السبت، 7 فبراير 2026

رداء الصمت.. للشاعر القدير: أ. مختار سعيدي

رداء الصمت الجميل لم أرحل بل أرخيتُ ستائر التجلّد على مهل وانا الأصيل كمن يتعلّم كيف يغادر نفسه دون ضجيج ارتديتُ حزنًا جميلًا لا ليُرى بل ليقيني شرَّ الانكسار الفجّ كانت القصائد تعرف طريقها إلى الرحيل تسافر مثلي بلا حقائب وتترك خلفها ما يكفي من الصمت ليواصل القلب تلاوته الخفيّة المراكب لم تُودِّع هي فقط غنّت… وانا المسافر ثم مضت والأرصفة فارغة حين خذلتها الخطى ابتسمت بصدى لا يسمعه أحد هناك عند عناق الذكريات وجدتها مرج التفّ الحنين حول الافق واختار أن ينتهي كي لا يُهين البقاء أسدل السفر أشرعته على وجهي حتى لا تقرئي ملامحي العارية في مرايا الخيبة ولا تري ما تبقّى من لقاءٍ أنهكه التماهي وفاجعة الابتسامةٍ التي اغتيلت ببطء في عزلتي أوقدتُ مصابيح الخلاص لا لأهتدي بل لأتأكد أن الطريق ما زال طريقًا لبستُ قداسة الصمت حرمة وغادرتُ مدائن التماهي لأن الذوبان وجهٌ آخر للبقاء اتركي الهيام مقيّدًا بالحياء فالحبّ الذي يجهل حدوده ينقلب عبئًا وأشعلي شموع السلوان حيث تصلّي الذاكرة لتنسى ودثّريها بما تبقّى من ماء وجه الصدق ومن جناحٍ كُسر حين بالغ في التحليق حولك لقد حان الفراق لا بوصفه هزيمة بل حقًّا متأخّرًا للـكرامة أبقيتُ للقاء قدسيّته فيك وحملتُ على ظهري ما قسَت به السريرة وما قاله اللسان حين خانته الحكمة سأمضي بعيدًا حيث يُرمَّم الزمن ببطء وحيث لا يبلغ صوت الأنين احد فالطائر الأصيل حين يُجرَح لا يستعرض ألمه بل يتقن فضيلة الصمت ويمضي بالصبر الجميل مختار سعيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تحرري.. للشاعر القدير: أ. أسامه مصاروه

تحرَّري تتجاهلينَ رسائِلي مُتعمِّدهْ وَعلى وِصالِي دائمًا مُتمرِّدهْ قدْ جئْتِني برويّةٍ مُتودِّدهْ وَطلبْتِ وصْلي حينها مُتنهِّدهْ قدْ كُنت...