الخميس، 14 يناير 2021
بكرا السحب..للشاعر القدير سليمان أحمد العوجي
( بكرا السحب)
--------------------------
صيدهُ وافرُ الغموضِ
وسادتهُ عبوةُ أحلامٍ ناسفةٍ
ونومهُ حقلُ ألغامٍ...
أما فراشهُ فشيطانٌ مطرودٌ منْ رحمةِ الدفءِ..
لاقُدرةَ لجيشِ الأعذارِ
أنْ يَهزِمَ مطالبَ الصغار..
لاينتظرُ منْ أحدٍ أنْ يضعَ
صواعهُ في رَحْلهِ..
وشيكاتُ وعودهِ بلارصيد..
الحرائقُ في صوتهِ المبحوحِ لاتعني رجالَ الإطفاءِ...
( بكرا السحبْ..جرب حظكْ
..ملايين.. ملايين..)
كلُ الأرقامِ ذئابٌ في يدهِ
والأعينُ الساهيةُ تناصبهُ العداء...
الدروبُ تجفلُ منْ أقدامهِ الهاربةِ منْ غولِ الحياة..
لاوقت لديه...
( بكرا السحبْ)
والنهارُ بدَّلَ ثيابه
وهاهو في قاعةِ المغادرين
على بابِ الحظِ اللئيمِ أطباقٌ فارغةٌ وموائد عامرةٌ
بالخوفِ من وحشةِ الشوارعِ ومنْ غدٍ بلاغد
على رصيفٍ تقيأَ كلَ أنسهِ
زُلزِلَ جدار عمرهِ وسقطَ
لم يشعرْ أهلُ المدينةِ بالهزةِ
ولمْ يُخْفِض
ْ ال( الدي جي) صوتَ الموسيقى....
تناثرتْ الأوراقُ واختلط حابل الرابحِ بنابل الخاسرِ
( بائعُ اليانصيبِ) الشقي
سقطَ في حفرةٍ عميقةٍ للموتِ..
الموتُ والمساءُ الكئيبِ
يمزقانِ عرائضَ الأمنياتِ للصغار..
تَلِجُ صرخاتهم حقلاً مفخخاً للصمتِ..
لم يتخلفْ أحدٌ مِنَ المترفينَ عن دفعِ مستحقاتهِ من وجباتِ الرحمةِ...
تقاسم الأيتامُ الوجبات
وظلّوا يدللونَ جوعهم الأليف..
ولمْ يتغير موعدُ السحب.
---------------------
سليمان أحمد العوجي.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
بريق له رائحة عيد... للشاعر القدير أ صالح أحمد (كناعنة)
بريق له رائحة عيد بقلم: صالح أحمد (كناعنة) /// عندما يَدُقُ جُدرانَ قلبِيَ صَوتَ أهازيجِ العائدين وهم يقرأون ملامِحَهُمُ الخالدةَ بوجهِ ا...
-
خاتم الزواج بعد طول انفصال مؤلم مع زوجي الأول ، لم أعد أتذكر سوى حزنه البليغ .. فقررت أن أتخلص منه ببيع خاتم زواجه مني .. وبينما كنت أتردد ...
-
الفجر الحكيم سينبلج الفجر من فوق ظلام المدينة بعد حين ويصبح الخيال حقيقة سيغرد كل طائر على غصنه الملتوي لكن لا طائر يغني الآن على موكب ال...
-
كأس اللعبة قلتُ: لا أستطيع رفع مائةٍ وثمانين كيلو غرامًا من الكذب المرصَّع بالخديعة فقالوا: أنت لا تصلح كلاعبِ رفعِ أثقال، ومن ثمَّ بعدها ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق