الأحد، 19 أبريل 2020

حكايةُ حوارِ بين جيليْن...للشاعر القديرد. أسامه مصاروه

حكايةُ حوارِ بين جيليْن
بعدَ أنْ ألقى خطابًا بانْفعالِ
في اجتماعٍ من نساءٍ وَرجالِ
قالَ إنْ كانَ لهم أيُّ سؤالِ
بعدَ صمتٍ مستمرٍّ للأهالي
وقفتْ طالبةٌ تُدعى ليالي

"لا تخافي" قالَ "فأنا عبدُ الجمالِ"

خجلتْ لكنّها قالت  "سؤالي
يا زعيمَ القومِ أو يا ذا المعالي
أيُّ نصرٍ قد أتانا من موالي
فبلادي لم تزلْ تحت احتلالِ
وشعوبي لم تزلْ تحتَ اختلالِ
كيف نصبو للمعالي بابتذالِ؟
كيفَ نرقى بانْقسامٍ وانفصالِ؟"

"يا ابنتي هيّا اسْمعيني لا تُبالي
نصرُنا آتٍ وفي كلِّ مجالِ"

"يا زعيمَ القومِ إنّا في هزالِ
وبعجزٍ وبإذلالٍ عُضالِ
قد أذلّونا بلا أدنى فِعالِ
لا وربّي فضعيفُ النفس خالي
ونظامُ الحكمِ للنخوةِ قالي"

"لا تلومينا رجاءً لا تغالي
نحنُ نسعى من نضالٍ لنضالِ"

"قد سئِمْنا القولَ فالمسؤول سالي
وعدوُّ العُربِ محبوبٌ وغالي
وعزيزٌ مثلما عمّي وخالي"

"إنّ هذا اليأسَ في وزْنِ الجبالِ
وأنا لمْ أخشَ يومًا من نزالِ
فنسورُ الجوِّ تحيا في الأعالي
لا نراها في وهادٍ أو ظِلالِ؟"

يا زعيمَ القومِ من غيرِ المعالي
قدْ تعبْنا من خطاباتٍ طوالِ
لا يُنالُ النصرُ يومًا باقتتالِ
بين أهلٍ وانْقسامٍ وانْفصالِ
لا يُنالُ الحقُّ أيضًا بابْتهالِ
بل بفكرٍ واتحادٍ ونضالِ"
د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بريق له رائحة عيد... للشاعر القدير أ صالح أحمد (كناعنة)

بريق له رائحة عيد بقلم: صالح أحمد (كناعنة) /// عندما يَدُقُ جُدرانَ قلبِيَ صَوتَ أهازيجِ العائدين وهم يقرأون ملامِحَهُمُ الخالدةَ بوجهِ ا...