السبت، 21 مارس 2026
حكاية مجروح.. للشاعر القدير أ. أسامه مصاروه
حكايةُ مجروحٍ
قال "ربّي يا رؤوفٌ يا كريمْ
يا رحيمٌ يا لطيفٌ يا عظيمْ
يا عليمٌ يا عزيزٌ يا حكيمْ
ليسّ لي إلّاكَ عونًا يا حليمْ
قد طغى فرعونُ عادٌ وثمودْ
كلُّهم ماتوا ملوكٌ وَجنودْ
بعقابٍ مثلما قُلتَ شديدْ
بعدَ نهيٍ يا إلهي وَوعيدْ
يا إلهي يا نصيري كمْ عدَلْتْ
حينما أنذرْتَ قومًا أو قتلتْ
وأنا عفوًا وَعُذرًا إنْ سألتْ
وَمِنَ الْيأْسِ تجرأْتُ وقُلْتْ
أيْنما أنظُرُ يا ربّي أرى
قتلَ شعبي دونَ صوْتٍ للْورى
هلْ دَمُ الأعْرابِ حِلُّ يا تُرى
بأكاذيبَ علينا تُفْترى
عفوكَ اللهمَّ حُزْني يخْترِقْ
عُمْقَ قلبي فتراني أحْترِقْ
ولساني رُغمَ أنفي ينْطلِقْ
كيفَ لا والعدلَ قلبي يعْتَنِقْ
كيف لا والخصمُ يلهو بالدِماءْ
دونَ خوفٍ من إلهٍ أو حياءْ
كيف لا والملْكُ رمزٌ للغباءْ
إنَّما فهدٌ متى حانَ البغاءْ
كيفَ لا والْقوْمُ أحياءٌ رُفاتْ
أوْ كَأهلِ الْكهْفِ في حُكمِ السُّباتْ
إنَّهُمْ بُكْمٌ وَعُمْيٌ يَعْمَهونْ
همْ كثيرونَ وَلكنْ شتاتْ
مَنْ رأى فيَّ اعْوِجاجًا وَيْلَكُمْ
أَسَمِعْتُمْ أم عَشِقْتمْ ذُلَّكُمْ
ألَكُمْ أَيْدٍ قُلوبٌ أَلْسِنةْ
أمْ تناسَيْتُمْ فَخُنْتُمْ أصْلَكُمْ
فسِّروا لي كيفَ ترْضَوْنَ الْهوانْ
وَرُكوعَ الذُلِّ للنَّذْلِ الْجبانْ
ما الَّذي يُخْرِسُكُمْ وَيْلَكُمُ
قدْ غَدوْتُمْ بعْدَ أمْجادٍ دُخانْ
يا إلهي يا مَلاذي عندَ خَطْبْ
كمْ نُعاني من مآسٍ إثرَ حَرْبْ
بلْ حُروبٍ خُطِّطتْ في عقلِ غَرْبْ
باسْمِ أحقادٍ لإسلامٍ وعُرْبْ
وَلَهمْ حكامُنا لا بل عبيدْ
يشربونَ الذُلَّ والذُلُّ صديدْ
في يدِ الشيطانِ والنْذلِ المريدْ
فمتى يا ربُّ نرقى من جديدْ؟"
السفير د. أسامه مصاروه
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
بريق له رائحة عيد... للشاعر القدير أ صالح أحمد (كناعنة)
بريق له رائحة عيد بقلم: صالح أحمد (كناعنة) /// عندما يَدُقُ جُدرانَ قلبِيَ صَوتَ أهازيجِ العائدين وهم يقرأون ملامِحَهُمُ الخالدةَ بوجهِ ا...
-
خاتم الزواج بعد طول انفصال مؤلم مع زوجي الأول ، لم أعد أتذكر سوى حزنه البليغ .. فقررت أن أتخلص منه ببيع خاتم زواجه مني .. وبينما كنت أتردد ...
-
الفجر الحكيم سينبلج الفجر من فوق ظلام المدينة بعد حين ويصبح الخيال حقيقة سيغرد كل طائر على غصنه الملتوي لكن لا طائر يغني الآن على موكب ال...
-
كأس اللعبة قلتُ: لا أستطيع رفع مائةٍ وثمانين كيلو غرامًا من الكذب المرصَّع بالخديعة فقالوا: أنت لا تصلح كلاعبِ رفعِ أثقال، ومن ثمَّ بعدها ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق