الأربعاء، 24 ديسمبر 2025
لا تغضبوا.. للشاعر القدير.. أ. أسامه مصاروه
لا تغضبوا
لا تغْضَبوا يا عَرَبٌ
إنْ ذُلَّكُمْ قلبي هَجا
فذُلُّكُمْ يا ويْلَكُمْ
قدْ صارَ فِعْلًا مَنْهَجا
كذلِكُمْ لي قدْ غَدا
أَمْرًا مُهينًا مُزْعِجا
حتى لنا بينَ الْورى
قدْ صارَ أمرًا مُحْرِجا
لا تَغْضَبوا لنْ تغْضبوا
ابْنوا فقطْ مُدَرَّجا
يكفي جميعَ الْغَنَمِ
وَكُلَّ مَنْ تَخَلَّجا
حتى الزَّعيمُ الْمُطْلَقُ
للذُلِّ صارَ الْمُنْتِجا
يا ويْلَ مَنْ صَدَّ الهُدى
أَوِ ابْتغاهُ أعْوَجا
أَلا افْهَموا حُرٌ أنا
لا لَسْتُ غِرًا أَهْوَجا
فالنِّسْرُ يأْبى سِجْنَهُ
لوْ بالْعقيقِ سُيِّجا
ما كنتُ يومًا آلةً
أو هيكلاً مُبرْمَجا
فقد أكونُ هادئًا
وقدْ أكونُ هائِجا
وَقَدْ أكونُ حامِضًا
وَقَدْ أكونُ عوْسَجا
فالقلبُ قد تروْنَهُ
مُسالِمًا وساذِجا
لكنّه في لحظةٍ
كالبحر يبدو مائِجا
عِندي خيالٌ جامِحٌ
لا يرتضي أن يُسْرجا
لمْ أبنِ قصرًا فاخرًا
بل كنتُ دومًا ناسِجا
بِضاعتي لا تُشترى
إذْ لمْ تَجدْ مُروّجا
بالْحُبّ قلبي مفعمٌ
والحبُّ ليسَ رائِجا
فهلْ رأيتُمْ فارسًا
في عْصرِنا مدجّجا
بالحبِّ والتسامحِ
فمثلُهُ لا يُرتجى
في عصْرِنا أقدارُنا
بالحُبِّ لن تُعالجا
بالقتلِ والشبيحةِ
وكلِّ من تبلْطَجا
يبغي الزعيمُ اليعْرُبي
نصرًا له أو مخْرجا
لكنهُ لا يدركُ
إذْ عقلُهُ تشنّجا
أن لا نَجاةَ تُرْتَجى
لِظالمٍ وَهلْ نَجا
مِنْ قبْلِ هذا ظالِمٌ
حتى وَإنْ تحَجَّجا
بألفِ عذرٍ باطلٍ
أو أنّه قد دجًجا
للقتلِ جيشًا خائنًا
والحقدَ أيضًا أجّجا
يا أخْوَتي هيّا اسمعوا
ما قالَهُ أهلُ الحِجى
بعْدَ الظلامِ الدامسِ
يأْتي الصباحُ أبْلجا
يأْتي مُضيئًا مُشْرِقًا
وَبعْدَ عُسْرٍ مُبْهِجا
د. أسامه مصاروه
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
بريق له رائحة عيد... للشاعر القدير أ صالح أحمد (كناعنة)
بريق له رائحة عيد بقلم: صالح أحمد (كناعنة) /// عندما يَدُقُ جُدرانَ قلبِيَ صَوتَ أهازيجِ العائدين وهم يقرأون ملامِحَهُمُ الخالدةَ بوجهِ ا...
-
خاتم الزواج بعد طول انفصال مؤلم مع زوجي الأول ، لم أعد أتذكر سوى حزنه البليغ .. فقررت أن أتخلص منه ببيع خاتم زواجه مني .. وبينما كنت أتردد ...
-
الفجر الحكيم سينبلج الفجر من فوق ظلام المدينة بعد حين ويصبح الخيال حقيقة سيغرد كل طائر على غصنه الملتوي لكن لا طائر يغني الآن على موكب ال...
-
كأس اللعبة قلتُ: لا أستطيع رفع مائةٍ وثمانين كيلو غرامًا من الكذب المرصَّع بالخديعة فقالوا: أنت لا تصلح كلاعبِ رفعِ أثقال، ومن ثمَّ بعدها ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق