الثلاثاء، 31 مارس 2020

فارسهم شَرِيف...الشَّاعِر / منصور غيضان

فارسهم شَرِيف

تَسَاقَط حَلَم أَيَّامِي فَأَضْحَى
كأوراق يُجَفِّفَهَا الْخَرِيف

وَرَمَت مُفَسَّرٌَ الْأَحْلَام يَوْمًا
فَقَال بِأَنَّهَا شَبَحُ مُخِيفُ

تَفَرَّس فِىِّ محتسيا دُمُوعُه
وَأَضْرَم نَارِه عَصْفُ يَحِيفُ

فَقُلْتُ لَهُ وَمَنْ قسمات وَجْهِي
تَمَهَّل إنَّنِي طَيْر رفيفُ

فَرْد ببسمة وازدان وَجْهًا
أَتَيْت كِياسَة وَأَنَا الحصيفُ

كأشجار تعز على انكسار
بعزة شأنها ورفة قطيف

وقفت مؤذنا للناس هبوا
فلم يبقى سوى خطر طفيف

تَعَلَّق بِالْحَقِيقَة دُون لِأَيّ
وَأَوْشَك أَن يُرَدِّدُه الحَفيفُ

ليسطر فِيهِ مِنْ خَبَرِ وَأَوْرَى
فَأَصْبَح غَرَسَه ثَمَرٌ حَرِّيفُ

وَمَزِّق كُلّ أثمالي وَأَلْقَى
عَلَى سَمْعِيٍّ تَرَنُّمُه الْعَفِيفُ

وَأَخْبَرَنِي بِأَنِّي سَوْف أَحْيَا
عَلَى طَلَلٍ لَهُ قَصْرُ مُنِيفُ

فأيقنت الْبَلَاء وَقُلْت حَسْمًا
لِمَا دَارَتْ بِهِ مُدَن وَرِيفُ

تَجَمّعَ مِنْهُمْ حَشَد وَأَوْفَى
لَدَى بَاب بِهِ ذاك اللَفِيفُ

وَزَهْر يانِع الْأَغْصَان يَزْهو
فيقطفه الدَّعِيّ أَو الْحَلِيفُ

فَيَسْقُط كُلَّمَا سَمِعَ الْمُنَادِي
وَيَدْعُو صَائِحًا غَرّ سَخِيفٌ

فَمَن يَدْعُو بِهَا قُرْبًا فَإِنِّي
عُصِي الدَّمْع فارسهم شَرِيفُ


الشَّاعِر / منصور غيضان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كنا واحدا وسنعود.. للشاعر القدير: أ. حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي كنا واحداً وسنعودُ ترتجفُ تتلعثمُ شفتايَ تفتشُ عن الحروف ِ تأملُ أن تحيكَ منها كلماتٍ تجسِّدُ فيها أحاسيسَ ومشاعرَ أعماقِ...