الخميس، 3 فبراير 2022

بائسة...للشاعر القدير. زياد الجزائري

( بائِسَةٌ) حَسْناءُ هامَت وثَوبُ البُؤسِ يُعريهَا مِنَ الجَمالِ ، وَيُخْفِي رِقَّةً فِيْها تَسَربَلَت فَقْرَهَا حَتَّى غَدَا رَصَداً مِنْ كُلِّ حُبٍّ وَحُلْمٍ قَد يُناجِيها ذَلَّت فَمَا تَرفَعُ النَّعماءُ غُرَّتَهَا وَأَطرَقَ الجَفْنُ مِنْ خِزْيٍ يُماشِيها تَراكَلَتهَا دُروبُ البُؤسِ هَازِئَةً بِها وراحَت بِكَأسِ العُدمِ تَسقِيْها لَطالَما راحَ عِزُّ النَّّفسِ يُبْعِدُهَا عَنِ السُّؤالِ وَذُلُّ الجُوعِ يُدنِيها تَكَحَّلَت مِنْ رَمادِ القِدرِ واتَّخَذَت عُطورَها مِنْ نُفاياتٍ تُفَلِّيْها تَلَفَّعَت والشِّتاءُ الجِلْفُ يَعصُرُها بِمِعطفٍ كَم تَمَنَّت لَو يُدَفِّيْها هُوَ السَّريْرُ لَهَا إِنْ هَدَّها وَسَنٌ وَبَيْتُها، حَيْثُ لا جُدرَانَ تُؤوِيْها تَغْفو وَتَصحو بِها رُؤيَا تُراوِدُهَا فِيْ كُلِّ لَيْلٍ فَتُحيِيْ ماقَضَى فِيها تَرى الشُّروقَ ظَلامَاً والدُّجَى أَلَقَاً فَالفَجْرُ يَقْتُلُهَا والْلَّيْلُ يُحيِيْهَا هَيْفاءُ لَكِنْ بِلَا (رِيجِيْمَ) قَد نَحُلَت ولا رِيَاضَةَ قَد رَادَت نَوَادِيْهَا لا تَشْتَكِي مِن( فَساتِينٍ )تَضِيْقُ بِهَا ولا( أَساوِرَ ) حَزَّت في أَيادِيْهَا وَما تَغَاوَت كَمِعطَارٍ ولا غَنَجَت بِجِيْدِها، أَو رَنَت نَحوَ السَّما تِيْهَا لَمْ تَسكُبِ الفِتنَةَ الحَرَّى لِمُبْتَذِلٍ وَهَزَّةُ القَدِّ لا تَدرِيْ مَعَانِيْهَا بَلْ كُلَّما لاحَ بَضٌّ مِنْ مَفَاتِنِهَا أَحاطَهُ البُؤسُ إِخْفاءً وَتَمْوِيْهَا عَزاؤُهَا إِنْ تَمَنَّت عَيْشَ مُنْعَمَةٍ أَنَّ الحَيَاةَ نَصِيْبٌ كُلُّ مافِيْهَا -شعر؛ زياد الجَزائِري من ديواني ( هُمُوم وأَشواق)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بريق له رائحة عيد... للشاعر القدير أ صالح أحمد (كناعنة)

بريق له رائحة عيد بقلم: صالح أحمد (كناعنة) /// عندما يَدُقُ جُدرانَ قلبِيَ صَوتَ أهازيجِ العائدين وهم يقرأون ملامِحَهُمُ الخالدةَ بوجهِ ا...