الجمعة، 4 فبراير 2022
يا عصفورة الخيام...للشاعر القدير إدريس العمراني
يا عصفورة الخيام
يا بسمة حب عصفت بها الأيام
يا غصنا يعيش وسط الألغام
أسارير وجع يحملها محياك
خريطة ألم مرسومة على وجهك
في غزة كما في. الشام
في العراق في سوريا في اليمن
في فلسطين معقل المحن
تروي حكاية وطن موجوع
موت الطفولة يختصر الموضوع
هذا قدرك يا صغيرتي
تعيشين بين الممكن و الممنوع
بين صوت الحزن و حزن الصمت
تحملين تذكرة العبور للموت
أرضك لا تعرف الشمس و القمر
سماؤك أعارت زرقتها للظلام
تساوت أيامك بين نكسة و كدر
هكذا شاء لك النصيب منذ الصغر
خياما كانت يوما منازل
حقولا كانت يوما سنابل
نبتت فيها السجون و المعاقل
طفولة بلا تاريخ و لا ميلاد
سوى عطش السنين و بطش القدر
يقودك نحو المجهول دون هوية
وسط ضجيج اليأس يتربى الضجر
في عينيك حديث و ألم و شكوى
في عيونك الذابلة حنين للسلام
لدفئ الحي و هديل الحمام
لنسيم فجر تتحقق فيه الأحلام
لوطن خال من الخنادق و الألغام
كيف لقلبك الصغير أن يحمل أكثر
محنتك تخطت سنين العمر
احترقت في طفولتك المراحل
يا صغيرتي
تحملت كل المتناقضات؟؟؟
عايشت الليالي الحالكات
نوم و صحو على هدير الدبابات
لا تيأسي لا تقتلي بسمة الأمل
ستنتهي يوما لعبة المتاهات
فإذا كان ضميرنا قد مات
دون اسم دون عنوان دون لحد
انتظري صغير إخوانك في المهد
سيكبر يوما
سيحكي للتاريخ و يشهد
أننا جميعا نسينا من نحن
تنكرنا لأيام العز و المجد
تنكرنا لماضينا
فرطنا في إرث الأب و الجد
تعرينا من أصالتنا و شموخنا
و رضينا بالذل و توالت النكبات
ففيما تنفعنا الآهات و الحسرات
و في أيدينا معول الهدم و الشتات
ادريس العمراني
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
بريق له رائحة عيد... للشاعر القدير أ صالح أحمد (كناعنة)
بريق له رائحة عيد بقلم: صالح أحمد (كناعنة) /// عندما يَدُقُ جُدرانَ قلبِيَ صَوتَ أهازيجِ العائدين وهم يقرأون ملامِحَهُمُ الخالدةَ بوجهِ ا...
-
خاتم الزواج بعد طول انفصال مؤلم مع زوجي الأول ، لم أعد أتذكر سوى حزنه البليغ .. فقررت أن أتخلص منه ببيع خاتم زواجه مني .. وبينما كنت أتردد ...
-
الفجر الحكيم سينبلج الفجر من فوق ظلام المدينة بعد حين ويصبح الخيال حقيقة سيغرد كل طائر على غصنه الملتوي لكن لا طائر يغني الآن على موكب ال...
-
كأس اللعبة قلتُ: لا أستطيع رفع مائةٍ وثمانين كيلو غرامًا من الكذب المرصَّع بالخديعة فقالوا: أنت لا تصلح كلاعبِ رفعِ أثقال، ومن ثمَّ بعدها ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق