الجمعة، 28 يناير 2022
( أنات )..للشاعر القدير محمد رشاد محمود
(أنَّات)(أنَّات) ـ (محمد رشاد محمود)
في فبراير من عام 1989 وقَرَ لَدَيَّ أنْ لا خلاص من شقاء العيشِ ، ما بقيت الثروةُ في أيدي فئةٍ طاغية تستأثر بالمال وتحتجنُه دون مستحقيه ممَّن يذودهُم النَّصَبُ المتصل - سعيًا وراء الرزق - عن إذكاء الروح بتحصيل المعارف والتزود بالثقافة الرفيعة ، حتى لتستوي في شقائهم الظُّلمةُ والنور ويعسُرُ عليهم أن يرفعوا رأسًا للمطالبة بحقهم في العيش الرغد ، فكانت هذه القصيدة تحت عنوان أنَّات وكأنَّها أناتُ الثَّور الذي يجُرُّ الساقية ولا يملك فكاكًا من الفاقة و اللغوب ، والنهر لا ينفَدُ ومطالب العيش لا تفترُ حتَّى يُوارَى الثرى :
النَّــهرُ في زخـورْ ... والثَّـــورُ لا يــخورْ
سيَّــانِ في الشَّقا ... ءِ الــدَّجْنُ والبــدورْ
فالثَّــورُ لا يــخورْ
سغْـبٌ ولا رجـــاءْ ... في كِسرَةٍ ومـــاءْ
بِغَيـــرِ مــا قَصـــاءْ ... في قِيعَة العنـــاءْ
أو ظُلمَةِ القبــورْ
ســـارٍ بلا رَفيـــقْ... في مِحنَـــةٍ وضِيقْ
والعُمرُ في عَمــــاهْ ... يهـذي إذا يُفيــقْ
بالوَيـــلِ والثُّبـورْ
لمْ يبــــقَ لِلـرَّجـاءْ ... نضـوًا سِوى ذَماءْ
تَدحو الرُّؤَى الظِّماءْ .. في غمرَةِ الشقاءْ
نــــورًا وراءَ نـــورْ
لا وقــتَ لِلمَـراح ... مــا راحَ ثَـــمَّ راحْ
والقَلـــبُ مُستباحْ ... الــوَقـظِ والـجِراحْ
ووَقـــدَةٍ تــــَمورْ
في مَعشَرٍ سَــواءْ ... أحـلامُهـــم هبـــاءْ
والتِّبـــرُ فـي ثنـــــا ... يا طرفِهــا لَفــاءْ
تحتَ الرَّنــا يَغورْ
فضلُ النُّهَى محالْ ... والرُّشْدُ كـالخَبـالْ
والعِـيُّ في لهــــا ... ةِ الـقُبـحِ كـالجَمـالْ
لِأرؤسٍ قفـــــورْ
(محمد رشاد محمود)
..........................................................
(الدجن) : إلباس الغيم الأرض وأقطار السماء .
(السَّغبُ) : الجوع . (القصاء) : البُعد .
(النضو) بكسر النون : الهزيل .
(الذَّماء) : بقية النَّفس . (تدحو) : تبسُطُ .
(الوَقظ) : شِدَّة الضرب .
(اللَّفاء) : التّراب . (الرَّنا) : إدامَة النَّظَر بسكون الطرف . ـ (محمد رشاد محمود)
في فبراير من عام 1989 وقَرَ لَدَيَّ أنْ لا خلاص من شقاء العيشِ ، ما بقيت الثروةُ في أيدي فئةٍ طاغية تستأثر بالمال وتحتجنُه دون مستحقيه ممَّن يذودهُم النَّصَبُ المتصل - سعيًا وراء الرزق - عن إذكاء الروح بتحصيل المعارف والتزود بالثقافة الرفيعة ، حتى لتستوي في شقائهم الظُّلمةُ والنور ويعسُرُ عليهم أن يرفعوا رأسًا للمطالبة بحقهم في العيش الرغد ، فكانت هذه القصيدة تحت عنوان أنَّات وكأنَّها أناتُ الثَّور الذي يجُرُّ الساقية ولا يملك فكاكًا من الفاقة و اللغوب ، والنهر لا ينفَدُ ومطالب العيش لا تفترُ حتَّى يُوارَى الثرى :
النَّــهرُ في زخـورْ ... والثَّـــورُ لا يــخورْ
سيَّــانِ في الشَّقا ... ءِ الــدَّجْنُ والبــدورْ
فالثَّــورُ لا يــخورْ
سغْـبٌ ولا رجـــاءْ ... في كِسرَةٍ ومـــاءْ
بِغَيـــرِ مــا قَصـــاءْ ... في قِيعَة العنـــاءْ
أو ظُلمَةِ القبــورْ
ســـارٍ بلا رَفيـــقْ... في مِحنَـــةٍ وضِيقْ
والعُمرُ في عَمــــاهْ ... يهـذي إذا يُفيــقْ
بالوَيـــلِ والثُّبـورْ
لمْ يبــــقَ لِلـرَّجـاءْ ... نضـوًا سِوى ذَماءْ
تَدحو الرُّؤَى الظِّماءْ .. في غمرَةِ الشقاءْ
نــــورًا وراءَ نـــورْ
لا وقــتَ لِلمَـراح ... مــا راحَ ثَـــمَّ راحْ
والقَلـــبُ مُستباحْ ... الــوَقـظِ والـجِراحْ
ووَقـــدَةٍ تــــَمورْ
في مَعشَرٍ سَــواءْ ... أحـلامُهـــم هبـــاءْ
والتِّبـــرُ فـي ثنـــــا ... يا طرفِهــا لَفــاءْ
تحتَ الرَّنــا يَغورْ
فضلُ النُّهَى محالْ ... والرُّشْدُ كـالخَبـالْ
والعِـيُّ في لهــــا ... ةِ الـقُبـحِ كـالجَمـالْ
لِأرؤسٍ قفـــــورْ
(محمد رشاد محمود)
..........................................................
(الدجن) : إلباس الغيم الأرض وأقطار السماء .
(السَّغبُ) : الجوع . (القصاء) : البُعد .
(النضو) بكسر النون : الهزيل .
(الذَّماء) : بقية النَّفس . (تدحو) : تبسُطُ .
(الوَقظ) : شِدَّة الضرب .
(اللَّفاء) : التّراب . (الرَّنا) : إدامَة النَّظَر بسكون الطرف .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
بريق له رائحة عيد... للشاعر القدير أ صالح أحمد (كناعنة)
بريق له رائحة عيد بقلم: صالح أحمد (كناعنة) /// عندما يَدُقُ جُدرانَ قلبِيَ صَوتَ أهازيجِ العائدين وهم يقرأون ملامِحَهُمُ الخالدةَ بوجهِ ا...
-
خاتم الزواج بعد طول انفصال مؤلم مع زوجي الأول ، لم أعد أتذكر سوى حزنه البليغ .. فقررت أن أتخلص منه ببيع خاتم زواجه مني .. وبينما كنت أتردد ...
-
الفجر الحكيم سينبلج الفجر من فوق ظلام المدينة بعد حين ويصبح الخيال حقيقة سيغرد كل طائر على غصنه الملتوي لكن لا طائر يغني الآن على موكب ال...
-
كأس اللعبة قلتُ: لا أستطيع رفع مائةٍ وثمانين كيلو غرامًا من الكذب المرصَّع بالخديعة فقالوا: أنت لا تصلح كلاعبِ رفعِ أثقال، ومن ثمَّ بعدها ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق