الاثنين، 21 نوفمبر 2022
سُرَّ مَن را.. للشاعر القدير أ محفوظ فرج
سُرَّ مَنْ را
لم تكنْ غائبة
هي حاضرةٌ
بنسائمِ حبٍّ
وصورتِها
صوتِها أتخيَّلُها
بمقاطعِ أغنيةٍ
كان أنْ ردَّدْتها حناجرُنا
في صبانا
كلانا توغَّل بين غصونِ الصنوبر
أسمعُ ضحكتَها
يتساقطُ نوّار لوزِ الوسيطة
يلمسُ أكتافَنا بنداه
على دربِ سوسة
تتدحرجُ - أشعرُ - أنغامَها
من على (الدهدوانة)(١)
حينما تتحدثُ لي
وأراني أراقبُ مقدمَها
وأنّي وإنْ كنتُ
تحتَ مظلَّةِ نخلتِنا
سيبلِّغُني السعفُ
في وخزهِ وتمايلِهِ
أنَّ أقدامَها الآنَ
تطرقُ شارعَنا
فكمْ قد توسَّل فيها
الرصيفُ بأنْ تتَعطَّفَ
لكنَّها لن تعودَ إلى أن تصيرَ
قبالةَ عنقِ الهوى
يتجلّى لهُ حسنُها وشذاها
ويبثُّ العبيرَ
لكلِّ الجهاتِ
ويثملُ مَنْ مرَّ فيه
إذا نظرتْه ببسمتِها
تتباهى
أنا سرمن را
وقد هامَ بي قبلَ
ذلك إبنُ حُمَيدٍ سعيد
ولم تثنِه عن صِبايَ
وقدّي الجواري
تعلَّقَ بي شجراً ومراكبَ تمخرُ
قلبي بدجلة نشوانةَ
ودارتْ على البحتريِّ الدوائرُ
لكنَّهُ ظلَّ يعشقُها
صاغَ أعذبَ ألحانِه
لشمائِلها
عروبٌ من الخفراتِ تعاقبتِ
النائباتُ عليها
وهي رقراقةٌ تتشهَّى المدائن
أن تتزينَ في لونِ أثوابها
تتمنى لتحظى بقارورةٍ من عبير
يهبُّ بأنسامِها
توالى عليها الغبارُ
غبارُ المَباني
وأوغلَ فيها غبارُ المعاني
ولكنَّها ذَهَبٌ ليسَ يصدأُ
مهما استطالتْ
عليها الليالي
د. محفوظ فرج
١-،هي مرتفع أعلى من مستوى الطريق حين يسير المارة عليها يتدحرجون انسيابيا إلى الحارة الأخرة الأخرى
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
بريق له رائحة عيد... للشاعر القدير أ صالح أحمد (كناعنة)
بريق له رائحة عيد بقلم: صالح أحمد (كناعنة) /// عندما يَدُقُ جُدرانَ قلبِيَ صَوتَ أهازيجِ العائدين وهم يقرأون ملامِحَهُمُ الخالدةَ بوجهِ ا...
-
خاتم الزواج بعد طول انفصال مؤلم مع زوجي الأول ، لم أعد أتذكر سوى حزنه البليغ .. فقررت أن أتخلص منه ببيع خاتم زواجه مني .. وبينما كنت أتردد ...
-
الفجر الحكيم سينبلج الفجر من فوق ظلام المدينة بعد حين ويصبح الخيال حقيقة سيغرد كل طائر على غصنه الملتوي لكن لا طائر يغني الآن على موكب ال...
-
كأس اللعبة قلتُ: لا أستطيع رفع مائةٍ وثمانين كيلو غرامًا من الكذب المرصَّع بالخديعة فقالوا: أنت لا تصلح كلاعبِ رفعِ أثقال، ومن ثمَّ بعدها ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق