الثلاثاء، 18 أغسطس 2020

النهر ..يغادر...للشاعر القدير المفرجي الحسيني

النـــهر.. يـــغادر
--------------------------
عزم النهر على المغادرة ،بعدما سأم من الضفاف والناس ،أهدى للزوارق مجادفنا ،ألقى الاحجار في القاع وأفرغ حقائب السفر ،ارتدت أمواجه وجهها الحزين ،أدار مفتاح قافلة الطريق ،يمضي وأمواجه الحزينة، يرنو الى الافق ،بعيد، يريد صديق ،بلغ نهايته، لم يجد، غير أسماك ميتة توقف، أمواجه الواهنة، تلامس ،حصا الضفاف، تردد: لتبدأ قصة جديدة في هذا الزمان ،النوارس والعصافير، تمرّ به عطشى ، ناداها: هلمّي اشربي، لست بخيل، اختاري من ضفاف الحصى، ابني عشا طال انتظاري، راكد،
عَزفت عن الرحيل لكن أجنحة الهواء ، أزاحت أصداء النداء ،مرّت الغزلان، نظرت صورتها الجميلة على صفحة النهر ،تزاحمت ،بانت أسراره المخبأة بين الحصا، هربت الى الرمل ،تفتش عن الاسرار الصغيرة ،وجدت واحة وغدير، وعصافير نافقة، بعضها قيد الحياة لا ترفرف، في نومها العميق ،أخذت بعض الريش من العصافير النائمة،
ما أفاقت، رششت الماء عليها ما أفاقت، الغدير شلّت يداه، وما بعد العصافير ، يموت
**********
المفرجي الحسيني
النهر يغادر
العراق/بغداد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بريق له رائحة عيد... للشاعر القدير أ صالح أحمد (كناعنة)

بريق له رائحة عيد بقلم: صالح أحمد (كناعنة) /// عندما يَدُقُ جُدرانَ قلبِيَ صَوتَ أهازيجِ العائدين وهم يقرأون ملامِحَهُمُ الخالدةَ بوجهِ ا...