثلي أصابته آلاف الخسائر بين غدرٍ وخذلان دون ذنبٍ أو كبائر لكني لازلتُ للنفس متكئاً وناصر حتى تُشخِص لله البصائر. جعفر الحسن.. العراق

أجمل حياتي بدونها.. للشاعر القدير: أ. عمر حبية

اجمل حياتي بدونها و بدون احرف تعذبني فاذكرها.. بشوق الوجود و عشقها احوالي.. كلماتي. قد تحيرها اذا مرت بها تحاكي فؤادي هي قدري.. تعني لي الحزن و الفرح في هيامي اكتب عنها.. متى الوجدان دق في اساطير مخيلتي لا ذكرياتي تقول ان.. القلب تاه بين عشقها و بقايا اوراقي لا اشواقي انا الخيال.. في دنياها و عالمها الغريب أحلامي قد ابحث عنها... في النسيان وبعض افكاري.. هي عتمة.. من نوراً اصبح دربها مسار حياتي عمر حبية .. بوحات امل... Omar Hebbieh

لعنة الإبل.. للشاعر القدير: أ حمدي عبد العليم

لعنةُ الإبل، يا ابنَ الونّان، أتراني الآنَ بئيسًا فتسخرُ وتنعتني ببائسِ قومِ القوط؟ أتجهلُ تكويني وأنَّني لي ثمانيةُ أذرعٍ و ثلاثُ قلوبٍ و دمي مُرٌّ أزرقُ، ولا يُشربُ دمُ الأخطبوط أما كنتُ أعلاكم قدرًا وهيبةً حتى وقعتُ في عشقِ سيّدةٍ منخفضة؟ فجذبني انخفاضُها ولم أحذرِ السقوط. كنتُ كحادي الأينق، أسوقُها إلّام ارتفعتِ المراعي، وما كنتُ أعلمُ أنّ النوقَ غيرُ مأمونةٍ؛ تنفرُ وترجعُ إذا ظهرَ شيطانُها خلفَها وأمرَها الهبوط. قد كان أبي يتوضّأ إذا أكلَ لحمَ الإبل، ويقول: النارُ تُبردُ بالماءِ، فقد خُلِقَتْ النّياقُ من نارٍ كالجنّ، والحديثُ مضبوط. يا ابنَ الونان، أحذر البعيرَ الحقدة، تنتظرُ، وتراقبُ، حتى تضربكَ ضربةَ الموت ونصيحتي لك: إذا مكرتْ عليك ناقة ناقمة، فارمِها بحاصبٍ كما رمى اللهُ حاصبًا فانيًا أفنى به قومَ لوط. حمدي عبد العليم

للجمال حروف تكتمل.. للشاعر القدير: أ.نائل صالح ضميدي

للجمال حروفٌ تكتمل تيهي كما تاه الجمال ُ بوجهك وانشّق َنور ُالبدرِمن انوارك يا وردةً فاح العبيرُ بكفهِا مذ أن لمست الكف أطلق عطرك تشدو الورودُ وتنتشي في خدك من كل أطياف الجنان ِ عبيرك وانا المسافر كالفراشة حولهُ أدنو لأشتم الرحيق بثغرك أنغامه تشدو برائحة الهوى قد رددت أشواق قلبك سرك فتعطش العشقُ الذي ما بيننا بغرام ِصوت الهمس يعلو صدرك أحسستها تنهيدةٌ مشتاقة ٌ من عمق قلبي ينتشي من قطرك عبق ٌ يخالطه ُالرحيقُ بنشوة ٍ ما بين أنفاس ٍ يزهّرُ زهرك وأنا المتيم في مفاتن حُسنك قد جئت في وصف ِ الجمال ِ أبرُك يا من تعطش َفي غرامك ِتائهاً بحرُ الكمال عروضه من بحرك نظم القصيد بما أتاني ملهمٌ سخرته للحسن يوصف سحرك رقت حروف الشعرِ من بوح النهى تستلهمُ الوجدان عند ظهورك نورٌ أطلّ من الجمال ضياءهُ فوق المحياّ يكتمل به بدرك يا حلوتي إن الشغاف أسيرةٌ أنفاسها جوف الصدور زفيرك أرسلت ُ عيني كي تنوب لوصفك عادت تعاتبني حروفي عُذرك شعر نائل صالح ضميدي (همس القوافي)

خريف الربيع.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه

خريفُ الربيع اعذريني ليسَ حِصْني بالمَنيعِ وَخريفي ليسَ نِدًّا للْرَبيعِ قدْ يُذيبُ الدفءُ جُدرانَ الصقيعِ فيُصيبُ البردُ ذا الحُسنِ البديعِ هل يُجاري الريحَ مكسورُ الجناحِ وَيُناجي البدرَ أوْ ستَّ المِلاحِ رغمَ عشقي وسُهادي للصَّباحِ هلْ مُباحٌ عشقُ عشتارَ البطاحِ يا ربيعًا جاءَني بعدَ الخريفِ بِغرامٍ نادرٍ، حلْوٍ، لطيفِ إنّما القلبُ بِإحباطٍ مُخيفِ ضاقَ ذرعًا بانتظارٍ لِلْوَليفِ لا أُبالي يا حبيبي بِاغْترابي منْ بعادٍ أو حنينٍ أوْ غِيابِ فأنا إنْ زادَ وجْدي وَعذابي أنتَ حُبَي في ذِهابي وإيابي يا حبيبي ما الهوى إلّا عطاءُ وتفانٍ وتسامٍ وَفِداءُ لا غرورٌ في الهوى أو كِبْرياءُ أو فتورٌ أو قصورٌ أو شَقاءُ إنْ ترَ الْحُبَّ بما لا أرتجيهِ أوْ بشكلٍ رُبّما لا أبتغيهِ أنتَ حُرٌّ إنَّما لا أرتضيهِ فكفاني ما أنا والقلبُ فيهِ كُنْ كما تهوى وقُلْ لي ما تشاءُ لا أُبالي مِنْ مزايايَ الإباءُ إنْ يَكُنْ قلبي كريمًا فالوفاءُ شيمةُ المعشوقِ أيضًا لا الجَفاءُ لستُ أخشى من جفاءٍ أو فراقِ إنّما من كلِّ زيفٍ أوْ نفاقِ كلُّ قولٍ عن غرامٍ أوْ وِفاقِ لا يُصيبُ القلبَ إلّا باخْتناقِ قُلْ وصارِحْ ما الَّذي ترمي إليْهِ لمْ يَعُدْ في القلبِ ما يخشى عَليهِ قبلَ هجرٍ كُنتَ أغلى ما لَديْهِ كانَتِ الدُنيا نعيمًا في يَديْهِ لا تلُمْني يا حبيبي ضاقَ صدري بِوُعودٍ لم تصُنْها أوْ بِهجرِ لا تلُمني بعدَ أنْ خِلْتُكَ بدري في ظلامِ النفسِ أوْ عتْمةِ عُمري يا حبيبي عشْ قريبًا أو بَعيدا ما يهُمُّ القلبَ أنْ تحيا سَعيدا إنَّني اعْتدْتُ على العيش وَحيدا فصروفُ الدهرِ أبْقتْني عنيدا السفير د. أسامه مصاروه

ليلة القدر.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه

ليلة القدر ليلةَ الْقَدْرِ وَربّي مُنْذُ أعوامٍ وشعْبي يتلقّى الضَّرَباتِ ورزايا النَّكباتِ فغدا يا عُرْبُ قلبي رهنَ أحزانٍ وَكرْبِ وابن قومي يتخلّى وَبِفلمٍ يتَسَلّى إنَّهُ يبصرُ موتي وَيرى تدميرَ بيْتي دونَ قوْلٍ لوْ بِهمْسِ دونَ إحساسٍ وَحَسِّ ليلةَ الْقَدْرِ أجيبي بُحَّ مِنْ قَهْرٍ وجيبي يا تُرى ماذا لَديْكِ هلْ خلاصي في يَديْكِ كمْ جرتْ منا الدماءُ وَبِنا حلَّ البلاءُ أخْبِريني يا سماءُ لِمَ لا يجدي الدُعاءُ بلْ غدا الخَصمُ قريبا وأنا الابنُ غريبا يا إلهي حارَ فِكْري ضاقَ بالأعرابِ صدْري كيفَ صاروا اليوْمَ بُكْما وكذا عُمْيًا وَصُمّا ما الّذي يا عُرْبُ يجْري قدْ غدوْتُمْ دونَ دورِ مِنْ وَضيعٍ لِوَضيعِ مِنْ خليعٍ لِخليعِ لمْ تَعُدْ للشَّعبِ أرْضُ لمْ يَعُدْ للقوْمِ عِرْضُ يا طُغاةً في الْحُصونِ إنَّكُمْ رَهْنُ المَنونِ وَوَقودٌ للسَّعيرِ مِنْ مليكٍ لأميرِ هلْ غَدا حُلْمِيَ إثْما وغدا فِكْرِيَ جُرْما أنْ أرى شعْبِيَ حُرّا وأرى صبْرِيَ نصْرا يا إلهي هلْ عِقابي وَحِسابي في كِتابي كَوْنُ خَلْقي عَرَبيّا وابْتِلائي أَبَديّا لمْ يَعُدْ للْعُرْبِ أمْرُ بل خياناتٌ وَخمْرُ عَيْشُنا ذُلٌّ وَعارُ حلَّ ليْلٌ أمْ نَهارُ وأنا أجْهلُ فِعْلا كيفَ ماتَ الْعُرْبُ ذُلّا كيْفَ أبناءُ الْمعالي جثموا تحتَ النِّعالِ إنَّني شخْصٌ شَريفُ إنّني حرٌّ عفيفُ لا أرى في الذُلِّ عيْشا لوْ طعامي كانَ قشّا ليْلَةَ الْقّدْرِ سَلاما لا عتابًا أوْ مَلاما قدْ تعوَّدنا النُزوحا كلَّ حينٍ والْقُروحا وَمِنَ الأعرابِ صمتا لوْ غدا الأَهلونَ موْتى وَمِنَ الْحُكّامِ نكْسا وَمِنَ الأعداءِ تعْسا السفير د. أسامه مصاروه

الاثنين، 2 فبراير 2026

شيرين.. للشاعرة القديرة: أ. باسمة الخضيرات

شرين شرينُ طفلةٌ قد غفَت في مهدِ الملائكة، وأغلقت كفَّيها على حلمٍ لم يُكمل ضحكتَه بعد. نامت قبل أن تتعلّمَ كيف يُؤلمُ الغياب. لم تمت… هي فقطْ سبقتنا إلى الضوء، وتركت على الوسادة أثرَ دفءِ اسمِها، وعلى قلوبِنا فراغًا لا يملؤه إلا الدعاء. يا شرين، أيتها الخفيفةُ كضوء الفجر، قولي للسماء إن في الأرضِ أمًّا ما زالت تهدهدُ الهواء وتناديكِ بقبلةٍ حين تشتاق. شرينُ..... حسناءُ ودعت صِباها وسلّمت وجعَها لسماءٍ أوسع من الدموع. و شَعرَها المبلّلَ بالضحكِ، كأنها قالت للحياة: «سأعود… لكن ليس الآن». مرّت كنسمةٍ خجولة، تركت على الجدران صدى اسمِها، وفي القلوب جرحًا نظيفًا لا يلتئم يا شرين، أيتها البيضاءُ كالفجر حين يخرج من رحم الليل، نامي مطمئنّةً، فالذين أحبّوكِ يحملونكِ في الصدرِ كلما ثقلَ عليهم المساء. أخذكِ اللهُ برفق، لأنه يعلم أن بعضَ القلوب خُلِقَت للسماء أكثر مما خُلِقَت للأرض. بمدادي، مرثية لأبنة أختي الشابة شرين العكور توفاها الله منذ شهر بمرض ألّمها، رحمها الله وأكرم نزلها وجعل قبرها روضة من رياض الجنة الشاعرة باسمة الخضيرات الأحد ١ شباط٢٠٢٦

قهوتي. . رحلة.. للشاعر القدير: أ. امبارك الوادي

قهوتي.. رحلة . قهوتي .. يا أولَ الضوءِ في كفِّ الصباحْ يا سرَّ دفءِ الحكاياتِ حين يبردُ العالمُ حولي وأبحثُ عن وطنٍ في فنجانْ .. قهوتي .. ر...