الأحد، 26 أبريل 2026
أفتنكر بانيها؟... للشاعر القدير.. أ. محفوظ فرج المدلل
(لا تنكرينَ العِرِفْ يا دارْ لو جينه
يا ما گِعَدْنَه الدِّجَه إحْنا وغوالينه)
أفتنكرُ بانيها ؟
لا ….. أبداً…..أبَداً
الدارُ لِقلبي دارانِ
إحداها ألقى الأحبابَ
يقفونَ على أعتابِ الأبوابِ
ينتظرونَ العودةَ للغُيِّابِ
منهمْ رحلوا قبلَ مَجِئِ ( المارينز )
ومنهمْ نَكَّلَ فيهمْ محتلّون
ولكن ما زالتْ صورٌ منهمْ
ترسمُها الجدرانُ
ما زالَ العَبَقُ المُمْتدُّ
من السورِ
إلى قبرِ الحاجِ مهنا يفترُّ
بأنفاسِهمُ
أسْوِرَةً لو حدَّثْتَ شذاها لأجابتْكَ
من البرزخِ
بالترحيبِ على مقدمِك الغالي
لو بقيتْ بين مضارِبِنا
ثلمةُ أحجارٍ
ستُسائلُ زائرِها عن أهليها
ستبقى لغةُ الأشجارِ
كما كانتْ تَتَمتَّعُ في أعرافِ الزُرّاعِ
تومئُ للطيرِ
كما تومئُ كفٌّ غَرزَتْها
في أعماقِ التربةِ
حتى الأغصان تظلُّ شواهدَ عصرٍ
للحاضرِ والماضي
وسيبقى يتلفَّتُ
طولَ السنواتِ العصفورُ هنا وهناك
عسى أن يلقى ما اعتادَ عليه
من الأصوات
دارٌ أخرى هي نبضُ قلوبِ
العشاقِ المهووسين بحبِّ الأرضِ
من الفاو إلى زاخو
مهبطُ ما تقرأهُ الكرةُ الأرضيةُ
ما ترسمُه
ما تُجمَعُ فيه الحكمةُ
والفلسفةُ الأولى
ما تلهو أو تَتنعَّمُ
عند ضفافِ شواطِئِها
بغداد
فيها يتسامى القادمُ من أقصى
القاراتِ إليها
علماً وخصالا
فناً وجمالا
حلماً وخيالا
أنشدُها مثل حضارتها
قبل مجيءِ الرومانِ
وأتباعهمُ
هي ليسَ رسوماً أو أطلالا
عروشاً تبَنّاها الثقاةُ وأسَّسوا
صروحاً ستبقى لا يغيِّبُها الجَّهْلُ
يحاكي مراميها البعيدةَ طالبٌ
لمعرفةٍ فيها فيرقى بها عَقلُ
د. محفوظ فرج المدلل
25 / 4 / 2026 م
8 / ذو القعدة / 1447 هـ
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
كنا واحدا وسنعود.. للشاعر القدير: أ. حكمت نايف خولي
حكمت نايف خولي كنا واحداً وسنعودُ ترتجفُ تتلعثمُ شفتايَ تفتشُ عن الحروف ِ تأملُ أن تحيكَ منها كلماتٍ تجسِّدُ فيها أحاسيسَ ومشاعرَ أعماقِ...
-
خاتم الزواج بعد طول انفصال مؤلم مع زوجي الأول ، لم أعد أتذكر سوى حزنه البليغ .. فقررت أن أتخلص منه ببيع خاتم زواجه مني .. وبينما كنت أتردد ...
-
الفجر الحكيم سينبلج الفجر من فوق ظلام المدينة بعد حين ويصبح الخيال حقيقة سيغرد كل طائر على غصنه الملتوي لكن لا طائر يغني الآن على موكب ال...
-
كأس اللعبة قلتُ: لا أستطيع رفع مائةٍ وثمانين كيلو غرامًا من الكذب المرصَّع بالخديعة فقالوا: أنت لا تصلح كلاعبِ رفعِ أثقال، ومن ثمَّ بعدها ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق